عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 4- 29   #9
هاوووي الجنون
متميز في الفنون الادبيه
 
الصورة الرمزية هاوووي الجنون
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 47768
تاريخ التسجيل: Mon Feb 2010
المشاركات: 2,505
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 8904
مؤشر المستوى: 98
هاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: التربيه الخاصه
الدراسة: انتساب
التخصص: خريج
المستوى: ماجستير
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
هاوووي الجنون غير متواجد حالياً
رد: مسـتغ ـــربـة ,,!! }


الفصل الثاني :
الجزء الثاني ,,


(( يصل والد أمل إلى منزله الآخر , ودون شعور يدخل متلهفاً لإحتضان فيصل ))

سمر وهي ترقبه أثناء ذلك : أتعلم بدأت أغار من ولدك !!
أبو أمل : تغارين ,!!
سمر : نعم اغار , في السابق كنت تأتي متلهفاً لرؤيتي لكن الآن أصبح هنا من ينافسني على هذه اللهفة !!
أبو أمل : وهل يمكنني الإستغناء عنك أنت الأصل يا حبيبتي !!
سمر بنبرة استغراب وحزن : أحقاً ما تقول ألا يمكنك الإستغناء عني ؟؟
أبو أمل : وهل في ذلك شك ؟؟
سمر : حتى بعد ان أنجبت لك الولد !!
أبو أمل : ماذا بك ؟؟ أجد في كلامك لهجة غريبة لم أعتد عليها !!
سمر : أتعلم , ! في كل مرة أرى فيها لهفتك على فيصل , وبقدر ما تغمرني الفرحة بقدر ما يتملكني خوف شديد !!
أبو امل بإستغراب : خووف ! ومن ماذا ؟؟
سمر : من الصعب أن تحس بأن وجودك في حياة شخصٍ ما مرتبط بمصلحة ما ,!! والأصعب حينما تنقضي تلك المصلحة !! أتعي ما أشعر به !!
أبو أمل : مصلحة ؟؟!! لهذه الدرجة فسرتِ علاقتنا بهذا المنطق !!؟؟
سمر : منطقٌ غريب أليس كذلك ؟؟!
أبو امل محاولاً تخفيف حدة التوتر : غريب ولا أساس له من الصحة , لا أنكر بأن إنجاب الولد كان هو سبب زواجي بك , لكن ومع مرور الوقت تبينت لي امور كثيرة لم أتوقعها أبداً !!
سمر وبنبرة ألم : أتمنى !!
أبو امل : ستثبت لك الأيام ماقلته لك ,

(( مرت الأيام و متشابهة لا جديد فيها إلا أن محمد أنهى فترة التدريب في الجيش , وعاد إلى منزله , و نجحت أمل وانتقلت إلى السنة الثانية من الجامعة , واستمر ابو امل على تنقلاته هنا وهناك , واتسعت بؤرة الشك لدى أم أمل , أما جميلة فقد عانت الآمرين بعد أن خضعت لرغبة أمها ووافقتها على طوابير العرض التي كانت تقف فيها كل مرة تارة في المناسبات , ومرااات في منزلها ولكن لا نصيب !!))

وفي إجازة نهاية العام , كان هناك قدر يتربص بهما , قدر ينسج شباكه على مهل وبكل هدوووء !!
والد أمل : لقد دعوت أبا محمد وأولاده للذهاب معنا إلى الشاليه الذي اشتريته ..
أم أمل : وما المناسبة ؟؟ ألا يمكنك الإستغناء عنهم !!
أبو امل : أنت تعلمين بأن ولدهم محمد قد انهى فترة تدريبه في الجيش وكنت قد وعدت والده بوليمة بهذه المناسبة .
أم أمل : ولا تصلح الوليمة إلا هناك , بإمكانك أن تقيمها هنا .
أبو أمل : هي فرصة للتنزه والخروج من جو المدينة , عموماً رتبي وضعك سنسافر نهاية الأسبوع .
أم أمل : ومن قال بأني سأذهب معك ؟؟!!
أبو أمل : بل ستذهبين !
أم أمل : انت تعلم بأني لا أستطيع التعامل مع هؤلاء الناس .
أبو أمل مقاطعا كلامها : و قد كانت رغبتك منذ زمن ووو , لقد مللت هذا الكلام , فقط هذه المرة تحاملي على نفسك قليلاً وتنازلي عن برجك العاجي وتعاملي معهم , ثم انهم ليسوا وحوشاً !!
أم امل : مستحيل إلا ؟؟!!
أبو أمل : إلا ماذا ؟!
أم أمل : إلا أذا جاءت أختي وزوجها معنا !!
أبو أمل : لك ذلك , المهم أنك ستذهبين .

