1 ـ مناقشة الدليل الأول :
أ ـ أن التصديق لا يرادف الإيمان فلا يقال صدقت إلا لمن أخبر عن مشاهدة أو غيب ،
أما قولهم بأن التصديق بالقلب هو الواجب على العبد حقا لأن الفوز والفلاح مترتب على العمل بمقتضى الشهادتين .
أما قولهم بأن التصديق ضد الكفر ، والكفر تكذيب وجحود فمردود بأن لفظُ الإيمان لا يقابل بالتكذيب، وإنما يُقابَلُ بالكُفْر، والكفرُ لا يختصُّ بالتكذيب ، فعُلِمَ أن الإيمانَ ليس هو التصديقَ فقط، ولا الكفرُ هو التكذيبَ فقط، بل إن الكفرُ يكونُ تكذيباً، ويكون مخالَفةً ومعاداةً بلا تكذيب، وكذلك الإيمانُ يكونُ تصديقاً وموافقةً وموالاةً وانقياداً، ولا يكفي مجَّردُ التصديق
فهذه الشعب منها ما يزول الإيمان بزوالها ، كشعبة الشهادة ، ومنها ما لا يزول الإيمان بزوالها ، كشعبة إماطة الأذى عن الطريق ، وبينهما شعب متفاوتة بين ما يقرب من الشهادة ، وما يقرب من إماطة الأذى .
أن يكونا متباينين ، ليس أحدهما الآخر ولا جزء منه 1، ولا بينهما تلازم 2أن يكون بينهما تلازم 3من باب عطف بعض الشيء عليه 4عطف الشيء على الشيء لاختلاف الصفتين