|
متميزة بعلم إجتماع المستوى السادس
|
رد: المجتمع العربي السعودي
المحاضرة الثانية عشر
- مفاهيم وقت الفراغ لا تختلف عن غيرها من "المفاهيم" في كونها منتوجات فكرية نفسية تنتمي إلى مواطنوتصوغها هوية حضرية , وتتصل روافدها " بأيدلوجية" عامة توجه دلالتها وإيحاءاتها
- فقد تعرضت " دائرة معارف العلوم الاجتماعية الأمريكية" لمفهوم وقت الفراغ
- فعرفته بأنه : " الوقت الذي يتحرر فيه الفرد من المهام الملزم أدائها بصورة مباشرة أو غير مباشرة , نظير أجر معين , وهذا يعني أن وقت الفراغ هو الوقت الزائد عن حاجة العمل الذي يقوم به الفرد لغرض كسب العيش"
` وهذا يعني أمرين:
1- أن وقت الفراغ لا يتقاضى عليه الإنسان أجراً مطلقاً وهذا يصوغ المفردات القيمية للمجتمع الغربي
2- أن وقت الفراغ غير ملزم فيه الفرد بشيء ( أي أنه يملك هذا الوقت ملكية حقيقية)
- وهذا مناقض للاتجاه الإسلامي الذي يجعل الوقت كله – العمر ملكاً لله , والإنسان مستخلف فيه.
- ويحاول علم الاجتماع عندما يفسر ظاهرة الفراغ وأنشطة الترويح في المجتمعات الإنسانية أن يهتم بنمط النشاط ووظائفه الاجتماعية, فمثلاً: يعد علم الاجتماع نشاط " السياحة" كنشاط ترويحي معاصر أحد الاهتمامات التخصصية العلمية الجديدة التي تهتم بدراسة الدوافع والأدوار والعلاقات والمؤسسات السياحية , ومدى تأثيرها على السياح وعلى المجتمعات المستقبلة لهم
- كذلك يعد علم الاجتماع "الرياضية " مؤسسة أو سلوكاً اجتماعياً جوهرة المنافسة القائمة على المهارة والإستراتيجية ويتراوح السلوك المحدد من ألعاب الأطفال والمسابقات الرياضية , وتمتد إلى علاقة الاقتصاد بالرياضة , وعلاقة السياسة بالرياضة والتفاعل بين التربية والرياضة , والاحتراف الرياضي والشغب والعنف الرياضي والتفرقة والأقليات في المجال الرياضي
- لكن يمكن القول أن علم الاجتماع بشكل عام يدرس "الفراغ أو الترويح" فهو يعده ظاهرة اجتماعية شأنها شأن ظواهر المجتمع الأخرى , لها ارتباطها بأبعاد وعناصر البناء الاجتماعي والثقافي للمجتمع , وبهذا يمكن للباحث في علم الاجتماع أن يدرس ظاهرة الترويح من زاوية ارتباطها بالحياة الاجتماعية والمعايير والأدوار التي ترتبط بنشاط الفراغ , باعتبارها ظاهرة اجتماعية ذات صلة وثيقة بالحياة والبناء الاجتماعي الأمثل.
- لكن ينبغي من البداية تعريف مصطلح نشاط الترويح أو نشاط الفراغ تعريفياً إجرائياً دقيقاً , فمثلاً : يعد من وجهة نظر اجتماعية وظيفية بأنه السلوك غير الهادف الذي لا يرتبط بالنواحي الاجتماعية
- وهو عكس السلوك الهادف الذي يحدث كرد فعل لمتطلبات المؤسسات الاجتماعية المتعددة كالأسرة والمدرسة والعمل
` من أهم الأبعاد التي يتعين أن يتسم بها الإطار النظري والتحليل لدراسة ظاهرة الترويح والفراغ في المجتمع ما يلي :
1- أن طبيعة الترويح ونوع أنشطة الفراغ لها علاقة بالطبقة الاجتماعية والمكانة المهنية في المجتمع , وأن رؤية الفراغ كأسلوب للحياة يميز الصفوة ,وأن اختيار الناس لأنشطة فراغهم ظاهرة ترتبط بالوضع الاقتصاديوالاجتماعي من جهة وبمستوى الوعي الثقافي من جهة أخرى.
