المجاضره السادسه
العلة النحوية
العلة النحوية:
"المرحلة الاولى لتطور العلة"
اذا نظرنا الى طبيعة التعليل لدى متقدمي النحاة معتمدين على كتاب سيبويه لانه الاثر الاول الجامع لاراء -النحاة المتقدمين ولانه الصورة المكتملة للنحو التأسيسي نجد ان هذه العلل:
بعيدة عن روح العلة الفلسفيه قريبة من طبيعة بناء اللغة سواء كان التعليل لفظيا يتعلق بالخفه والثقل او يحمل معاني الالفاظ على الفاظ اخرى متشابهه>>>"العلة بمفهوم النحاة المتقدمين او مفهوم العلة"
-كانت تعليلات الخليل وسواه من النحاة الذين وردت آراؤهم في كتاب سيبويه وهي تعليلات لغوية تهتم بالمعنى التركيبي وتسند التعليل بذكر الشواهد اللغوية المماثله,ولم تكن هذه العلل ذهنية تعتمد على الدليل العقلي المجرد.
(هل العلل التي نطق بها العرب من ابتكارهم ام انها من اختراع النحاة المتقدمين؟او هل العلة من ابتكار العرب ام من ابتكار النحاة؟)
سئل الخليل عن العلل التي يعتل بها في النحو عن العرب اخذتها ام اخترعتها من نفسك؟فقال:ان العرب نطقت على سجيتها وطباعها وعرفت مواقع كلامها وقام في عقولها علله وان لم ينقل ذلك عنها,واعتللت انا بما عندي انه علة لما عللته منه؛فان اكن اصبت فهو الذي التمست وان تكن هناك علة له فمثلي في ذلك مثل رجل حكيم دخل دارا محكمة البناء عجيبة النظم والاقسام وقد صحت عنده حكمة بانيها بالخبر الصادق او بالبراهين الواضحة والحجج اللائحة.
فتبين من مقالة الخليل امرين:
1- ان العلة النحوية في ذلك الطور من ابتكار النحاة وحدهم
2- ان التعليل نشاط عقلي خاص لا قيمة له في تقرير حقائق اللغة او توجيهها.
"المرحلة الثانية لتطور العلة"
-ولا شك ان منهج التعليل تطور في القرون اللاحقه واوغل فيه النحاة إيغالا وصارت العلة فيها مادة للجدل والمناظرة والاعنات.
-فقد كانت العلل لدى المتقدمين قريبة الى طبيعة اللغة واذواق اهلها وكانت تعتمد على الحس في طبيعة تركيبها اما علل من تلاهم من النحاة فابتعدت عن هذا وصار الذهن هو المعول علية في استنباطها>>>>"الفرق بين علل المتقدمين والمتاخرين"
(من مظاهر تطور العلل عند النحاة المتاخرين)
-ان عددا من تلاميذ سيبويه افرد كتبا خاصة بالعله فقد وضع قطرب كتاب "العلل في النحو" والف المازني كتاب "علل النحو" ولكن هذين الكتابين لم يصلا لنتاكد من مفهوم العلة لديهما.
-برع ابو العباس المبرد في التعليل ولعل قصة ترك الزجاج حلقة ثعلب ولزومة حلقة المبرد تدلل على هذه البراعة فقد كان المبرد يوجه المسالة بعلة مقنعة ثم يوهن العلة بعلة جديده اي ان المبرد كان يتفنن في ابتكار النحو.
-وقد نشط تلاميذ المبرد وثعلب في التاليف في العلل فوضع ابن كيسان كتاب "المختار في علل النحو"كما الف كتابا اخر له صلة بالنحو ولكنه لم يصل الينا,ومن النظر في بعض تعليلات ابن كيسان نرى مدى التطور العقلي الذي رافق البحث في العلل ومدى تدخل الذهن في استنباط علل معنوية مجردة اي اصبحت علل ذهنية فلسفيه.((هنا فيه سوال قالتة الدكتورة بس اتاكد منه وارجع احطه لكم))
-ثم الف الزجاجي كتاب "الايضاح في علل النحو" فقد قسم الزجاجي العلل الى انماط ثلاثه:تعليمية وقياسيه وجدليه.
اما التعليميه لتعليم الدارسين اساليب كلام العرب والقياسيه لتوجية القياس على كلام العرب والجدليه اداة استظهار ومناظرة ومفاخرة.
-جاء السيرافي ولم يكن محسوبا على المتفلسفين في النحو
-ثم جاء ابن جني وبلغ مبلغا عاليا من الاهتمام بالعلة ودافع عنها دفاعا مستفيضا وذكر ان علل النحويين اقرب الى علل المتكلمين منها الى علل المتفقهين بمعنى انها علل ذهنية فلسفيه.
ومهما يكن الامر فان النظر في العلة والتاليف فيها قد كثر واتسع بعد عصر ابن جني وكثرت تفريعاته واوغل المعللون في العلل الذهنية حتى كادت العلل التعليميه ان تختفي لدى المتاخرين من النحاة لعدة اسباب:
1- لكثرة اساليب الجدل والمناظره
2- استحدام مصطلحات الفلاسفه
3- كثرة الاشتغال بالعلل الثواني والثوالث >>>>ماسبب اختفاء العلل التعليميه لدى المتاخرين؟