(( لم يكن يدرك والد أمل ما سر اصراره على ذهابها هذه المرة وهو الذي قد ترك لها حرية التصرف في عدم اختلاطها بهم طيلة تلك السنين , ولماذا دعاهم إلى السفر معهم من الأساس ؟؟
أحاسيس غريبة لم يجد لها تفسيراً سوى انه أحس بأنه لا يريد البقاء مع أم أمل بمفرده , وكأنه أصبح يهرب منها دون شعور أو بكل شعور , هو فكر بهذه الطريقة كي يتخلص من طلباتها المزمنة في السفر , وفي نفس الوقت ضمن أنهم لن يكونوا بمفردهم , نعم هذا هو التفسير الوحيد الذي توصل إليه أخيرا! و شعر معه بالإرتياح !! ))

(( في الوقت الذي كانت أم أمل في ذهول مما حصل قبل قليل , كيف وافقت بهذه السهولة , كيف خضعت لذلك الأمر , لم يكن يشغل بالها اجتماعها مع أهل محمد الذين تلااهم دون مستواها , بقدر ما أشغل تفكيرها في نفسها في استسلامها للأمور وبكل بساطة , هل أصبحت لم تعد تقوى على مواجهة والد امل , هل أثر بعده عنها لهذا الحد ؟؟
هل احتياجها لقربه اجبرها على الرضى بأمور كانت مستحيلة بالنسبة لها ..؟؟
هل فقدانها لمشاع زوجها المسافر , جعلها تتمنى أي لحظة تحس فيها للإستقرار معه تحت أي ظروف ؟؟!!
أمور كثيرة داهمتها فجأة , لم تفلح في مواجهتها , ولاذت بالفرار منها إلى الشرط الذي تعلقت به كي يهون عليها مالم تستطع تقبله , وإتصلت بأختها وأخبرتها بأمر السفر !! ))

(( علمت أمل بهذه البشرى التي زفها لها والدها قبل لحظات , وكادت ان تطير فرحاً , وانهمكت في ترتيب نفسها للسفر الذي سيجمعها بحبيب عمرها محمد ))

(( رتب الجميع أوضاعهم مستعدين للسفر , وكان هناك شخص آخر , شخص لم يخطر على بال عاشقينا , إنه ابن خالة أمل يحيى , الذي كان متلهفاً للسفر أكثر من الجميع !! ))

وهناك , و بعد وصولهم ببضع ساعات ..

محمد : جميلة أريد رؤية أمل ..
جميلة : هل جننت ؟؟ أنت تعلم انها أمها قد جاءت معها هذه المرة , وبالتأكيد لن تستطيع الغياب عن عينيها ..
محمد : أرجوك ,, أريد رؤيتها ولو لبضع دقائق ..
جميلة : ومالذي تريده منها بالضبط ..؟؟!!
محمد : لقد اشتقت إلى رؤيتها أنت تعلمين أني لم أرها منذ أشهر , ولم أعتد على هذا الغياب !!
جميلة : حسناً سأخبرها , إذهب أنت الآن إلى الشاطئ وسأحاول ان أشغل أمها قدر ما استطيع , ولكن لاتتأخرا ,,
محمد : بكل تأكيد ,,
جميلة تنادي امل من وراء الباب ,, تحس أمل بها وتذهب إليها ,,
وبصوت خافت توشوش لها جميلة : امل إن محمد يود رؤيتك ,,
أمل : الآن ؟؟ إو لم يقل لك مالذي يريده ؟
جميلة : لا لم يقل ,, هيا إذهبي إليه ولا تتأخري !!
أمل : لكن أمي ,,
تقاطعها جميلة : لا عليك سأحاول أن أشغلها قدر ما استطيع ولكن لا تتأخري , هو بانتظارك عند الشاطئ ,
امل : حسناً , وتذهب متلهفة للقاء حبيبها ,,

(( كان محمد جالساً على صخرة بقرب الشاطئ , يلتقط بعض الحجارة , ويقذف بها وسط البحر ,
تأتي إليه أمل بخطوات متعثرة بين الصخور ,, يحس بها , وينهض سريعاً , ويمسك بيديها ليقيم خطواتها المتعثرة , وبدون شعور تلتقي عيناهما ,, يظل محمد ممسكاً بيديها , ويتأمل عينيها , ونسيم البحر يتلاعب بخصلات شعرها , دار حديث صامت بين عينيهما :
محمد بنظرة حب : رباه أي قمرٍ أطل عليّ !!
تطرق أمل برأسها إلى أسفل بينما تستقر نظرتها في عيني محمد : رباه لا تحرمني هذا الإحساس .
تلمع دمعة في عيني محمد تحاول النزول : اشتقت إليك !!.
تهرب بنظرتها إلى البحر : أرجوك كفى لم اعد احتمل !!
محمد بنظرة رجاء : دعيني أتامل هذا البحر الذي يسكن عينيك , لا ترحلي بها !! ))