2- هناك علاقة بين الأسرة وأنشطة الفراغ , فقد تساهم أنشطة الفراغ بالاتصال والتكامل الأسري ,خاصة عندما تتواجد الأنشطة بين الوالدين والأبناء , وقد يساهم الفراغ بالتفكك أو ضعف الروابط عندما تتعدد الأنشطة وتتباين , وينصرف المراهقون والشباب عن قضاء وقت فراغهم مع أفراد أسرهم.
3- النظام التربوي( الدراسي ) وثيق الصلة بممارسة أنشطة الفراغ , وعلى المدارس والجامعات أن تضع في برامجها موضوعات تتصل بوقت الفراغ وأساليب استثماره , وتدريب التلاميذ على أنشطة ترويحية مرغوبة ممكن ممارستها بأوقات الفراغ , خاصة بالإجازات المدرسية كالرياضة , وارتياد المكتبة , والنشاط الثقافي والمسرحي , والفنون والعمل الكشفي .
4- هناك علاقة بين أنشطة الفراغ والأنظمة السياسية القائمة بالمجتمعات , فيمكن أن تركز الحكومة على نشاطات ترويحية معينة وتغفل الأخرى لأغراض معينة تخدم فكرة سياسية معينة , أو يمكن أو توزع المؤسسات الترويحية بين المناطق توزيعاً غير عادل ليحقق مصلحة سياسية معينة .
5- لكي تلبي مؤسسات الترويح ( كالأندية والمراكز ) احتياجات المواطنين لخدمات قضاء أوقات الفراغ , ينبغي أن يمنح المواطنين فرصة المشاركة في إدارة الأندية ومراكز الترويح خاصة ما يتعلق بتصميم البرامج واختيار نوع الأنشطة.
أولاً: الفراغ في ضوء الاتجاه الإسلامي
- "الفراغ " يعني إسلامياً : سلامة القلب والنفس والفكر من كل ما يلهي عن الخير والعبادة , وفي هذا المعنى جاء الحديث الشريف :" نعمتان مغبون فيها كثير من الناس : الصحة والفراغ "
- فالصحة سلامة البدن, والفراغ سلامة النفس
- وواضح أن " الفراغ " يمتنع تأويله بمعنى " اللاعمل" وإنما معناه البسيط" راحة البال" وهي أمر عام يوجد في أوقات العمل المادي أو العمل العبادي
- والعمل في نظر الإسلام هو: كل جهاد يحمل معنى "العبادة " وكل " جهد" لا يحمل معنى العبادة وضدها "لهو" و "وشغل" و "باطل" في نظر الإسلام
- ولا يصبح تسمية عملاً إلا تجاوزاً , مع بيان أنه فاسد . وقد جاء الحديث الشريف :" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية , وعلم ينتفع به , وولد صالح يدعوا له" . وقال عليه أفضل الصلاة والسلام :" بادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا ".
- وقد طرح المفكر الإسلامي جمال سلطان سؤالاً مهماً , وقال : هل يمكن وجود وقت فراغ في حياة المسلم يمكن وصفة بتعبير وقت الفراغ في حياة المسلم.
