الموضوع: مذاكرة جماعية المجتمع العربي السعودي
عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 11- 4   #23
طيف الا مل
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية طيف الا مل
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 90696
تاريخ التسجيل: Sun Oct 2011
المشاركات: 4,282
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 17033
مؤشر المستوى: 118
طيف الا مل has a reputation beyond reputeطيف الا مل has a reputation beyond reputeطيف الا مل has a reputation beyond reputeطيف الا مل has a reputation beyond reputeطيف الا مل has a reputation beyond reputeطيف الا مل has a reputation beyond reputeطيف الا مل has a reputation beyond reputeطيف الا مل has a reputation beyond reputeطيف الا مل has a reputation beyond reputeطيف الا مل has a reputation beyond reputeطيف الا مل has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
طيف الا مل غير متواجد حالياً
رد: المجتمع العربي السعودي

محاضرة3


مقدمة في علم الاجتماع الاقتصادي
- للظروف والعوامل الاجتماعية أهميتها في دراسة الحياة الاقتصادية في المجتمعات التقليدية
- على الباحث في هذا الميدان عدم إغفال الظروف والعوامل الاجتماعية فالنظم الاقتصادية تتدخل تدخلاً قوي اً
- وعلماء الانثربولوجيا الذين ينهجون في دراستهم منهجا بنائي ا يحاولون التعرف على الوظيفة الاجتماعية للعمل
الاقتصادي وعلى نوع الإشباع الاجتماعي المباشر الذي يتم تحقيقه عن طريق ذلك النشاط الاقتصادي بوصفة أحد



 النسق الاقتصادي في الفترة المستقرة
- لوحظ أن اقتصاد المجتمع السعودي في تلك الفترة المستقرة التقليدية السابقة متنوع
- المحاور الأساسية للنسق الاقتصادي في الفترة المستقرة هي
:
- -1 الزراعة
- -2 التجارة
- -3 الحرف الشعبية

- وهذه المحاور الأساسية أضفت على المجتمع انطباعا خاصا للنظم والعلاقات داخل البناء الاجتماعي
- فملكية الأرض الزراعية في الغالب كانت تقوم على أساس الجماعة القرابية والعائلية التي هي من أهم التماسك
الاجتماعي.
- لأن العائلة بوصفها كيانا كليا تؤلف وحدة متعاونة للعمل والإنتاج والاستهلاك تقوم باستغلال تلك الأرض
- وغالب ا ما تكون تلك الأرض التي تستغل بهذا الشكل ,أرضا زراعية موروثة تتعاقب عليها الأجيال ,جيلا بعد جيل.
- أما تملك الأراضي السكنية ,فقلما كانت العائلات تبدل سكن أجدادها .
- أما فيما يتعلق بالدخل الاقتصادي في تلك الفترة , فنجد أن فئات المجتمع تكاد تكون متقاربة من ناحية المستوى
الاقتصادي, مما يترتب عليه عدم وضوح الطبقات الاقتصادية
- إلا أن التجار كانوا أفضل الناس دخلا - ويأتي بعدهم أصحاب الحرف الشعبية وهذا راجع بالطبع إلى أن سلعهم وإنتاجهم يعرضونه مباشرة.
- بخلاف المزارعين فنجد دخولهم ضعيفة , أذ يعتمدون على استهلاك نتاجهم, وإذا باعوا جزءً من ذلك النتاج فإنهم
يسددون به بعض الالتزامات عليهم أو يشترون بعض الحاجات الضرورية للمواسم القادمة

- وفي الفترة المتغيرة لم يتغير النسق الاقتصادي في المجتمع السعودي بصورة مفاجئة
- بل كانت نهاية الفترة المستقرة تمهيداً لذلك التغيير ثم تأكد حدوث التغيير الكامل منذ عام 1391 ه / 1971
عوامل التكامل والتوازن والتماسك والتضامن في المجتمع



