|
متميز في الفنون الادبيه
|
رد: مسـتغ ـــربـة ,,!! }
الفصل الأخير ,,
الجزء الأول ,,
في منزل محمد وحيث كانت جميلة هائمة , تحادث حبيبها الجديد والوحيد والوليد !
رن جرس الهاتف ,,
ذهبت امها للرد ,
ام محمد : الو
المتحدث : السلام عليكم , هذا منزل الاخ ( صالح ) ؟؟
ام محمد : وعليكم السلام , لا بل منزل والده , ماذا تريد منه و من يتحدث ؟
المتحدث : انا ضابط من قسم الشرطة أود إبلاغه بضرورة الحضور فوراً ..
أم محمد بخوف : هل هناك شيء ما , أجبني يا بني ؟
الضابط : إذا جاء ستعرفون ما الأمر , مع السلامة ..
ذهبت ام محمد إلى حجرة جميلة , وعلى غفلة منها دخلت ووجدتها تحادث في هاتفها المحمول !!
أم محمد : جميلة , ماهذا الذي أراه معك ؟؟
جميلة في ارتباك : هاه لا شيء يا أمي إنه هاتف صديقتي قد نسيته معي آخر مرة زرتها , وسأذهب غداً لأرجعه لها !!
ام محمد : أين اخوك محمد ؟؟
جميلة : لا أعلم !! أظن بأنه لم يعد إلى الان , او انه في حجرته ... !!!
(( خرجت أم محمد من الحجرة وهي شاردة الذهن تفكر في ولدها صالح , ومن حسن حظ جميلة أنها كانت مشغولة بأمره , ذهبت إلى حجرة محمد , ولم تجده , وبعد قليل رن جرس الهاتف مرة أخرى , ركضت أم محمد إليه , وكانت زوجة ولدها هند على الهاتف , لتخبرها بأنها في المستشفى , أيقضت أم محمد زوجها وذهبوا الى المستشفى , وهناك تفاجئوا بوفاة ابن ولدهم , وكانت الصاعقة عندما علموا بأن سبب وفاته تناول جرعة زائدة من الهيروين المخدر الذي يتعاطاه ويتاجر فيه والده !! , وهو الآن مطلوب للقبض عليه ))
(( وبعد محاولات فاشلة للهرب تمكنت الشرطة من القبض على صالح , وحكم بالسجن 10 سنوات ,
عشر سنوات , سيدفعها صالح من عمره خلف قضبان السجن والندم , بعد أن دفع ابنه عمره بأكمله دون أي ذنب !! ))
عادت هند للعيش في منزل عمها , وقد دخلت اليه أول مرة زوجة يتيمة لتعود إيه وهي أم ثكلى ترى صورة وليدها في كل مكان !!
وليدها الذي طالما تحملت ظلم قدرها قبل زوجها المدمن , من أجل أن تربيه وتراه رجل يعوضها عن ذلك الحرمان والألم الذي عاشته منذ طفولتها ,
عادت مكسورة القلب والنفس , تحاول أن تلملم ماتبقى لها من مشاعر وتعوضها في طفلها الآخر !!
و توالت لقاءات جميلة مع حبيبها , وتطورت تلك اللقاءات من الأماكن العامة إلى أن أصبحت تلقاه في أماكن خاصة .. !!
وفي يومٍ من الأيام , لم تستطع فيه أم محمد تحمل الألم الذي كان يراودها دائماً , فسقطت مغشياً عليها ,!!
وفي المستشفى , اتضح بأنها قد أصيبت بفشل كلوي , وتحتاج إلى جلسات غسيل دورية ..
قرر الأطباء بقائها في المستشفى لعدة أيام , حتى تستقر حالتها ..
وصل والد أمل , إلى منزله الآخر ,
فقد طالت مدة مكوثه عند سمر , ولم تعد أعذاره مقنعة بالنسبة إلى ابنته امل التي لم تعتد على غيابه ,,
عاد ليقابل غرور أم أمل بانتظاره , بالرغم الآلم الذي يكسو ملامحها , و هي تحس بأن حبيب عمرها وزوجها , وأبو ابنتها قد تغير تماماً , لكن كبريائها يمنعها من الإستسلام . .
أو حتى التفوه بكلمة عتب وملام لغياب زوجها الذي دام لعدة أشهر !!
فقررهو الآخر أن يقابل ذلك الكبرياء بالصمت والتجاهل!!
وعاد ليمارس حياته العملية متناسياً حياته الزوجية التي تربطه بأم امل !!
