|
متميز في الفنون الادبيه
|
رد: مسـتغ ـــربـة ,,!! }
الفصل الثاني ,,
الجزء الرابع ..
(( انتهت إجازة نهاية العام , والصمت مطبق على حياة الجميع , أما والد أمل فقد قرر الهروب إلى زوجته سمر بعد الذي حصل من ام أمل ))
(( كان هناك شخص لم ييأس , بل تجدد امله , بعد ان تأكد بإستحالة تقبل أم أمل لوجود هؤلاء الناس في حياتها , فقرر التقرب إلى امل , لعله يستطيع كسب قلبها , كان حريصاً على جذب انتباه أمل بأية وسيلة , كان حريصاً على التواجد أمامها دائماً , وشيئاً فشيئاً , استطاع أن يكسب ثقة أمل وتقبلها لوجوده , خصوصاً أنها كانت تحتاج لمن يسمعها بعد ابتعدت عن جميلة , أو عن محمد !! ))
مرت أشهر عدة والبعد طاغٍ على أيامهما ,
وفي إحدى الليالي , اشتاق قلب امل إلى نبض حبيبها , لم تعد تحتمل فراقه , ترددت كثيراً , لكنها قررت الذهاب إلى منزل محمد ,
وبالفعل ذهبت , حاولت طرق الباب مرارا وتكراراً , لكن بدون فائدة ,
تلفتت يمنة ويسرة علها تجد احداً يطفئ نار فضولها , سألت أحد المارة , فأجابها بأنهم قد انتقلوا من الحي منذ شهرين , وكانت الصاعقة بأنه لا يعلم إلى أين كانت وجهتهم , جُنّ جنون امل , ماذا تفعل ؟؟ مالذي حصل ؟؟ أين ستجدهم ؟؟
أسئلة مميتة أخذت تنخر في ذهنها ولكن الإجابة كانت عقيمة ,, لا تعلم !!
عادت إلى منزلها وكل ألم الدنيا يعتصر قلبها !!
عادت جسداً بدون روح , لقد أودعت روحها عند عتبة ذلك المنزل ,,!!
ذلك المنزل الذي احتوى أحلى ذكرياتها , الذي شهدت جدرانه على أجمل لحظات حياتها , ذلك المنزل الذي تربى فيه حبها منذ طفولته !!
عادت منكسرة , حائرة , لا تدرك من الدنيا شيئاً سوى رحيل حبيبها !!
وهناك في مكانٍ آخر , كان محمد يصارع ألم فراق أغلى أمل في حياته , ويصارع الواقع المرير الذي أجبره على الإبتعاد عنها دون ان يخبرها !!
كان يحاول جاهداً في إشغال نفسه بأية طريقة ,!!
وفي كل مرة يشتاق إليها كان يذهب لتلك القوقعة ويسمع همس أمل فيها , ويتذكر تلك اللحظات التي لن تعود !!
أما جميلة ,
فلم يكن الإنتقال من منزلهم هو الأنتقال الوحيد في حياتها , بل إن أموراً عدة , قد حدثت لها !!
كانت هائمة عاشقة تتذكر ذلك ملامح ذلك الشاب بكل حب , وشوق !!
تتذكر عندما ذهبت مع أمها إلى المستشفى حيث وجدته , كان يقف بعيداً , مطرقاً برأسه ينتظر خروج أخته من عند الطبيب , لأول مرة دق قلبها , أحست بنبضه يكاد يخترق أضلعها , لم تقاوم عينيها النظر إليه دون شعور !!
وعندما نادت الممرضة بإسم والدتها , لا تعلم لمَ رفضت الدخول معها بحجة انها تريد الذهاب لدورة المياه ( أكرمكم الله ) , ظلت صامدة تتأمله , وفجأة وجدته امامها , ابتسم لها ورمى لها بورقة صغيرة , وذهب بعد ان خرجت أخته من حجرة الطبيب ,,
اخذت الورقة , دون تفكير , لا تعلم لماذا اخذتها , وكيف أخذتها ,خبأتها بسرعة عند قلبها وكأنها تريد إخماد نيرانه بها !!
ولما عادت إلى المنزل ..
عادت بقلب جديد , ونبض جديد , و بجميلة أخرى جديدة هي أيضاً !!
مشاعر عدة خالجتها عندما قرأت رقم هاتفه في تلك الورقة , هل هي فرحة , او خوف , أو شوق , أو حب ,,
لكنها وللمرة الأولى شعرت بأنها انثى ,!!
ذهبت إلى مرآتها واخذت تتأمل التجاعيد التي بدات تغزو ملامحها ,!!
يااااااه كم مضى من العمر دون أن تتأمل وجهها في المرآة , نظرت إلى الورقة مرة أخرى , وضمتها إلى قلبها وهامت بها ,,!!
استطردت في رحلة ذكرياتها و تذكرت أول مرة سمعت فيها صوته !!
كيف كانت , كيف تجرأت على ان تطلب هاتف اخيها , واتصلت به ,,!!؟؟!!
مشاعر خوف , وارتياح في نفس الوقت ,, !!
لكل كلمة سمعتها منه ,,!!
لأول مرة تسمعها ,,!!
(( حبيبتي , حياتي , إشتقت إليك , إهتمي بنفسك , هل أكلتي ,هل شربتي ....... ))
تفاصيل عدة , وكلمات لم تكن ابداً في قاموس حياتها الجافة من كل شيء سوى الألم ,,!!
أحبته بكل جوارحها , أحبت كل لحظة تسمع فيها صوته ,
تغيرت , تغيرت كثيراً , أصبحت فعلاً تهتم بنفسها ليس من اجلها بل من اجله , ومن أجله فقط !!!