النسق الاقتصادي في الفترة المتغيرة
- يلاحظ أن اقتصاد المجتمع السعودي في هذه الفترة المتغيرة بدأ يطرأ عليه تغيير في المحاور الأساسية ) الزراعة –
التجارة – الحرف الشعبية ( التي اعتمد عليها الاقتصاد في المرحلة السابقة
- كما أصبحت هناك زيادة في المحاور التي يرتكز عليها النظام الاقتصادي
- و يترتب علي هذا التغير حراك للمكانة الاجتماعية التي تحتلها الفئات الاجتماعية التي تحددها المهنة ومكانة
ومركز
المرأة والرجل في المجتمع .
- أما من ناحية التغير في محاور النسق الاقتصادي عن الفترة السابقة سواء في الزراعة أو التجارة أو الحرف الشعبية
- فنجد أنها بدأت تعتمد على البرامج والدعم الحكومي أكثر من اعتمادها على الأقارب أو بقية فئات المجتمع
- كما بدأ التدخل الحكومي في مجال علاقاتها وأنظمتها عن طريق إصدار القوانين والأنظمة التي تحكمها



الزراعة :
- استفاد المزارعين من القروض الزراعية عن طريق البنك الزراعي الذي منحهم الآلات والأدوات والبذور
- وفتح فرصة للمزارعين لاستقدام الأيدي العاملة لتشغيل المزرعة وتنظيم شؤونها
- بذلك انسلخ الأفراد وعائلاتهم من إدارة المزارع , وأصبحوا مجرد مالكين و مشرفين فقط
- وصارت مهنة الزراعة عند بعض المزارعين أساسية , بل مزدوجة مع مهنة أخرى .وبعض أفراد المجتمع بدأ
يمتهن الزراعة لمجرد قضاء وقت الفراغ , وبعضهم يعد المزرعة مكانا للترفية العائلي.
- -2 التجارة
- أصبح تنظيمها الحكومي واضحا ,وذلك عندما فرضت الحكومة على من يريد أن يمتهن التجارة أن يستأذن
المسئولين أولاً للسماح له بفتح سجل تجاري يتيح له مزاولة التجارة
- ولم تعد التجارة تعتمد على أفراد العائلة كما كانت في الفترة السابقة
- بل أخذت طابع التنظيم فاستقدم أفراد المجتمع عمالاً وخبرات أجنبية لتشغيل الشركات والمحلات التجارية , وأصبح
الفرد مالكاً ومشرف اً كما هو الحال عند أصحاب المزارع .
- -3 الحرف الشعبية
- اندثرت نوعا ما وحلت محلها المهن الصناعية والفنية التي تعتمد على الخبرات المتخصصة والمهارات والأدوات
مثل مقاولات البناء , والخياطة , والنجارة , والحلاقة, والحدادة
- ترتب على ذلك أن الأفراد والعائلات التي كانت تمتهن الحرف الشعبية السابقة انصرفوا عنها إلى أعمال ومجالات
أخرى .
- ويتضح من العرض السابق :
- أن أبرز مظاهر التغير في النسق الاقتصادي هو :
 أن المهنة لم تعد ترتبط بالعائلة كلية , بل أصبحت ترتبط بالفرد القادر على الاستثمار.
- أصبح دور الفرد مالكاً أو مشرفاً فقط ,أما الذي يقوم بتشغيل المهنة وتنظيمها فغالبا ما يكون عمالاً مستقدمين من
خارج الوطن وبذلك انسحبت العائلات من الارتباط بمهن محددة ومتوارثة عن الأجداد.


ترتب على التغيير في المحاور الأساسية للنسق الاقتصادي :
- أصبحت البرامج والمشروعات الحكومية محوراً أساسيا يعتمد عليه النظام الاقتصادي في هذه الفترة , حيث وجد
الأهالي فرصة سانحة للعمل في تلك المؤسسات الحكومية التي أنشأتها الحكومة .
 استقدام العمالة الأجنبية جعل الآباء يستغنون عن أبنائهم لمساعدتهم في المشروعات الزراعية والتجارية والصناعية


- حيث ألحقوهم بالوظائف الحكومية لأن المجتمع بدأ ينظر للعمل الحكومي على أنه مركز اجتماعي أعلى
- الأمر الذي لم يعد مرتبطا تماماً بالمركز العائلي
.
- وبما أن التدرج الوظيفي الحكومي يرتبط دائم ا بالمؤهل التعليمي , فقد حرص الآباء على توجيه أبنائهم إلى الالتحاق
بالتعليم والتدرج في مراحله وتخصصاته
-ق. وساعدهم على ذلك : مجانية التعليم & وتوافر المدارس بجميع مستوياتها & وافتتاح الجامعات & وتوفير فروع
الجامعات بمختلف المناط

