الموضوع: مذاكرة جماعية مادة النقد الادبي { مذاكرة + ترجمة }
عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 11- 7   #14
P e a c e
:: المراقب العام ::
الساحة العامة
 
الصورة الرمزية P e a c e
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 61596
تاريخ التسجيل: Mon Oct 2010
المشاركات: 11,931
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 1515485
مؤشر المستوى: 1697
P e a c e has a reputation beyond reputeP e a c e has a reputation beyond reputeP e a c e has a reputation beyond reputeP e a c e has a reputation beyond reputeP e a c e has a reputation beyond reputeP e a c e has a reputation beyond reputeP e a c e has a reputation beyond reputeP e a c e has a reputation beyond reputeP e a c e has a reputation beyond reputeP e a c e has a reputation beyond reputeP e a c e has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: College of Arts
الدراسة: انتساب
التخصص: English
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
P e a c e غير متواجد حالياً
رد: مادة النقد الادبي

المحاضرة الثانية

في عصر النهضة, أعاد الأوروبيون اكتشاف الكتب القديمة للإغريق والرومان, ومكنهم ذلك من استحداث أدب وثقافة خاصة بهم. هذه الفترة سميت بـ "عصر النهضة" لأن الناس في أنحاء أوروبا أرادوا إحياء التعاليم القديمة للرومان والإغريق.

أثناء النهضة, كانت أوروبا أقل تعقيدا بكثير مما كانت عليه روما واليونان قديما. في عصر النهضة في أوروبا لم تكن هناك لغات مكتوبة. اللغة الوحيدة المكتوبة كانت اللغة اللاتينية, والناس القادرون على القراءة, مثل إراسموس, كانوا قلة قليلة. مما يعني أنه لدينا قارة غير متحضرة, سكانها غير متعلمين وجدوا فجأة تراثا ضخما من العالم القديم – المئات والمئات من النصوص والكتب التي لم يطلع عليها أحد منذ مئات السنين. هذا التراث سوف يغير العقلية الأوروبية ويقود النهضة والإصلاح والثورة العلمية والتنوير والعالم التكنولوجي الحديث الذي نعيش فيه اليوم.

تناقضات وحيرة

وكما فعل الرومان قديما, أراد الأوربيون إنتاج قصائد وكتب وحضارة معقدة لأنهم اعتقدوا – كما فعل الرومان أيضا – أن الحضارة المميزة والكتب والقصائد الرائعة هي من سمات الأمم العظيمة.

الأمم العظيمة تحقق إنجازات عظيمة (مثل غزو البلاد والعباد) وتدوين تلك الإنجازات والفتوحات في كتب وقصائد عظيمة.

السبب في الإجماع بأن إنجازات شعب روما هي الأشهر وأفضل من إنجازات بقية البشرية, يشرح ذلك السبب "يواكيم دوبيلاي" في عشرينيات القرن السادس عشر, أنه "لديهم عدد كبير من الكتّاب". ويقول أيضا "على الرغم من مرور الوقت وضراوة المعارك ومساحة إيطاليا الشاسعة والغارات الأجنبية, فإن معظم إنجازاتهم بقيت محفوظة لوقتنا الحالي".

وعلى ذلك, فإن نشوء ما نطلق عليه اليوم "الأدب" في أوروبا عصر النهضة كان له دوافع وأغراض سياسية.
ما نسميه اليوم "أدب" نشأ لأن قوة أوروبا السياسية والعسكرية كانت آخذة في الازدياد. كانوا يغزون البلدان ويسيطرون على طرق التجارة, وحسب ما ذكر "دوبيلاي", فإن الشعر والأدب هي أدوات مهمة لدعم القوة السياسية.

كان المنطق هو التالي:

الإمبراطوريات العظيمة بحاجة لأدب عظيم, تماما كما كان لدى الرومان والإغريق.
وعلى هذا الأساس, فدراسة العلوم القديمة (العلوم والأدب والنقد) كان لخدمة غرض إنتاج لغات متحضرة لدول أوروبا الحديثة مشابهة للغات روما واليونان القديمة.

نظر الأوروبيون إلى القصائد والمسرحيات والكتب والقصص على أنها معالم حضارية. كانوا يقيّمون عظمة أمة ما بما تبنيه من معالم, (مثل مدرج روما القديم "الكولسيوم"). فكانت الكتب والأشعار والمسرحيات والأدب في نظر الأوربيين معالم حضارية تقاس بها عظمة الأمة.

" وفوق كل ذلك, فإن روما هي من زودت المنظّرين في الأنظمة الاستعمارية في إسبانيا وبريطانيا وفرنسا باللغة والنماذج السياسية التي احتاجوها, لأن النموذج الروماني الإمبراطوري كان له مكانة خاصة وفريدة في العقلية الأوروبية الغربية. ليس فقط أنهم يؤمنون بأنها كانت أكبر وأقوى أمة على وجه الأرض, بل إنها أيضا وُهِبت سلالة من الكتاب موهوبين بالغريزة, وأحيانا بهبة إلهية".
المصدر: أنطوني باغدن, "سادة كل العالم: الفكر في الإمبراطورية الإسبانية والبريطانية والفرنسية في الفترة 1500-1800, نسخة جامعة ييل"

تقليد الكلاسيكيات (الأدب القديم)

إذن من أجل تقليد روما واليونان ولإنتاج لغات وثقافات متحضرة تتناسب مع ما حققوه حديثا من قوة سياسية وعسكرية, وجد الأوروبيون نموذجا جاهزا ليحاكونه: الرومان.

بدءا من عصر النهضة وحتى القرن العشرين, نادى الكتاب الأوروبيون بـ "تقليد الكلاسيكيات". وأصبحت هذه الفكرة: تقليد الكلاسيكيات, تقليد القدماء "imitatio" باللغة اللاتينية, أو "mimesis" باللغة اليونانية, أو "imitation" باللغة الإنجليزية, في الفترة من عصر النهضة إلى القرن العشرين هي الفكرة الأكثر شيوعا في الحضارة الأوروبية. لم يكن هناك مبدأ آخر له تأثير وانتشار مشابه في تلك الفترة.

التقليد لا يؤدي إلى الأصالة

في روما, سبب التقليد إحباطا وأنتج حضارة منسوخة. الأوروبيون تجاهلوا هذه المشكلة, كانت رغبتهم في إنتاج نماذج شعرية تتماشى مع قوتهم السياسية والعسكرية أكثر أهمية.
طالما أن التقليد أنتج "بدائع نصية" على هيئة كتب وقصائد ومسرحيات, فقد كان الأوربيون راضون به.

التعديل الأخير تم بواسطة P e a c e ; 2013- 11- 7 الساعة 02:15 AM