- فأجاب :"لا " وذلك استناداً إلى القاعدة التصورية الإسلامية العامة التي تشكل الإطار الموضح, والمرجع , الحكم لمختلف المفاهيم في حياة المسلم والتصور الإسلامي
- قال تعالى:}الله خلق كل شيء وهو على كل شيء وكيل{ فالإنسان وعمره خلق من خلق الله , ومستخلف في هذه الأرض , ومستخلف أيضاً في ( الزمن والعمر) ومن ثم فهو مطالب بطاعة الله الخالق للأرض وللزمان وللإنسان وعبادته وفق ما أمر وهدى
- ومن ثم فقد حرم الإسلام تحريماً قاطعاً أن يهلك الإنسان وقته وعمره ومن يقدم على "الانتحار" يعاقب عليه بأشد العقاب رغم أنه لم يقتل سوى عمره أو وقته والذي هو وفق المفهوم الوضعي اللاديني ملكه الخاص
- إلا أن الإسلام وفق قاعدته التصورية العامة لا يعد الإنسان ملكاً لوقته ملكيه حقيقية, وإنما هو مستخلف أو مستأمن عليه , أي أن الإنسان مطالب باستفراغ الوقت كله في عبادة الله , وهذا يعني أن العبادة اصطلاح شمولي , يتسرب في كل نشاطات الإنسان , ويعيش معه في كل أوقاته
- ولا يصح وفق هذا المفهوم تصور وجود وقت مستقطع يفرغ فيه الإنسان من العبادة , بوصفها التكليف الجامع لمختلف نشاطاته الحيوية , ويصبح من ثم : العمل – والفكر- والحركة - والسكون - والجد – والمرح – والقتال – واللهو والكل – والشرب – والنوم – والعلم وكافة نشاطات الإنسان عبارة عن تنويعات على وتر واحد وهو العبادة
- ويصبح الاختلاف بين نشاط وأخر , لا يمكن في " جوهرة " وإنما يتجلى في " مظهر" ولا يتناقض في الحقيقة إنما يتباين في الهيئة
- وأضاف المفكر جمال سلطان :" هذا يعطينا قاعدة إسلامية مهمة وهي: أن الإنسان لا يمكن أن يعيش " وقتاً " بدون تكليف . قال تعالى}أيحسب الإنسان أن يترك سدى {. فهو في كل حال من أحواله المعيشية مأمور ومنهي , أي يحمل تكليفاً ورسالة , ولا يمكن أن يكون ثمة وقت وهو فيه حر من التكليف وبالتالي حر في التصرف فيه كيفما يشاء.
- وقد حاولت إحدى الدراسات التي اهتمت بأوقات الترويح لتحديد الرؤية الإسلامية نحو الأنشطة الشائعة التي تمارس بأوقات الفراغ في المجتمعات الإنسانية وتوصلت إلا أن هناك ترويحاً محرماًوترويحاً مندوباً وبينهما ألوان من الترويح المباح
` ويمكن إجمال هذه الأحكام في ثلاثة:
1- المحرم شرعاً: وهو كل ترويح وردت النصوص بتحريمه , كالقمار , وشرب الخمر وغيرها
الحلال الذي تلبس بمحرم شرعي:وهو كل ترويح تلبس بمحرم حتى لو كان في أصله ملاحاً مندوباً , فالسباحة والسباق والصيد والسياحة وغيرها من ألوان الترفية المباح وتصبح محرماً إذا تلبست بمحرم مثلاً:
السباحة العادية أو المختاطة 0 رجالاً ونساءً ) محرمة
السباق إذا اقترن برهان أو اقترن باختلاط محرم فهو محرم
الصيد إذا اقترن بإلها عن ذكر الله , وتتبع محموم الصيد , أو اقتران الصيد بطريقة غير شرعية , كان يكون فيها تعذيب للحيوان أو الطير , وكذلك إذا كان الصيد في مكان محرم كالحرم المكي.
السباحة إذا كان المقصود بها البحث عن بؤر الفساد , والخناء , ومشاهدة مسارح , وأفلام العري , وتعاطي المخدرات , وأصبحت سياحة محرمة .
2- الترويح المندوب :وهو ذلك الترويح الذي يمارسه الإنسان لأحد سببين:
أ- إما اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم فهو سنة من السنن
ب- لأنه يحقق للإنسان فوائد لا تتم إلا به
3- الترويح المباح:شرعاً واسع المساحة متنوع الألوان والأنماط متعدد الوسائل مختلف الاتجاهات متجدد تجدد الأزمنة متطور تطور التقنية ويشترط أن يكون منضبطاً بما يلي:
¨ الانضباط الشرعي : ¨ انضباط التكامل والتوازن¨ انضباط الإشباع
· الفراغ لدى الشباب السعودي( الذكور)
- يبدوا أن الشباب السعودي من الطلابوالعمالة والموظفين لديهم ساعات فراغ يومياً مقدارها أربع ساعات تزداد هذه الفترة إلى أكثر من سبع ساعات في إجازة نهاية الأسبوع والإجازات الأخرى , كما أشار إلى ذلك كثير من الدراسات
- وقد تبين كذلك أن النشاطات السائدة عند الشباب السعودي في أوقات الفراغ هي " كرة القدم – ومشاهدة التلفاز- والرحلات البرية في عطلة نهاية الأسبوع , وأن معظم الشباب لا يميل إلى التسجيل في الأندية الرياضية بسبب: عدم رغبة الأهل.