 أما الإناث فكان خروجهن للتعليم قد مهد له منذ نهاية الفترة السابقة , ولكن لوحظ في هذا الفترة أن التحاق الطالبات
بالتعليم قد تضاعف كثير ا - وذلك عندما أدرك أعضاء المجتمع أن أهداف تعليم الإناث لا تقل عن أهداف تعليم الذكور
- كما اقتنع الآباء بأن البنت سوف تكون مصدراً من مصادر الدخل للأسرة عندما تلتحق بإحدى الوظائف الحكومية
التي تناسبها
- انتشر في المجتمع السعودي في هذه الفترة عدد من مدارس البنات بجميع مراحلها
- أنشئت معاهد متخصصة لهن وافتتاح عدد من الكليات وتمكنت الطالبات من الالتحاق بالجامعات وبفروع الجامعات
بالمناطق
- ترتب على خروج المرأة للتعليم والعمل اختلال في توازن تقسيم العمل بين الجنسين
- فنجد المرأة تجاوزت في أعمالها حدود اختصاصها خارج المنزل وبدأت تنافس الرجل في الوظائف الحكومية فضلاً
عما يسند إليها من الأعمال المنزلية والواجبات المنوطة بها وتربية الأولاد.
- تابعت وزارة التخطيط مراحل التغيير في النسق الاقتصادي , ورصد الباحثون التابعون للوزارة الآثار الاجتماعية
لهذا التغيير الاقتصادي
- استنتجوا أن هناك تزايداً في التغيرات السكانية والاجتماعية بصورة سريعة خلال فترة التخطيط حتى عام
1041 ه(



من أهم نتائج وأثار التغيرات الاجتماعية الاقتصادية التي حدثت ما يلي:
o من أجل الحصول على الفرص الوظيفية أو التعليمية تركز السكان بصورة كبيرة في المراكز الرئيسية والمدن
الكبيرة وازدادت نسبة المتوطنين من البدو.
o زادت العمالة الأجنبية من مجتمعات ذات ثقافة غير عربية .
o أدت زيادة السفر إلى الخارج وانتشرت وسائل الإعلام إلى تعرف غالبية السعوديين بصورة مباشرة أو غير
مباشرة على العديد من الثقافات والعادات والتقاليد الأجنبية.
o تحسن المستوى المعيشي , ومعظم السعوديين القاطنين في المدن الرئيسية ميسوري الحال حسب المستويات
العالمية.
o ظهرت هياكل وظيفية جديدة تتطلب مهارات معينه وتعتمد على الكفاءة الشخصية ,ولم يعد للعلاقات الاجتماعية
)العائلية والقرابية( التي كانت سائدة في الماضي دور مهم.
o حدثت تغييرات في نمط الأنشطة الترفيهية وقضاء أوقات الفراغ ولاسيما بين الشباب الذكور في المدن



