جزاك الله خير.
ولعلنا لو ميَّزنا بين "الأمنية" و"الرجاء" لاكتشفنا سر من أسرار النجاح وسبب من أسبابه؛
تأمَّل معي وتدبَّر قول ربنا عز وجل في الآيتين؛
يقول تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ (يَرْجُونَ) رَحْمَتَ اللّهِ"؛
ويقول تعالى: "يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ (الْأَمَانِيُّ) حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ"؛
فالرجاء هو رغبة يتبعها عملٌ صحيحٌ صالح؛ والأماني أيضاً رغبة لكن لا يتبعها عمل أو يتبعها عمل خاطئ فاسد.
فنحن في دراستنا نرجو الله النجاح والتفوق، ونتوكل عليه في ذلك؛ وهذا الرجاء كما ذكرنا يلزمه العمل الصحيح، واتباع أنجع وأفضل أساليب المذاكرة والمراجعة والتلخيص والاستنباط والفهم؛ والاجتهاد في تقفِّي "العمل الصحيح" وبذل أقصى الجهد في ذلك يضمن لنا (والضامن الله تعالى) ما نرجوه من درجات عالية وتفوق بحول الله وقوته.
إن تحقق في أنفسنا معنى "الرجاء"، صار حتى التعب والكَبَد الذي نتكبده؛ تعباً لذيذاً وكبداً شهيّا؛ لأننا نتعب بقلوب مطمئنة وخُطى ثابتة.
شكراً لكم.