سورة الكهف
📜 ( الدرس السابع) 📜
القصة الثالثة :(فتنة العلم ) وهي قصة موسى عليه السلام
مع الخضر عليه السلام :
قال تعالى:
( وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60)
فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)
فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا (62)
قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63)
قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ۚ فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا (64)
فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65))
عن أُبي بن كعب رضي اللّه عنه، أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول:
(إن موسى قام خطيباً في بني إسرائيل، فسُئل أي الناس أعلم؟
قال: أنا، فعتب اللّه عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى اللّه إليه إن لي عبداً بمجمع البحرين، هو أعلم منك.
قال موسى: يا رب كيف لي به؟ قال: تأخذ معك حوتاً فتجعله بمكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثم،
فأخذ حوتاً فجعله بمكتل وانطلق معه فتاه يوشع بن نون عليه السلام، حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رؤوسهما فناما،
واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر، فاتخذ سبيله في البحر سرباً،
وأمسك اللّه عن الحوت جرية الماء، فصار عليه مثل الطاق.
فجعل يسير في الماء والماء له مثل الطاق لا يلتئم بعده،
ولهذا قال تعالى: { فاتخذ سبيله في البحر سربا} أي مثل السرب في الأرض،
قال ابن عباس: صار أثره كأنه حجر،
وقال قتادة: سرب من البحر حتى أفضى إلى البحر، ثم سلك فيه فجعل لا يسلك فيه طريقاً إلا صار ماء جامداً ..
وقوله: { فلما جاوزا} فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما، حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه:
{ آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} ،
ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمره اللّه به،
قال له فتاه: { أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا} ،
قال فكان للحوت سرباً، ولموسى وفتاه عجباً، فقال:
{ ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا}
قال، فرجعا يقصان أثرهما حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى بثوب، فسلم عليه موسى،
فقال الخضر: وأني بأرضك السلام؟ فقال: أنا موسى،
فقال: موسى بني إسرائيل؟
قال: نعم،
وسنعرف غداً إن شاء الله الحوار الذي دار بين موسى والخضر عليهما السلام وماالذي حدث بينهما ؟