الموضوع: المستوى الخامس بعد مذاكره العقيده
عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 11- 24   #3
مترفة
أكـاديـمـي نــشـط
 
الصورة الرمزية مترفة
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 123952
تاريخ التسجيل: Sat Oct 2012
المشاركات: 172
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 1709
مؤشر المستوى: 58
مترفة will become famous soon enoughمترفة will become famous soon enoughمترفة will become famous soon enoughمترفة will become famous soon enoughمترفة will become famous soon enoughمترفة will become famous soon enoughمترفة will become famous soon enoughمترفة will become famous soon enoughمترفة will become famous soon enoughمترفة will become famous soon enoughمترفة will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كليه الاداب جامعه الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: دراسات اسلاميه
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
مترفة غير متواجد حالياً
رد: بعد مذاكره العقيده

أدلة الحنفية في إخراج العمل من مسمى الإيمان :
أجمع علماء السلف على أن المسلم لو صدق بقلبه وأقر بلسانه ، وامتنع عن العمل بجوارحه فهو عاص لله ورسوله ، مستحق للوعيد ، وعليه فهم يجمعون على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان ، إلا أن الحنفية خالفوا بالقول بعدم دخول الأعمال في مسمى الإيمان ، واختلاف الحنفية اختلاف صوري ، ولهم أدلة استندوا إليها

أولا : أدلة الحنفية في إخراج العمل من مسمى الإيمان :
1 ـ أن الإيمان في اللغة التصديق ، ومنه قوله في سورة يوسف ( وما أنت بمؤمن لنا ) أي : بمصدق .
2 ـ أن التصديق بالقلب هو الواجب على العبد حقا لله تعالى ، وهو تصديق رسول الله فيما جاء به من عند الله ، فمن صدقه فهو مؤمن فيما بينه وبين الله تعالى .
3 ـ أن التصديق ضدُ الكفر ، والكفر تكذيب وجحود ، وهما يكونان بالقلب ، ويدل على أن موضع الإيمان هو القلب لا اللسان ، قوله تعالى ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) .
4 ـ لو كان الإيمان مركب من قول وعمل لزال كله بزوال جزئه .
5 ـ أن العمل عطف على الإيمان في مواضع كثيرة في القرآن ، والعطف يقتضي المغايرة ، ومنه قوله تعالى : ( آمنوا وعملوا الصالحات ) .
ثــانيا : مناقشة أدلة الحنفية :
1 ـ مناقشة الدليل الأول :
أ ـ أن التصديق لا يرادف الإيمان ، فيقال للمخبَر ـ مثلا ـ إذا صدَق : صدَقه ، ولا يقال آمنه ، ولا آمن به ، بل يقال : آمن له ، ومنه قوله تعالى ( فآمن له لوط ) علما بأن فرق المعنى واضح وثابت ، فلا يقال صدقت إلا لمن أخبر عن مشاهدة أو غيب ،
2 ـ مناقشة الدليل الثاني :
أما قولهم بأن التصديق بالقلب هو الواجب على العبد حقا ، فمن صدَّق رسول الله فيما جاء به فهو مؤمن ، قلنا : أن من صدق ولم يتكلم بلسانه ، ولا صلى ولا صام ، ولا أحب الله ورسوله ، بل كان مبغضا لرسول الله ، معاديا له ، فهذا ليس بمؤمن ، لأن الفوز والفلاح مترتب على العمل بمقتضى الشهادتين .
3 ـ مناقشة الدليل الثالث :
أما قولهم بأن التصديق ضد الكفر ، والكفر تكذيب وجحود فمردود بأن لفظُ الإيمان لا يقابل بالتكذيب، وإنما يُقابَلُ بالكُفْر، والكفرُ لا يختصُّ بالتكذيب، بل لو قال: أنا أعلمُ أنكَ صادقٌ ولكن لا أتبعُكَ بل أعاديكَ وأبغضُكَ وأخالفُكَ، لكان كُفرهُ أعظمُ، فعُلِمَ أن الإيمانَ ليس هو التصديقَ فقط، ولا الكفرُ هو التكذيبَ فقط، بل إن الكفرُ يكونُ تكذيباً، ويكون مخالَفةً ومعاداةً بلا تكذيب، وكذلك الإيمانُ يكونُ تصديقاً وموافقةً وموالاةً وانقياداً، ولا يكفي مجَّردُ التصديق.
4 ـ مناقشة الدليل الرابع :
أما قولهم بأن الإيمان لو كان مركبا من قول وعمل لزال كله بزوال جزئه ، فلو أرادوا بأن هيئة الإيمان لن تكون كاملة فلا خلاف ، ولكن لا يلزم من زوال بعضها زوال سائر الإيمان ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : "الإيمانُ بِضعٌ وسَبعون شُعبةً، أعلاها قولُ لا إله إلا اللـه، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريقِ" فهذه الشعب منها ما يزول الإيمان بزوالها ، كشعبة الشهادة ، ومنها ما لا يزول الإيمان بزوالها ، كشعبة إماطة الأذى عن الطريق ، وبينهما شعب متفاوتة بين ما يقرب من الشهادة ، وما يقرب من إماطة الأذى .
5 ـ مناقشة الدليل الخامس :
وأما استدلالهم بأن العطف يقتضي المغايرة ، فلا يكون العمل داخلا في مسمى الإيمان : فيرد عليه بأن عطف العمل الصالح على الإيمان يقتضي المغايرة مع الاشتراك في الحكم ،
فالمغايرة على مراتب :
أعلاها : أن يكونا متباينين ، ليس أحدهما الآخر ولا جزء منه ، ولا بينهما تلازم ، كقوله تعالى في سورة الأنعام ( خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ) .
ثانيها : أن يكون بينهما تلازم ، كقوله في سورة البقرة ( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ) .
ثالثها : من باب عطف بعض الشيء عليه ، كقوله تعالى في سورة البقرة ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) .
رابعها : عطف الشيء على الشيء لاختلاف الصفتين ، كقوله تعالى في سورة غافر ( غافر الذنب وقابل التوب ) .
، ومعلوم أن هذه الأعمال مع إيمان القلوب هي الإيمان ، ولا أدل أن الأعمال تدخل في مسمى الإيمان من ذلك ، فإنه فسر الإيمان بالأعمال ولم يذكر التصديق ، للعلم بأن هذه الأعمال لا تفيد مع الجحــود .