بالإضافة إلى ذلك, تصور الأوروبيون أنهم كانوا يقلدون الحضارتين الرومانية والإغريقية. في الحقيقة هم كانوا يقلدون الرومان غالبا. النصوص الإغريقية الموجودة كانت قليلة جدا في أوروبا قبل القرن التاسع عشر, وحتى هذه النصوص الإغريقية القليلة نُقلت للأوروبيين على حسب المنظور الروماني ولم يأخذوها من الإغريق مباشرة.
فالكلاسيكيات الأوروبية على سبيل المثال كان يدعي أصحابها بأنهم يسيرون على خطى أرسطو, بينما بينت الدراسات أنهم لم يكونوا يعرفوا عن أرسطو إلا القليل جدا. ففي القرن الثامن عشر على سبيل المثال:
أرسطية بدون أرسطو:
الكلام المنقول عن أرسطو حرفيا, حتى لو عن طريق الترجمة, يبدو أنه كان نادر الوجود: "وولبول" ذكر أرسطو خمس مرات في رسائله – مقرونة عادة بـ Bossu"بوسي" وكتابه "القوانين" (رينيه بوسي هو ناقد فرنسي عاش في القرن السابع عشر ألف كتابا عن أرسطو)؛ و"Cowper" (شاعر بريطاني عاش في القرن الثامن عشر) عندما كان في الثالثة والخمسين لم يكن قد قرأ صفحة واحدة عن أرسطو. فأعمال أرسطو كانت محل تقدير لكنها نادرا ما كانت تُقرأ.
المصدر:جون درابر, "تقليد أرسطو في إنجلترا القرن الثامن عشر"
الأوروبيون عرفوا الأعمال الأدبية الإغريقية فقط من خلال إشادة المؤلفين الرومان ’اللاتينيين’
المصدر:ريتشارد مارباك, حلم أفلاطون عن السفسطائية