- وظاهرة الفراغ والميل نحو النشاط البدني ليست قاصرة على شباب منطقة معينة دون المناطق الأخرى من المجتمع السعودي , بل أن الظاهرة عامة على مستوى شباب المجتمع ككل
- فقد اتضح من بعض الدراسات الشاملة أهم النشاطات التي يمارسها الشباب السعودي بشكل عام في جميع مناطق المملكة هي الرياضة البدنية
- وقد توصلت الدراسة التي قام بها مركز أبحاث مكافحة الجريمةعام (1405هـ) عن الجنوح والترويح لدى الشباب السعودي إلى نتيجة مهمة وهي: أن الغالبية من شباب المجتمع السعودي تمضي أوقات فراغهم في ممارسة نشاطات وهوايات غير جانحة
- وأن الفئة القليلة التي تميل إلى ممارسة الأنشطة الجانحة مدفوعة بعوامل خارجية عن إرادتها لاستغلال أوقات الفراغ استغلالاً هداماً , وان الموقف لم يصل بعد من الخطورة والتدهور
- ومن ناحية أخرى فقد اتضح أن الشباب السعودي لديه ميل بشكل كبير نحو ممارسة أنشطة الفراغ داخل المنزل , وتحتل مشاهدة التلفزيون المرتبة الأولى بين أنشطة الفراغ اليومي للشباب
الفتاة السعودية ووقت الفراغ
- لوحظ من تحليل بعض الدراسات الاجتماعية التطبيقية أن الفتاة السعودية من عمر( 18 – 24) عاماً تنتهج في برنامجها اليومي سياسة" تضييع الوقت " باستخدام السيارة أو الهاتف أو مشاهدة التلفاز أو الاستماع للأشرطة الغنائية أو الخروج للأسواق بشكل متكرر بدون حاجة أو الزيارات التي لا تهدف لها
- وجميع تلك الوسائل لم يظهر لها استفادة معينة , ولكنها مجرد " تضييع وقت " بصرف النظر عن مدى الاستفادة منها.
- وكما معروف أن الترويح المخطط الذي يتميز بإشراف تربوي على الفتاة يؤدي دوراً تنموياً في المحافظة على الفتاة وتنمية رغبات وميول الفتيات الاجتماعية واتجاهاتهن الأخلاقية مع إكسابهن الخبرات المتعددة وتنمية مداركهن العقلية
- وقد تبين أن أكثر وسائل الترويح توفراً للمرأة السعودية ( خاصة في مدينة الرياض) هي الحدائق والأسواق, يأتي بعدها صالات حضور الحفلات , وبلغ عدد المدن الترفيهية في مدينة الرياض(10) عشر مدن , ثلاثة منها غير متاحة للمرأة
- ويبدوا أن رعاية الشباب بالمجتمع السعودي تهتم بفئة الشباب من الذكور دون الإناث ومما يلفت الانتباه إليه أن هناك أهمية للتوزيع الجغرافي لأماكن الترويح وتوفرها داخل الأحياء خاصة مؤسسات الترويح المفيد كالجمعيات والمكتبات النسائية
- فقد ثبت أن هناك علاقة بين ارتياد الجمعية النسائية ومدى قربها من المنزل , بينما ثبت أن ارتياد الفتاة للأسواق وصالات الأفراح ومدن الألعاب لا يرتبط بالقرب من الحي بل يكثر تردد الفتاة على تلك الأماكن حتى ولو كانت بعيدة
` ولقد تبين أن من أهم المعوقات التي تحول دون استفادة الفتاة السعودية من الوسائل الترويحية خارج المنزل هي:
1- عوامل تنظيمية تتعلق بعدم ملائمة وقت بعض الوسائل الترويحية أو صعوبة الاشتراك في بعض الوسائل الترويحية
2- عدم كفاية الوسائل الترويحية النسائية المشجعة للذهاب إليها
3- عوامل أسريهوأهمها عدم وجود أحد من أفراد الأسرة يهتم بأوقات الترويح وكثرة الالتزامات الأسرية
