2013- 8- 27
|
#15
|
|
متميز بالمستوى الثالث - إدارة أعمال
|
رد: :: تحاور معنا :: دعوة إلى النقاش والحوار الجاد #
يتفاوت البشر منذ أن خلقهم الله عز وجل في الأخلاق والطبائع والأمزجة والتصرفات
وهذا الموضوع الجميل الشيق يأخذنا في جولة ممتعة في علم الشخصيات وتأثيرها
وتكوينها وفي الحقيقة يحتاج هذ الموضوع الى الكثير والكثير للغوص في أعماقه وسبر
أغواره. سأدلو بما عندي وأتمنى أن تكون هذه المشاركة المتواضعة فيها فائدة للجميع
المثالية المطلقة من وجهة نظري وبمعنى سهل هي أن يريد الشخص أن يصبح كاملا
في نفسه أو على مرأى من الجميع سواء في تنفيذ الأعمال المناطة به أو في علاقاته
الاجتماعية أو في أطروحاته والسبب والعلم عند الله هو أن هذا الشخص المثالي تجده مُفعم
الإحساس حيث أن الشعور والإحساس لديه يغلب على العقل وخصوصاً عند اتخاذ القرار
لست بطبيب ولست بمتخصص في علم النفس أو علم الاجتماع حتى أعرف خبايا المثالية,
ولكنه بالفعل موضوع يستحق البحث, ودعونا نُبحر قليلاً سوف نجد أن المثالية أيضاً قد تنقسم
وتتنوع حسب المواقف والظروف فمثلا قد تكون وراثة أو مثالية زائدة, أو قد يتأثر الشخص المثالي
من أبويه والمجتمع الذي من حوله في اكتساب هذا السلوك
كل إنسان يملك عقل وهذا العقل هو من يجمع الأفكار والخبرات منذ ولادته يقوم بتخزينها
وبعد ذلك يترجمها ومن ثم يستخدمها حينما يستدعيها، وحتى نكون أكثر واقعية الجميع
يريد أن يكون من نفسه شخصاً مثالياً
هناك أسئلة مهمة تحتاج إلى مواضيع للخوض في غمارها. هل هذه المثالية تفيدني فقط؟
أم قد تفيدني و تضر بالآخرين؟ أو هل تمتزج النظرة السوداوية بالمثالية فتجعل من الصورة
الجميلة المشرقة صورة ملؤها الضبابية؟
إن التوازن في الأمور أمرا جميلا جدا. ما أحبه لنفسي يجب أن أحبه لغيري، وكما أحب
أن أكون متميزا يوجد أيضاَ من يحب أن يكون متميزا, و كما أحب أن يتقدم إلي الناس
بالشكر والثناء والتقدير, كذلك يوجد من الناس من يحب أن يُشكر ويقدر ويُثنى عليه
أرى أن سعة الصدر وتقبل الآراء مفتاح للارتقاء بالنفس والروح. حسن الظن أيضا دواء
للقلب يفضي إلى نقاء الصدر وتقوية أواصر الألفة والمحبة فيسلم القلب من الغل وكدر
البال وتوارد الأفكار المقلقة.أما بالنسبة لسوء الظن فهو خلق مقيت يظن صاحبه أنه
نوعاً من الفطنة وضربا من النباهة وإنما هو القباحة في حد ذاتها فلا يعلم سرائر الناس
إلا الله عز وجل
وختاماً ينبغي على الشخص المجاهدة في تطوير نفسه بالبحث عن الصفات الحسنة
والسبيل الموصل إليها بالتدريب أو بالقراءة والمعرفة، فله في الرسول محمد عليه الصلاة
والسلام أسوة حسنة. وعلى سبيل المثال لو اجتمع الشخص مع أهله أو أصدقائه فيسأل
عن إيجابياته حتى ينميها ويطورها ويتعرف على سلبياته التي قد لا يشعر بها فيتحاشاها
أو على الأقل يحاول التخلص منها قدر الإمكان حتى لو احتاج لهذا زمنا كثيرا, فالشخصية
القوية هي التي تتقبل التدريب والتطوير في أي زمان ومكان وهي من تحدد متى وكيف
تُستخدم المثالية الصحيحة، ولو أحببنا الجميع مثل حُبنا لأنفسنا لعاش الجميع حياة جميلة
ملؤها المحبة والتآخي والاحترام
|
|
|
|
|
|