(( مرت تلك الشهور ووالد أمل عند سمر , فهو لم يعد يطيق رؤية أم أمل بعد الذي فعلته !!
وكأنه كان يريد سبباً لكي يبتعد , وكان في كل مرة يتحجج لإبنته بضغط العمل وضرورة تواجده هناك بشكل مستمر حتى تمر الأزمة التي يمر بها الفرع بسلام ,
بينما كانت أم أمل تكابر على إحساسها بالندم , والذنب , والشوق إليه , وتشغل نفسها كعادتها بالتسوق , والمناسبات والمجاملات ))
أغلقت جميع الأبواب في وجه أمل عدا ذلك الباب الجديد !!
ذلك الباب الذي يتمنى أن تدقه أمل في يومٍ من الأيام !!
أخذت هاتفها واتصلت به : ألو ..
يحيى وهو يكاد أن يطير من الفرحة : اهلاً أمل !!
أمل : هل انت نائم ؟ أخشى بأن أكون قد أزعجتك !!
يحيى : لا على العكس , مستحيلٌ أن تزعجيني ,, مهلاً مهلاً , ماذا بك ؟؟ أسمع صوتك متغيراً , هل تحسين بشيء؟؟
امل : .............
يحيى : اعذريني يبدو انني قد تدخلت في خصوصيتك !!
أمل : لا لا , هو مجرد إرهاق بسيط لا أكثر !!
يحيى : ولماذا ترهقين نفسك ؟؟ لا شيء في الدنيا يستحق أن ترهقي نفسك من اجله !!
أمل : ...............
يحيى محاولاً كسر حاجز الصمت : اتمنى الا يكون قد أثر على مستواك الدراسي ؟؟!!
أمل : مستواي الدراسي , هل تعلم باني لم اذهب إلى الجامعة منذ أسبوعين !!
يحيى : اسبوعان ! ولماذا ؟ أقصد لعل المانع خير !!
أمل : أحس بأني لا أود فعل شيء , وبأن عقلي متوقفٌ تماماً عن التفكير , اتعلم إني أفكر في ان اترك الدراسة نهائياً !!
يحيى : تتركينها , لا إعذريني , انا لست معك ما من شيء يستحق إضاعة مستقبلك من اجله ,!!
امل : ولكني لا أستطيع فعلاً إكمال دراستي , وقد تعثرت كثيراً في الفترة الأخيرة , وأنت تعلم انه سيؤثر حتماً على مستواي لاحقاً !!
يحيى : اعتذري إذاً !!
أمل في تعجب : أعتذر !!
(( فكرت قليلاً وأحست بأنه الحل الأنسب لدراستها , لكنه ليس الأنسب لقلبها , لكن لابد من هذا الإختيار ))
يحيى ينادي : أمل امل أين ذهبتِ ؟
أمل : نعم معك , كنت أفكر في حلك وقد اقتنعت به تماماً !!
يحيى : حسناً , وانا من الغد سوف أنهي مسألة اعتذارك !!
أمل : لا لا داعي بأن تتعب نفسك سأذهب واحضر الأوراق !!
يحيى : لا داعي لذهابكِ أنتِ , بهاتفٍ صغيرٍ مني سينتهي كل شيء , لا تتعبي نفسك !!
أمل بابتسامة : شكراً لك , وآسفة على الإزعاج الذي سببته لك !!
يحيى : أي إزعاج , وأي أسف , وأي شكر ؟؟ يبدو انكِ نسيتِ بأني إبن خالتكِ , عموماً أعطيني بياناتك , وسآتي غداً لإعطائك ورقة إعتذاركِ اتفقنا ؟؟
أمل وهي تعطيه بياناتها: إتفقنا !!
يحيى : حسناً , إذهبي الآن وحاولي أن تنامي و وإن لم تستطيعي فقط إرفعي سماعة الهاتف , وستجديني , وكلي آذان صاغية لكِ !!
أمل وهي محرجة : انشاء الله مع السلامة !!
(( أغلقت أمل هاتفها , وتنهدت , أحست بأحاسيس غريبة ساورتها , لا تعلم ماهي , لكنها كانت دخيلة !!
ذهبت إلى درج خزانتها , و أخذت صندوق رسائلها الوردية , ورحلت مع حنينها , إلى حبها الذي أصبح مجهولاً بالنسبة لها !! ))
(( كانت هند في رواق المستشفى , تروح وتجيء والخوف يعتصر قلبها على فلذة كبدها لا تعلم مالذي سيحصل له ,,
كانت في كل مرة تتعلق بطيف أي طبيب أو ممرض يمر بها متسائلة عن ولدها ,,!!
وبعد طول إنتظار ,,
خرج الطبيب مطرقاً برأسه إلى الأرض !! ))
نهضت هند بسرعة متوجهة إليه : أيها الطبيب , طمني على ولدي , هل هو بخير ؟؟
الطبيب : يهز برأسه بأسف , عظم الله أجرك , يا أختي ..!!
(( تسقط هند مغشياً عليها من هول الصدمة , وبعد أن فاقت من إغماءتها , احست وكأنها في حلم , لا بل هو كابوس , صرخت فجأة , وتجمعت الممرضات من حولها لتهدئتها , بينما كان الضابط ينتظر إذن الطبيب كي يبدأ في إجراءات التحقيق ))
:
:
في الجزء القادم ..
مالذي سيحدث لأمل ويحيى !!
هل ستلتقي بمحمد ؟
اما جميلة العاشقة فلها حكايات أخرى !!
وماذا سيحصل لهند بعد وفاة ابنها ؟؟!! ماراح اكمل الى اذا لقيت تفاعل من الاعضاء
واعذريني اختي مشاعر
|