في الحقيقة طالما حيرتني هذه الفكرة
من الأولى بالإصلاح, القمة أم القاعدة
لو نظرنا إلى التاريخ وإلى دعوات الأنبياء عليهم السلام, نجد أن إبراهيم أبا الأنبياء بدأ بدعوة الناس العاديين في قصة تحطيم الأصنام إلى أن وصل خبره إلى النمرود وأمر بإحراقه,
أما موسى أول ما أمره الله سبحانه بقوله:(اذهب إلى فرعون إنه طغى)
والحبيب المصطفى قضى أكثر من نصف مدة الدعوة الـ23 سنة, 13 سنة في تأسيس قاعدة شعبية للإسلام في المدينة وخلخلة القاعدة الشعبية للمشركين في مكة, ولما هاجر إلى المدينة كانت قد اكتملت نواة دولة عالمية عظمى بدى أمامها صناديد قريش مجرد أقزام تهزمهم هذه الدولة الفتية بكل ثقة, 300 مقابل ألف وألف مقابل عشرة آلاف
وكان رسول الله يرسل الكتب إلى الحكام يدعوهم إلى الإسلام, لأن بصلاحهم سوف يسهل على الدعاة الدخول لتلك البلاد والدعوة فيها, لأنه لو لم يكن الحاكم مسلما ستستمر الدعوة أيضا لكنها ستكون أصعب مع تضييق الحاكم عليها, خاصة أنها دعوة ضد الظلم والعبودية وهذا ما لا يريده لا كسرى ولا قيصر ولا قادة مكة
الهدف دائما هو القاعدة, ويتم التحضير للوصول إليها بإصلاح القمة, فإن تعذر ذلك تم إصلاح القاعدة مباشرة مع تحمل التضييق من القمة.