- مما يجدر الإشارة إليه والتنويه عنه أن الفتيات بالدول الخليجية بشكل عام – ولله الحمد – يطمحن إلى أن تتوفر لهن مؤسسات ترويحية خاصة بهن دون اختلاط بالشباب والرجال وقد ثبت هذا من دراسة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي للمؤسسات الشبابية والرياضية
الفراغ الترويح للمسنين في المجتمع السعودي
- إن تقاعد الفرد سواءً كان إجبارياً أو اختيارياً يعني فقدان مكانة في العمل خاصة إذا لم يرتبط بعمل جديد , مما يخلق فراغاً كبيراً في حياة المسن المتقاعد كان يشغله بالعمل
- وكاما تقلصت منظومة المكانة وفقد المسن مكانات وأدوار كانت تستغرق معظم طاقاته واهتماماته زاد وقت الفراغ لديه وهذا يخلق للمسن مشكلة كيفية استثمار هذا الفراغ
- خاصة أن بعض الدراسات الاجتماعية التي أجريت بالمملكة استنتجت أن المسنين في المناطق الحضرية في المملكة يعدون أن الحاجة لشغل وقت فراغهم هي الحاجة الرئيسة التي يرغبون من المجتمع و الآخرين تحقيقها لهم وتعد بالنسبة للمسنين الحاجة الأولى قبل حاجة حب الآخرين أو السكن المستقل أو مستقبل الأبناء أو رعاية الآخرين لهم.
- وقد ثبت أن معظم المتقاعدين السعوديين يعانون من مشكلة الفراغ , وأن الوقت أصبح يمر بطيئاً في فترة التقاعد , وأن أكثر من يعاني من هذه المشكلة الجنود ثم العمال ثم الضباط والعمال الفنيين , بينما أقل الفئات الوظيفية معاناة لمشكلة الفراغ هم من كانوا يشغلون وظائف مديرين
- كذلك اتضح أن مشكلة الفراغ شائعة عند جميع المتقاعدين وتزداد عند ذوي المستويات الاقتصادية والتعليمية المتدنية وتزداد المشكلة أيضاً كلما تقدم السن بعد مرحلة التقاعد.
- ويبدوا أن هناك آثار مترتبة على عدم شغل وقت فراغ المسنين في المناطق الحضرية بالمملكة
` وحاولت بعض الدراسات حصر تلك الآثار كالتالي:
1- الانطواء والعزلة 2- التفكير في الماضي والحزن عليه3- المشاجرات مع الزوجة والأولاد والأقارب 4- العدوان
5- توجيه النقد للمحيطين به 6- القلق على الحاضر والخوف من المستقبل
- ومن خلال حصر وسائل الترويح الخاص للمسنين في المملكة اتضح وجود مرفق واحد فقط يقدم برامج خاصة للمسنين وهو مركز الأمير سلمان الاجتماعي بمدينة الرياض.
المعوقات الاجتماعية لارتياد الندية الرياضية في المجتمع السعودي
- عاش جيل الأجداد لفترة طويلة جداً حياة قوامها الحركة والنشاط , بما فرضته عليهم ظروف الحياة الشاقة آنذاك مؤدياً ذلك إلى تمتعهم بحد ملائم من اللياقة البدنية , ساعدهم على الوفاء بمتطلبات ذلك العصر , وعلى النقيض من ذلك العصر شهد هذا الجيل المعاصر تطوراً حضارياً ملحوظاً تبعة تغير واضح في نمط الحياة
- وخاصة ما يتعلق بمستوى النشاط البدني حيث أدى الاعتماد على الآلة والتقنية الحديثة ووسائل الرفاهة إلى اختصار (بل انعدام في كثير من الأحيان ) حجم الطاقة المبذولة في أوجه الحياة اليومية , مما يزيد المر سواءً عزوف الشباب المعاصر في هذه الفترة المتغيرة عن مزاولة التمارين الرياضية بشكل عام وبصورة منتظمة
- مما يترتب عليه الحرمانمن فوائد جمة تعود على الصحة , ومن أهمها إنتاج الطاقة الحيوية التي تشكل وقوداً للحركة - وكذلك تحسين اللياقة القلبية والنفسية.
