{ بسم الله الرحمن الرحيم ~
يسعد صبآحكم / مسآئكم بآلخير
الـتــكــلــم مـــع الـــنــفــس ..
جميعنا يحتاج ﻷن يتعرف على نفسه و يحاورها لكي يتعمق فيها ويعرف احتياجاتها وأمانيها ومشاكلها، وقد تختلف طرق هذا الحوار فربما يجلس الشخص في ركن من اﻷركان لوحده ويكلم نفسه، أو ربما يفضل أن يرى إنعاكس له فيقف أمام المرآة ويتكلم مع نفسه، أو ربما وهو يمشي جيئتاً وذهاباً ويأشر بيده ويتكلم مع نفسه.
وقد يتطور الكﻼم مع النفس ليصبح أكثر من مجرد وقفة مع الذات إلى هواية للتنفيس عن أمور عديدة. وقد يتعود على هذه العادة فتصبح في نظره شيء عادي ونشاط يومي يحتاجه ﻷنه أصبح جزء من شخصيته.
نحن نتكلم مع أنفسنا ﻷن الكﻼم مع الذات هو ترجمة للتفكير واﻷفكار الذهنية التي تطوف فى وعينا. ودماغنا هو دوماً في نشاط دائم وينعكس نشاطه فى أحاديثنا مع ذواتنا ، وعلى غرار تأثيرات أحاديث وكﻼم الناس معنا.
والحديث مع النفس يزرع فينا الثقة و اﻷمل لتحقيق اﻷحﻼم وتخيلها وبالتالي نرسم في أذهننا الصورة ونثبتها ونسعى لتحقيقها ومجرد عيش هذه الحظات التخيلية في أذهاننا هو شيء ممتع ومتسلي.
# نقطه مهمه ..
و يشجع علماء النفس على هذا النوع من الحديث اﻹيجابي مع الذات يقدم نتاجات مرغوبة ويولد مشاعر جديدة خاصة أنه يعطي عﻼج مؤقت للتهدئه ويمنح صاحبه بعض السعادة التي تهربه من واقعه وتخفف عليه من توترات الحياة وضغوطها. ولكن يحذر علماء النفس من النوع الثاني للحديث مع الذات وهو التلكم مع النفس بما ﻻ يثريها و تقليل اﻹحترام للذات.
> للآسف

~
وهذا النوع منتشر أكبر من النوع اﻷول بسبب
الانتقادات الكثيره التي نتعرض لها في حياتنا وخاصة في مرحلة الطفولة التي قد تؤثر بشكل كبير في حياة بعض اﻷشخاص و تستقر في ذاكرتهم تلك الصفات واﻷلقاب التي كانوا ينادون بها مما يحبطهم ويفقدهم الثقة في قدراتهم.
وهذه اﻷلقاب أطلقها عليهم اﻷهل أو المدرسين أو اﻷصدقاء وغيرهم مما يجعلهم أي هؤﻻء الناس يؤمنون بوجود سلبيات كثيرة في شخصياتهم ﻷن هذا النوع من التكلم مع النفس عند شرائح كبيرة من الناس يتضمن ما يدني من ذواتهم ويعزز مثالبهم وعيوبهم مثﻼً قد يقولون لذواتهم : " أنا أحمق " " أنا أناني " " أتصرف كالمعتوه " تعودت أن أذم ذاتي وأصفها بالسوء "
.gif)
إلى ما هناك من أحاديث محقرة للذات تولد مشاعر النقص والدونية والصغار واﻷفكار المهزومة للذات و القلق واﻹكتئاب ، وغير ذلك من النتائج المدمرة للصحة النفسية.
وبعد أن عرفت ماهو الحديث مع النفس وأهميته
وأنواعه ورأي علماء النفس فيه، بقي عندي سؤاﻻن أوجهها لقراء الموضوع وهما:
1) لماذا نخجل من الكﻼم مع النفس؟
2) هل الذي يتكلم مع نفسه يحتاج للعﻼج؟ ولماذا؟ وكيف؟