نظرية تادر في علم الاجتماع
تارد(1834- 1904) يقول : الفرد هو الحقيقة الوحيدة ، ولا نستطيع أن نفهم أي ظاهرة إجتماعية إذا تجاهلنا وجهة النظر السيكولوجية ، أي تحليل العمليات العقلية والفردية 0" فنشأة المجتمع من وجهة نظر (تارد) هوالفرد والضمائروطرق التفكير والشعور والسلوك الفردية وليس المجتمع ومظا هرالنشاط الجمعي ، وما الوسط الاجتماعي إلا أشياء مجردة وهمية كا السراب تنتهي الى لاشىء 0
وعلم الاجتماع في نظره هودراسة الصلة بين عقول الافراد 0 وضرب مثال بالاختراع الذي يعد في جوهره ظاهرة فرديه 0 وأرجع الظواهر
الاجتماعيه بصفة نهائية الى العلاقة بين شخصين يمارس أحدهما تأثيرا عقليا على الاخر، بل أن المجتمع يأخذ في الظهور حينما يتجه الفرد نحو جعل سلوكة علي نمط الاخرين، ويعتبر الاختراع والمحاكاة يمثلان النمط المميز للعملية الاجتماعية0 فالاختراع يتضمن غالبا عنصرا يعمل على التغير ، عادة مايكون نوعا من التأ ليف المبتكر بين عناصرقائمة بالفعل، أوتكا ملا مثمرا لمجموعة من التكرارات أومحاكاة إختراعات قديمة 0 فا لمحاكاه إذن هي العملية التي يصبح الاختراع بواسطتها مقبولا إجتماعيا 0 أما المجتمع فهوجماعة من الافراد لديهم القدرة على محا كاة بعضم وتتحقق بينهم سمات مشتركة تعتبر نسخا متكرره لنموذج واحد 0 وقد وضح تارد المحاكاة بالمعنى (السيكولوجي) وردها الى الايحاء وأعتبرها مماثلة لما يعرف بظاهرة التجول أثناء النوم 0 أما معناها من الناحية (السوسيولوجية) أن الافراد يحاكون نموذجا بالذات لأنهم يعتقدون أنه أكثر نفعا ، كما ان محاكا ة هذه الماذج تنتشر من مركزمعين الى بقية قطاعات المجتمع ، بالاضافة الى ان محاكاة هذه النماذج تنتقل عموما من الطبقات العليا الى الطبقات الدنيا ، وأضاف الى ذلك أن محاكاة الماضي قد تكون هي النموذج السائد 0 ويظهرجليا أن نظرية (تارد) قد تضمنت عنا صر رئسية من النظرية الاجتماعية المعاصرة ، كما أن بعض أفكاره لم تلق قبولا خصوصا القانون الاول من القوانين غير المنطقية ، بالإضافة الى أنه لم يتمكن من تطبيق النتائج العلمية لنظريته ، كما تعارضت آرائه مع أراء دوركايم