وفي المكتب ,,
طلب والد محمد لكنه لم يكن موجوداً , وتفاجأ بأنه متغيب منذ مدة !!
تعجب ابو امل من موقف ابو محمد , وقام بالإتصال به على الفور , وعلم بعدها بمرض ام محمد والسبب الذي منعه من الإنتظام في عمله ..
علمت امل بالأمر و قررت الذهاب مع والدها إلى زيارة أم محمد ,,
وفي نفس الوقت تراءى إلى خيالها ضوء أمل في لقيا حبيبها الغائب مرة أخرى !!
ذهبت إلى المستشفى وكان نبض قلبها يسابق خطواتها ,,,!!
وهناك !!
رأته ,,
كان خارجاً للتو من بوابة المستشفى وقد بدا عليه الإستعجال , ركب سيارته وغادر المكان !
رباه أي حظٍ هذا الذي يصر على إبعادنا ,, ظلت عيناها ترقب سيارته إلى أن غادر ذلك الشارع لكنه لم يغادر خيالها !!
وفي غرفة الزيارة , إلتقت ب جميلة , عانقتها وانهمرت باكية !!
لم تتمالك نفسها , شوقاً إلى حبيبها الذي خرج قبل قليل , دون ان تكون لها فرصة لقائه ,!!
سلمت على ام محمد , وبعد مدة خرجت مع والدها بعد أن عرفت عنوان محمد الجديد , ورقمه الجديد !!
رجعت إلى المنزل , وهي تكاد أن تطير من الفرحة , بالرغم من الحزن الذي يملأ قلبها ..
قطع حبل ذكرياتها الجميلة , رنين صوت هاتفها ,
يحيى ؟؟ يتصل بك ..!!
لم ترد الرد عليه , لكن اصراره المتكرر جعلها أخيراً تقوم بالرد عليه ..
يحيى بلهفة وخوف : ألو أمل ؟؟
أمل وبنبرة حادة : نعم !!
يحيى وقد استغرب من طريقة ردها : اين انت لقد اتصلت بك مراراً !!
أمل : إسمع أنا مشغولة الآن , سأكلمك في وقت لاحق , وتنهي المكالمة على الفور !!
نظرت أمل إلى هاتفها , و بعد تردد ضغطت على زر الإتصال على رقم محمد الجديد ,, لكنه لم يجب على مكالمتها , أغلقت هاتفها ,, وحاولت ان تنام !!
لم يكن محمد موجوداً عند هاتفه وقت اتصال أمل به , ولما عاد تفاجأ برقم أمل , كيف عرفته , ومن أين ؟؟!!
وبعد ان تحدث إلى جميلة عرف ان امل زارت أمه بالمستشفى ,!!
لم يستطع محمد استيعاب ما سمعه من جميلة ,
أمل مرة أخرى !!
أمل , كانت هناك , !!
ازداد شوقاً , وألماً في نفس الوقت !!
كيف سيلقاها , أو هل سيلقاها , مشاعرعدة عصفت بقلبه قبل ذهنه , وفجأة قرر السفر ,
قرر أن يبتعد حتى يتحاشى اللقاء بها مجدداً , أبلغ جميلة بأنه سيضطر للسفر في مهمة رسمية ,
وفي الصباح ,,!!
حاول جاهداً الضغط على نفسه , حتى لا يفكر بأمل , لكن هيهات فهناك تيارات مشاعر لا يستطيع المرء الوقوف أمام عواصفها !!
ولم يشعر بنفسه إلا وهو في غرفة الزيارة عند أمه !!
كان ينظر إلى الساعة كل دقيقة !!
كانت عيناه تنتظر !!
كان قلبه ينتظر !!
وكان جميعه ينتظر !!
وصلت أمل إلى غرفة الزيارة , وأحست بإحساسٍ ما يجتاح كيانها ,!!
إحساس لا يكون إلا لمحمد , وبمحمد , ومع محمد !!
دخلت إلى الغرفة ,
والتقت عيناهما دون شعور , دون موعد ,!!
لم يستطع أحدهما ان يقاوم الآخر , وبالرغم من وجود كل من كانوا في تلك الغرفة إلا ان عيناهما لم تر سواهما !!
احست أم محمد بالأمر , وتضايقت كثيراً , فنادت محمد بنبرة حادة , محمد !!
هلاّ ذهبت إلى الطبيب , لكي يأذن لي بالخروج !!
محمد : حسناً يا اماه !!
وخرج , وظلت روحه هائمة في فضاء تلك الغرفة !!