(( يرن هاتف امل , ليقطع تلك اللحظات تتدارك أمل الامر وتسحب يدها من قبضتي محمد , تخرج هاتفها من جيبها ,
{ نبع الحب } ,, يتصل بك ..
ترتبك , لا تدري ماذا تفعل ؟؟
هل تتجاهل المكالمة ؟؟
هل ترد ؟ هي لا تعلم ماذا قد قالت لها جميلة ؟؟
ألف سؤال توارد إلى ذهنها , يتوالى رنين الهاتف ,,
تضغط أمل على خيار الرد ,, ))

أمل : الو ,,
امها : امل أين انت , لم لا تجيبين على مكالماتي ؟؟
أمل : لم أسمعه , لقد كان بعيداً عني , ماذا بك هل تريدين شيئاً ؟؟
أمها : لا لا أريد شيئاً , أين أنت إني أسمع صوتاً غريباً ؟؟!
أمل : إنه إنه صوت البحر فقد خرجت للتو لأتمشى بالقرب من هنا .
أمها : خرجتِ , متى ومع من ؟؟
أمل : هاه , لقد خرجتُ بمفردي , وانا بانتظار جميلة قالت بأنها ستلحق بي .
امها : حسناً لا تتاخري , ولا تبتعدان كثيراً .
أمل وهي تنظر في عيني محمد وتبتسم : حسناً يا أمي لن أبتعد كثيراً , وتقول لعينيه : فقط , سأرحل إلى عالمٍ حبيبي , تنهي المكالمة .
يبادئها محمد متسائلاً : هل احست بشيء , هيا دعيني أرجعك .
تجلس أمل وبإبتسامة رافضة : لا بل سأظل معك !!
محمد : وأمك ؟؟
أمل : لا يهمني مالذي سيحدث , لحظات مثل هذه تستحق أن اهبها كل حياتي !!
يجلس محمد بالقرب من امل , ويتأملها في صمت وهي تكتب على الرمال وبهمس يناديها : أمل !!
ترفع رأسها لتجيبه وهي ترفع خصلات شعرها : قلبها .
محمد : اتعلمين بأنك تشبهين هذا البحر في سحره !!
أمل وبإبتسامة ساحرة : البحر , وهل أشبهه في غدره أيضاً ؟
محمد : بل في سحره , في جنونه , في غموضه , ثم من قال بأن البحر غدار؟؟!! ,
امل : كل من عرف الهوى يقول بأنه غدار !!
محمد : إذاً لم يعيشونه حقاً !!

(( تمضي تلك اللحظات , ولا يشعران إلا ببزوغ الفجر !! ))

امل : اتعلم كم كنت اشتاق إلى ان أعيش هذه اللحظات معك !!
محمد : دائماً ما تكون لحظاتنا قصيرة , ها قد جاء النهار دون ان نشعر !! ,
أعتقد بأنه يجب علينا العودة , اخشى أن يستيقظ أحدهم ولا يجدنا !!..

تأخذ امل قوقعة وتهمس فيها , أحبك ,
وتعطيه قائلة : لقد أودعتها سري ولا يوجد لدي من هو اغلى منك كي أهديها له !!
يتناولها منها متسائلاً : وهل من حقي أن اسألها مالذي وشوشتِ لها به ؟؟
امل : هي عندك , إسألها , لكنها لن تجيبك إلا في الوقت الذي تشتاق إليّ ستسمع كل ما قلته لها !!

(( تستيقظ جميلة على صوت أمل وهي تغلق باب الحجرة ))

جميلة : أمل أين كنتِ ؟
امل وبتنهيدة حب محلقة بأيديها : كنت في موعدٍ فوق السحاب !!
جميلة باستغراب : هل عدتما الآن ؟؟
أمل ترتمي على السرير : وليتنا لم نعد !!
جميلة : أتعلمين كل الحق عليّ أنا التي طاوعتكما في هذا الجنون .
أمل : جنون , نعم إنه جنون , وأجمل جنون !!
جميلة : نامي الآن أيتها المجنونة قبل ان تستيقظ أمك وتخرج جنونها عليك !!
أمل : إني فعلاً مجنونته , تصبحين على حب يا عزيزتي ..

(( لم تكن تعلم أمل أن تلك اللحظات التي عاشتها مع محمد ستكون ثمن حياتها فعلاً كما قالت ,
فقد أضيف على شهودهم الذين عاشوا معهم لحظاتهم تلك شاهد آخر , شاهد لا يهمه أي وسيلة يتبعها مادامت ستوصله إلى أمل !!))


الجزء الثالث , والرابع ,,

مالذي سينتظر أمل ومحمد ؟؟
مالذي سيحدث بين أم محمد وأم أمل ؟؟
ومالذي سيغير جميلة ويقلب حياتها ؟؟!!
  رد مع اقتباس