كم أحببت ذاك المنزل ,,
الذي بُنِي من أخشاب السنديان والأرز,,
رنة الجرس ,,
ليلعن عن قدوم الطرد ,,
الذي انتظرته عدة أشهر,,
وربما تناسيته ,,
لأن التناسي ,,
أفضل ,,
فلربما اعتبرته مفاجأة,,
وإن لم يكن كذلك ,,
فرح الوصول والقدوم ,,
تساوي شحنة ذاك الفرح ,,
في قلب تلك المفاجأة ,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
روتنيات يعتبرها البعض ,,
مثل إعداد القهوة ,,
ترتيب المكتب ,,
نفض التراب ,,
رمي المهملات ,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
من بينها سأقف لحظات ,,
عن تلك المهملات ,,
رميها يشعرني بسعادة ,, بإنتصار ,,
على ذكريات حبستني في سجن ماضي,,
يحرسه ,,
بعض الصداقات العابرة ,,
هفوات ,,
غباوات في بعض الأحيان ,,
تفتيت تلك الأوراق ,,
يعني لي الكثير ,,
ربما نسيان ,,
أو هروب ماكر ,,
من سجن الذكريات ,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
صعدت لعليّة بيتي ,,
أو غرفة المخزن ,,
كما يسميه البعض ,,
غبار يعارك أنفاسي ,,
ضوء الصباح يتسلل النافذة الصغيرة ,,
يراقص ذرات الغبار المترنحة ,,
بهدوء وسلام ,,
يجذبها نحو الفضاء ,,
بضع لوحات على الأرض ,,
صناديق هنا وهناك ,,
أين ذاك الصندوق ,,
الذي استودعت به اثنى عشر سنة من حياتي ,,
يحضن تلك المذكرات والرسائل والدفاتر ,,
جمعتها بعناية ,,
اخفيتها عن أعين المتلصصين ,,
سأخبرك يا صندوقي العزيز ,,
أن مدة مكوثك في بيتي قد انتهت ,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,