|
رد: همومنا ..تحت المجهر 🔎
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبان
عذراً على التأخير
من التعريفات السابقة نستنبط :
1) أن تعريف الغرب للعنصرية يصادم ثوابت لدينا في الإسلام ، مثل عقيدة الولاء و البراء ، و أحكام أهل الذمة ، و الجهاد في سبيل الله ، فضلاً عن أحكام الأحوال الشخصية مثل الميراث و الزواج ..... الخ .
و هذه أمور يجب أن نتفطن لها قبل أن تتغلغل شعارات الغرب الحديثة ( العنصرية ، الآخر ، الحرية ، حق تقرير المصير ، .... ) إلى نفوسنا فتشرأب بها كما اشرأبت قلوب بني اسرائيل عبادة العجل ، فيصعب حينئذ ٍ الخلاص .
ومن يتأمل واقع الساحة الفكرية يجد أن مثل هذه الشعارات تحولت إلى مبادئ يحتكم إليها و يطوع الإسلام ليتماشى معها .
2) إلغاء أي امتياز يقوم على أي معيار (الجماعة - العرق - الجنس - ... الخ) هو أمر من قبيل المستحيل بل و المضحك ، فحتى من ينادي بنبذ العنصرية (من الغرب) هو نفسه يمارسها فتجده يعطي امتيازات لأشخاص دون آخرين ، تحت مسمى ( الوطنية ) أو (الحزبية) أو (العرقية) .
فهاهو الأسطول الأمريكي يتحرك لأجل مواطن أمريكي ولا يحرك ساكناً في إبادة شعوب ، بل هو نفسه مارس أبشع أنواع الإبادة ، مثل حربه مع اليابان و حصار و تجويع الشعب العراقي .... و المجال لا يسع للحصر .
بل إنك تميز في تعاملك الصغير عن الكبير و المتعلم عن الجاهل و الغضوب عن الحليم .... الخ .
و الشاهد في هذه الفقرة أن شعار (نبذ العنصرية) حسب تعريف الغرب غير قابل للتحقيق على أرض الواقع .
3) ندلف إلى ثقافتنا العربية ، فنحن نعني في العنصرية تقسيم المجتمع إلى فئات حسب القبيلة أو المنطقة أو صفة معينة .... الخ .
وهذا التقسيم من وجهة نظري في حد ذاته ليس منبوذاً ما بقي في إطار توصيف المجموعات و لم يخالف الشرع في منح من لا يستحق أو أخذ ما لا يحق .
و لقد قسم الله سبحانه و تعالى المسلمين في المدينة إلى مهاجرين و انصار ، و قسمهم في الأجر من أنفق و قاتل قبل الهجرة و من أنفق بعدها و قاتل ، و كان صلى الله عليه وسلم ينادي (يا أصحاب السمرة).
و الله تعالى أعلم
|
ولقد أنكر الرسول صلى الله عليه وسلم تصنيفات المجتمع المسلم عندما كانت تنطوي على تفكيك المجتمع و تهديد تماسكه .
فقال صلى الله عليه وسلم " أبدعوى الجاهلية و أنا بين ظهرانيكم ؟ " رداً على دعاوي "يا للمهاجرين .. يا للأنصار "
وقال صلى الله عليه وسلم " يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية "
لذا أن قبلتم وجهة نظري ... فمن الأفضل أن نسمي العنصرية باسمها الشرعي "دعوى الجاهلية"
عذراً على الإطالة .
و الله تعالى أعلم
|