أحست أمل بغبطة وسرور وكأن روحها بثت فيها من جديد !!
لم تكن جميلة موجود آنذاك مما جعل أمل تضطر للعودة سريعاً إلى منزلها !!
كانت جميلة على موعد مع حبيبها الذي لا ترفض له طلباً !!
والذي تمادى كثيراً في طلباته ..!
كانت تحس بأنها مسيرة لا تملك أي خيار سوى ان تكون رهن اشارته , !!
تتصرف كالعطشان الذي وجد فجأة بئر ماء واوقع بنفسه فيها كي يشرب !!
فهناك أسباب كثيرة من وجهة نظرها تجعلها تلبي كل أوامره ,
ولعل من أهمها الحرمان الذي عاشته طيلة عمرها ,
والسبب الآخر الأقوى هو سنها , الوتر الحساس الذي دائماً ما يلعب عليه ذلك الحبيب وصغر سنه في المقابل !!
عادت علاقة امل ومحمد كما كانت , أو أقوى مما كانت حيث ايقن كلاهما بأنه لا يستطيع الإستغناء عن الآخر , وبأنه لن توجد أي قوة على وجه الأرض تفرق بينهما ,
وقرر محمد ان يتقدم لخطبة أمل بشكل رسمي , خصوصاً بعد أن تحسن وضعه المادي في الفترة الآخيرة , واصبح بإمكانه ان يعيش مع امل في مستوى يليق بها !!
أنهى محمد للتو مكالمته مع أمل , وتوجه إلى حجرة أمه !!
محمد : أمي هل أنت نائمة ؟؟
أمه : لا , مابك , هل تريد شيئاً ؟؟!!
محمد : أود التحدث إليك في موضوع يهمني كثيراً !
أمه : تفضل كلي آذان صاغية ..
محمد بتردد : أمي أريد أن اتقدم لخطبة أمل !!
أمه بدهشة غاضبة : ماذا ؟؟ أمل ؟؟!! هل جننت ؟؟!!
محمد : ومالجنون في ذلك ؟! اني احبها واود الإرتباط بها لا أكثر !!
أمه : لا بد أنك تعاني من شيء , أنسيت من هي أمل , ومن تكون ؟؟
محمد : امل حبيبة عمري وحلم طفولتي ياأماه !! ألا يكفي هذا الأمر ؟!
أمه : دعك من هذه السخافات , يبدو أنك نسيت الفارق الكبير الذي بيننا , ونسيت أيضاً أن لها أماً لاترانا سوى شرذمة متطفلين على زوجها وابنتها , أم تراك نسيت ماحصل تلك المرة !!
محمد : لم أنس يا أمي , لكن انا يكفيني من كل ذلك ان امل تحبني وتريدني , ولن اضحي بها من اجل فروق واهية , او كبرياء امها مستحيل , أن اتركها , انت لاتعلمين مدى العذاب الذي عشته في تلك الفترة وانا بعيد عنها , امي انا لا اتخيل حياتي بدون امل , أتعين ذلك ؟؟!!
ثم إن وضعي المادي قد تحسن كثيراً وسأسعى جاهداً في توفير حياة كريمة لها كما كانت عند أهلها وأكثر!!
أمه : ستسعى جاهداً , وإلى متى ؟؟
بني , إن أمل عاشت وتعيش في مستوىً , لن تستطيع بلوغه ولو أفنيت عمرك كله !!
سأعتبر نفسي بأني لم أسمع هذا الكلام , والآن اذهب الى غرفتك لاني لا اود سماع المزيد من هذا الكلام !!
محمد : حسناً سأخرج يا أماه , لكن سأذهب إلى ابي لانه الوحيد الذي سيقدر ما اقوله !!
ذهب محمد إلى والده , وبعد محاولات مضنية استطاع اقناعه وأوكل له أمر اقناع امه , حاول والد محمد كثيراً في اقناع زوجته إلا انها كانت مصرة على رأيها , كانت كل مرة تتذكر موقف والدة امل ترفض الأمر وبشدة !!
طار محمد لإبلاغ امل بهذا الخبر السعيد , وكادت تُجن , بالرغم من خوفها وتأكدها من ردة فعل أمها لكنها كانت على ثقة من ان والدها سيقف إلى جانب ابنته الوحيدة , ويحقق لها أجمل رغبة في حياتها !!
فكرت أم محمد كثيراً , كيف تثني محمد عن رغبته لكنها لم تفلح , وفجأة لاحت لها فكرة تستطيع من خلالها ان تمنع محمد مما يفكر به !!
"
"
|