عمل المرأة السعودية
- اختلفت وجهات النظر حول عمل المرأة السعودية
هناك ثلاث اتجاهات حول ذلك تتلخص في:
- 1 فريق اندفع وطالب بعمل المرأة بفتح الباب على مصراعيه والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة وتحريرها من إي
قيد يميز الرجل عنها .
2 فريق عارض عمل المرأة وطالب بقصر عملها على البيت وشؤونه .
- 3 فريق تأثر بمتطلبات الواقع وطالب بحصر عمل المرأة في المجالات التي تتفق مع طبيعتها.
- ويبدوا أن ظاهرة عمل المرأة المنظم خارج المنزل من الظواهر المستجدة في المجتمع السعودي
- لم تكن للمرأة وظيفة خارجية في الفترة المستقرة السابقة , وكان يقتصر عملها على المنزل والمساعدة في مهنة
العائلة بالمزرعة أو الرعي
- مع العلم أن بعض الدراسات الانثربولوجية السعودية أثبتت أن بعض نساء المجتمع )وخاصة من الأمهات (كن في
الفترة التقليدية السابقة يعملن بمهن ووظائف خارج المنزل : ) بالبيع - والشراء في الأسواق النسائية - مساعدة
الزوج بالعمل في أحدى المزارع - أو بالصناعات اليدوية الخفيفة - العمل في مهنة الخياطة - أو تكون المرأة قابلة
بتوليد الحوامل - تعمل خاطبة للأسرة - أو مستخدمة في المدارس والمستشفيات (.
- في الفترة المتغيرة استفادت المرأة السعودية من برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية فزادت نسبة الأمهات
العاملات خارج المنزل
- أما عن البنات فقد ثبت أن ثقافة المجتمع السعودي في الفترة التقليدية السابقة تعيب على الأسر التي تخرج بناتها
خارج المنزل للعمل قبل زواجهن , وكانت تفرض على البنت عدم مغادرتها المنزل مطلقا قبل زواجها
- ولقد ذكر أحد الإخباريين عند وصفة للتشدد الحاصل في المجتمع أثناء الفترة السابقة حول خروج البنت قبل زواجها
من المنزل " إن كثيراً من الأسر تحرص عند خروجها من المنزل حتى عند زيارة أقاربهم مصطحبين بناتهم وذلك
أن يكون الذهاب للزيارة في الظلام بعد الفجر وقبل طلوع الشمس , والعودة للمنزل بعد غروب الشمس حتى لا
يراهم أحد من أفراد المجتمع ويفضحهم أو يسخر منهم بخروج بناتهم معهم".
- إلا إن الأسرة في هذه الفترة بدأت تتجه نحو تعليم الإناث وتسمح لالتحاقهن بالمدارس ويجدون تشجيعا على التحصيل
العلمي من أجل الالتحاق بوظيفة للاستفادة من دخلها المادي
- تبين أن هناك تباينا كبير ا بين الآباء في المجتمع السعودي في تصرفهم تجاه دخل الإناث )الأزواج والبنات( خلال
الفترتين اللتين عاشهما المجتمع

الفترة المستقرة السابقة كثر فيها تصرف الأفراد في دخل الزوجة واعتباره من حق الزوج
- تبدل الحال في هذه الفترة المتغيرة وأصبح معظم الزوجات العاملات لديهن الحرية بالتصرف الكامل بدخلها ,
وبعضهن يمنحن الزوج نسبة ثابتة من دخولهن يتم الاتفاق عليها .
- لم يتبين من الدراسات في هذا المجال أن الزوج في الأسرة السعودية في هذه الفترة المتغيرة يتصرف في دخل
زوجته بالكامل ويعتبره حقا له
- وهذا يبرهن على أن العلاقة الاقتصادية بين الزوج والزوجة في الأسر السعودية تطورت تدريجيا إلى الأفضل
- فبعد أن كان دخل الزوجة من حق الزوج في الفترة التقليدية السابقة تغير الوضع في الفترة الحضرية التي تلتها ,
فأصبح جزء من دخل الزوجة للزوج, وفي معظم الأحوال أصبح الدخل كله من حق الزوجة .
- هذا مؤشر على أن المجتمع كلما استمر في التحضر والتحديث زاد تحكم الزوجة في خصوصيتها المادية وقل تدخل
الزوج في أمورها الاقتصادية, ويبرهن هذا على ارتفاع مركز الزوجة واستقلالها الاجتماعي في هذه الفترة
- أما ما يخص عمل البنات فإنه عندما سمحت الأسرة السعودية في بداية الأمر للبنات بالالتحاق بالوظائف والمهن
خارج المنزل , كانت الأسرة تتدخل كثيراً في التصرف بدخلهن
- وتبين أن معظم الآباء يعدون دخل بناتهم الشهرية من حقوقهم ويتصرفون بها كما يشاؤون , وقد يمنح بعض الآباء
البنت مبلغا مقطوعا من الدخل ويتصرفون بالباقي .
- هناك قلة من الآباء من يمنح البنت التصرف الكامل في دخلها , ويبدوا أن العلاقة الاقتصادية بين الآباء والبنات
العاملات قد تأثرت بثقافة المجتمع التي تعفي البنت من مسئوليات الحياة مثل :عدم بناء مسكن - أو مطالبتها بالإنفاق
على مسئوليات الزواج وكذلك أسرتها .
- وهذا جعل بعض الآباء يرى أن البنت لا تتصرف التصرف الصحيح في معاملاتها المالية وكسبها المادي
يلاحظ أنه طرأ تغير ايجابي من الآباء نحو دخل بناتهم , ويبدوا أن المجتمع كلما اتجه إلى التحضر وزاد توغل
التحديث في جميع مجالاته سيعلي من مركز الإناث ويقلل من سيطرة الآباء على سلوكهن الاقتصادي .
- تبين بشكل عام أن الأسر السعودية يسودها في هذه الفترة المعاصرة موقف مؤيد لعمل المرأة بما يتناسب مع طبيعتها
وظروفها في ظل التقاليد الإسلامية والاجتماعية المختلفة.
- )% إن المرأة السعودية تميل للعمل خارج المنزل بدوافع مادية بمعدل ) 12
- . )% أو بدافع ذاتي لإثبات الذات والحصول على مركز ومكانة اجتماعية بمعدل ) 14
- من ناحية أخرى فقد تبين أن هناك معوقات اجتماعية وثقافية تعيق عمل المرأة السعودية خارج المنزل
- ومن أهمها:
- أ- الخوف من الاختلاط بالرجال
- ب- الاكتفاء الذاتي المادي.
- وتبين أن مستوى المعيشة ومستوى الدخل يسهمان في تحديد اتجاهات المرأة السعودية نحو بعض المهن



