2- اذكر / اذكري الأقوال الأخرى في أصح الأسانيد.
ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِابْنِ الصَّلَاحِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةَ أَقْوَالٍ، وَبَقِيَ أَقْوَالٌ أُخَرُ: فَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، يَعْنِي عَنْ شُيُوخِهِ، هَذِهِ عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي نُكَتِهِ.
وَعِبَارَةُ الْحَاكِمِ: قَالَ حَجَّاجٌ: اجْتَمَعَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي جَمَاعَةٍ مَعَهُمْ فَتَذَاكَرُوا أَجْوَدَ الْأَسَانِيدِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَجْوَدُ الْأَسَانِيدِ: شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَامِرٍ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ثُمَّ نَقَلَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ وَأَحْمَدَ مَا سَبَقَ عَنْهُمَا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، لَيْسَ إِسْنَادٌ أَثْبَتَ مِنْ هَذَا، أَسْنَدَهُ الْخَطِيبُ فِي الْكِفَايَةِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ حَجَرٍ: فَعَلَى هَذَا لِابْنِ مَعِينٍ قَوْلَانِ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ: أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْ خَلَفِ بْنِ هِشَامٍ الْبَزَّارِ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، أَيُّ الْأَسَانِيدِ أَثْبَتُ؟ قَالَ: أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَإِنْ كَانَ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، فَيَالَكَ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فَلِأَحْمَدَ قَوْلَانِ، وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ثِقَةً، فَهُوَ كَأَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهَذَا مُشْعِرٌ بِجَلَالَةِ إِسْنَادِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عِنْدَهُ.
وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ وَكِيعٍ قَالَ: لَا أَعْلَمُ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا أَحْسَنَ إِسْنَادًا مِنْ هَذَا: شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُرَّةَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْعِجْلِيُّ: أَرْجَحُ الْأَسَانِيدِ وَأَحْسَنُهَا، سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَكَذَلِكَ رَجَّحَهَا النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: أَقْوَى الْأَسَانِيدِ الَّتِي تُرْوَى، فَذَكَرَ مِنْهَا الزُّهْرِيَّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ، وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ تَرْجَمَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَكَذَا رَجَّحَ أَحْمَدُ رِوَايَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَلَى رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، وَرَجَّحَ ابْنُ مَعِينٍ تَرْجَمَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ.
.
.