المحاضرة الرابعة القياس والاستصحاب
القياس:
القياس هو الدليل الثاني من ادلة النحو ,وفي اللغة :قاس الشئ يقيسه قيسا وقياسا واقتاسه اذا قدره على مثاله.
في الاصطلاح : هو عبارة عن رد الشي الى نظيرة.
تطور مفهوم القياس:
- قيل ان ابا الاسود (96ه) هو اول من اسس العربية ووضع قياسها ونرى ان المقصود بقياس ابي الاسود لا يتعدى وضع مثال لابواب النحو التي قاس عليها النحاة فيما بعد تقسيمهم موضوعاته.
- قيل ان عبدالله بن ابي اسحاق الحضرمي (117ه) كان اشد تجريدا للقياس من عيسى بن عمر وابي عمرو بن العلاء.
- اما الخليل بن احمد ( 175ه) واضع الاسس الحقيقية للدرس النحوي بصورته الشاملة فقد قيل عنه انه كان الغاية في استخراج مسائل النحو وتصحيح القياس فيه.
- وذكروا ان يونس بن حبيب كان له "قياس في النحو ومذاهب يتفرد بها .
* هل المقصود بالقياس عند النحاة الاوائل هو القياس المنطقي النحوي الذي يعد اصلا من اصول النحو؟
من كل ماتقدم يمكن القول انه لا تتوافر لدينا صورة للقياس النحوي قبل الخليل ممانقله النحاة ولا نحسبه يتعدى النظر في المفردات اللغوية وادراجها ضمن ابوابها قياسا.
اركان القياس :
1- الاصل وهو المقيس عليه
2- الفرع وهو المقيس
3- العلة وهو الشرط الجامع للاثنين او المشترك بينهما
4- الحكم وهو الشي المحصل للفرع قياسا غلى الاصل.
فروع القياس واقسامه:
ابن جني قسم كلام العرب من وجهة نظر قياسية اربعة اقسام:
1- ماكان مطردا في القياس والاستعمال جميعا وهذا هو الغاية المطلوبة وذلك نحو : قام زيد وضربت عمرا ومررت بسعيد
2- مطرد في القياس شاذ في الاستعمال
قيل في لسان العرب وقولهم دع هذا اي اتركه ويدعه تركه وكلام العرب دعني وذرني ويدع ويذر ولا يقولون ودعتك ولا ذرتك لانها ماضية فالعرب لم تستخدمه لانه شاذ فهومطرد في القياس شاذ في الاستعمال
3- مطرد في الاستعمال شاذ في القياس نحو قولهم :اخوص الرمث واستصةبت الامر واغيلت المراة واستنوق الجمل
4- شاذ في القياس والاستعمال جميعا وهو كتتميم مفعول فيما عينه واو مثل: ثوب مصوون ومسك مدووف ورجل معوود
قسم السيوطي القياس على اربعة اقسام :
1- حمل فرع على اصل
2- حمل اصل على فرع
3- حمل نظير على نظير
4- حمل ضد على ضد
الاستصحاب:
تعريفه لغة:قال ابن فارس:الصاد والحاء والباء اصل واحد يدل على مقارنة شئ ومقابلته فيكون معنى الاستصحاب هو الملاومة وعدم المفارقة.
اصطلاحا:
قال ابن الانباري : هو ابقاء حال اللفظ على مايستحقه في الاصل عند عدم الدليل على النقل على الاصل
اي ان مايثبت من الاحكام النحوية لا يجوز العدول عنه او تركه حتى يرد الدليل الناقل عن ذلك الاصل.
فاذا قام الدليل على ترك الاصل وجب الانقياد للدليل ولا يجوز الاستمساك بالاصل لذا كان الاستصحاب من اضعف الادلة.