عمل المرأة السعودية واستقدم العمالة الناعمة
- يقصد بمصطلح " العمالة الناعمة" هو :الأيادي المستأجرة المستقدمة من خارج البلاد والتي تعمل في خدمة المنازل
كالخادمة - المربية – السائق
- ظاهرة استعانة الأسرة السعودية بالمربيات والخادمات ليست من الظواهر الاجتماعية المستجدة في المجتمع السعودي
فقد كانت هذه الظاهرة موجودة خلال الفترة المستقرة السابقة
- كثير من الباحثين يضع علاقة بين خروج المرأة للعمل خارج المنزل في المجتمع السعودي واستقدام العمالة الناعمة
- وعلى ضوء ما ذكرنا لا نعتقد أن هناك علاقة أكيدة بين نزول المرأة لميدان العمل واستقدام العمالة الناعمة
- يرجع انتشار هذه الظاهرة إلى أبعاد تاريخية , فثقافة المجتمع من قبل خروج المرأة للعمل خارج المنزل كانت تمنح
العائلات الكبيرة فرصة الاعتماد على الآخرين ليقدموا خدمات للعائلة
- حتى إنه في فترة زمنية انتشر الرق , وربما تكون ظاهرة العمالة الناعمة تطوراً أو رؤية حديثة لظاهرة الرق
- وهذا يعني أن استعانة الأسرة السعودية بالمربية – والخادم – والسائق جزء من ثقافة وبناء المجتمع ولم ترتبط بشكل
مباشر بمتغيرات حضرية .
- ومن الملاحظ أن ظاهرة استقدام العمالة الناعمة ) المربية – الخادمة – السائق( لا توجد بهذا الحجم في البلدان
الأجنبية التي خطت خطوات كثيرة ومتقدمة في موضوع عمل المرأة وتوظيفها
- والسبب يرجع إلى أن تلك المجتمعات أوجدت بدائل لدور المرأة الأسري تجاه الزوج والأولاد عن طريق مؤسسات
متخصصة فقد اتبعت
:
 نظام اليوم الكامل لتعليم الأولاد وتربيتهم ورعايتهم
 أنشأت مؤسسات الحضانة والرعاية الاجتماعية للرضع والأطفال
 أحدثت نظاما متكاملاً وسريعاً للمواصلات والتنقل
 أنشأت المطاعم داخل الوزارات والمصالح الحكومية للرجال والنساء
- كل هذا يدعم توجه المرأة نحو الوظيفة ويقلل من دورها الأسري نحو المنزل والزوج والأولاد.

انتهت