- فقد ثبت أن حوالي(7%) فقط من الشباب السعودي يرتاد الأندية الرياضية للاستفادة من خدماتها
- وأن (15%) فقط من الشباب الجامعي يمارسون بانتظام النشاط البدني لمدة ثلاث مرات أو أكثر في الأسبوع
- وبهذا يمكن القول كملاحظة عامة أن المجتمع السعودي حالياً وبشكل عام لا يقوم بممارسة النشاط البدني , بما فيه الكفاية خاصة عند مقارنته ببعض المجتمعات الأخرى والتي ترتفع لديها نسبة الممارسة للنشاط البدني
- ويبدوا بشكل عام أن الشباب السعودي – كما أثبتت بعض الدراسات – يمارس في أوقات فراغه نشاطات غير منظمة خارج الأندية والمراكز الرياضية التابعة للرئاسة العامة لرعاية الشباب , لذلك ينبغي إعادة النظر في وظائف وتركيب الأندية الرياضية
- ويبدوا أن من أهم أسباب العزوف عن المؤسسات الشبابية وخاصة الأندية الرياضية وجود حالة من السلبية بين الجمهور والمؤسسات الشبابية قوامها انتظار الجمهور أن تقدم له المؤسسات الخدمات الممتازة الجاهزة دون أدنى جهد للإسهام في تنظيمها أو تمويلها
- كذلك يتبدى الموقف السلبي للمؤسسات من وجهة نظر الشباب المبحوثين , إلى أن مسؤوليها يستأثرون باتخاذ القرارات في المؤسسة , دون إشراك الشباب فيها , وأنهم لا يهتمون بالرعاية النفسية والصحية والاجتماعية لمرتادي هذه المؤسسات .
أوقات فراغ الطلاب السعوديين خلال الإجازة الصيفية
- لقد أقر مجلس القوى العاملة في المملكة العربية السعودية بحقيقة مشكلة الفراغ لد الطلاب خلال الإجازة الصيفية , وأكدت دراسته على عينة ممثلة للطلاب السعوديين في المرحلة المتوسطة والثانوية والجامعية التي شملت مختلف المدن السعودية عام ( 1408هـ) أن (72%) من الطلاب يعانون من مشكلة الفراغ خلال الإجازة
- وأيد ( 56%) من أولياء الأمور كذلك وعبروا عن إدراكهم لهذه المشكلة , ومعايشة معاناتها مع أبنائهم , وهذه المشكلة عامة ومنتشرة في كافة المناطق والمدن بالمملكة
- وبلغت ذروتها في مدينة أبها بمعدل ( 84.5%)
- وأظهرت تلك الدراسة أنه على الرغم من الإحساس والشعور بالفراغ لدى الطلاب خلال الأجازة الصيفية , إلا أن نسبة قليلة منهم لا تتجاوز (21.2%) هم الذين يستفيدون من النشاطات الرياضية والاجتماعية والثقافية
- بينما (75.6%) لا يشاركون ولا يستفيدون من هذه الأنشطة
` وكانت أهم الأسباب ما يلي:
1- عدم توفر الأنشطة التي يميلون إليها 2- عدم موافقة الأهل3- الانشغال بالعمل 4- عدم وجود إشراف مناسب
5- عدم وجود نظام كاف
- وقد بينت الدراسة النشاطات التي ذكر الطلاب السعوديين أنهم يزاولونها في أوقات الإجازة الصيفية
وهي مرتبة حسب الأهمية بالنسبة لهم كالآتي:
السفر داخل المملكة (28%) الاطلاع والقراءة (27%) مساعدة الأهل في الشؤون المنزلية (25%) ممارسة العمل (20%) السفر خارج المملكة (18%) مباشرة أعمال منزلية (15%)
المشاركة في النشطة الثقافية والأدبية ( 8%) دراسة لغات أجنبية (6%)
الالتحاق بفصول تقوية في المواد الدراسية (2%)
|