الموضوع: مذاكرة جماعية المجتمع العربي السعودي
عرض مشاركة واحدة
قديم 2013- 11- 25   #74
بنت نجد 123
متميزة بعلم إجتماع المستوى السادس
 
الصورة الرمزية بنت نجد 123
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 89604
تاريخ التسجيل: Mon Oct 2011
المشاركات: 3,738
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 933887
مؤشر المستوى: 1029
بنت نجد 123 has a reputation beyond reputeبنت نجد 123 has a reputation beyond reputeبنت نجد 123 has a reputation beyond reputeبنت نجد 123 has a reputation beyond reputeبنت نجد 123 has a reputation beyond reputeبنت نجد 123 has a reputation beyond reputeبنت نجد 123 has a reputation beyond reputeبنت نجد 123 has a reputation beyond reputeبنت نجد 123 has a reputation beyond reputeبنت نجد 123 has a reputation beyond reputeبنت نجد 123 has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: ツ• علم آجتمآع •ツ
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
بنت نجد 123 غير متواجد حالياً
رد: المجتمع العربي السعودي

المحاضرة الرابعة عشر
التكامل بين النسق الإجرامي والنسق الاجتماعي في المجتمع
- في إطار الأداء الوظيفي للنسق الإجرامي الذي يحققه لبعض أفراد المجتمع , يمكن أن نحدد الضغوط المؤدية إلى استمرار النسق الإجرامي , أو تعزيز بقاءه باعتباره من الأنساق الرئيسية المحددة لبناء المجتمع , والذي يسعى المجتمع ككل إلى المحافظة عليه
` ومن أهم العوامل ما يلي:
· 1- ضعف الضبط في النسق العائلي
- أن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المجتمع في هذه الفترة المتغيرة , أدت إلى تغير في نمط إقامة الفرد بعد زواجه وانتقاله من المسكن الأبوي إلى المسكن المستقل الجديدمع زوجته وأولاده , الأمر الذي ترتب عليه عدم القيامة مع أعضاء العائلة الأساسيين وهم الآباء والأعمام والأشقاء , أو البعد جغرافياً عن البيت العائلي , فترتب على ذلك عدم خضوع الأسرة النووية الصغيرة ( الأب- الزوجة – الأولاد) الخضوع التام لسيادة الروح الجماعية (العائلة) وضعف في المسؤولية الجماعية
- وبالتالي ضعف في سيطرة التقاليد العرفية العائلية على تصرفات الآباء ( المستقلين) وأولادهم , مما أدى في معظم الأحوال إلى ضعف في الضبط الاجتماعي داخل المنازل المستقلة عن البيت العائلي , من جراء عدم مشاركة الأقارب ( الأجداد – الأشقاء – الأعمام) في المسكن وبالتالي يقلل الإشراف على سلوك الأبناء من قبل هؤلاء الأقارب
- وتبرز مشكلة غياب الأقارب عن المنزل عندما تجبر الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتغيرة بعض الآباء الغياب عن المنزل لمدة طويلة , أو تكون شخصية وقوامة الأب من الأساس ضعيفة أو يتهاون الأب في تربية الأولاد ويلجأ إلى أسلوب التدليع والعطف الزائد
- فيترتب على ذلك ضعف في السلطة داخل المنزل , فتتأثر قدرة الأب على اتخاذ القرارات وتنفيذها على أبنائه , ويتمادى الأبناء في عصيان الأوامر وارتكاب الخطاء دون أن يتلقوا العقاب الرادع أو التوجيه السليم ,أو الضبط من عناصر بديلة داخل المنزل
- وهو ما كان يحدث في العائلة أثناء الفترة المستقرة السابقة التي تتميزبكثرة الأقارب المشاركين في التنشئة الاجتماعية للأولاد داخل المنزل , سواء كان الأولاد في مرحلة الطفولة أو الشباب , فقد يجد الابن التوجيه وضبط السلوك من عمه , أو جده لأبيه بصورة أقوى من الأب , أو يرتبط بجدته لأبيه أو عمته بصورة أقوى
- أما في الفترة المتغيرة التي دفعت فيها الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة الأسر إلى حراك اجتماعي خارج النسق القرابي, يكون تارة بالإقامة خارج السكن الأبوي , وتارة أخرى بالهجرة خارج الموطن الأصلي إلى المناطق والمدن الأخرى
- فيحدث من جراء ذلك أن ينفصل الأبناء عن السلطة العائلية (سلطة الأقارب) , كما يحدث تحول تدريجي في سلطة الأب , فبعد أن كانت سلطته مطلقة وقوية تستمد من السلطة العائلية
- تغير الحال كثيراً وأصبحت سلطته محدودة , مما منح فرصة لارتفاع مركز المرأة ( الأم) وقيامها بمركز الإشراف على تصرفات الأولاد وضبط سلوكهم , فيكون عادة أقل وأضعف من أسلوب ( الأب) ,فيترتب على ذلك خلل في دور بعض الأسر في إنجاز عملية الضبط الاجتماعي
- ويبدوا من التفسير السابق أن الاستقلال بمسكن خاص عن باقي الأقارب قد يخفف من حجم خطأ الأولاد ضد آباءهم حيث لا يطلع إلى إساءة الولد للأب وعصيان أمره أحد من الأقارب خارج الأسرة
- ومن العوامل التي ساهمت في ضعف الضبط الاجتماعي عند بعض الأسر السعودية , هو التغير في علاقة الأولاد بأعمامهم ( أهل الأب) , واتجاههم بالعلاقة في هذه الفترة نحو الأخوال ( أهل الأم )بسبببعض المتغيرات الحضرية ( التعليم , العمل) التي ساهمت في ارتفاع مركز الأم الاجتماعي بالأسرة , وجعلتها مساوية تقريباً للرجل وهذا التغير في اتجاه العلاقة أثر على عملية الضبط الاجتماعي باعتبار أن الأعمام يقومون بدور مهم ورئيسي في هذه العملية أكثر من دور الأخوال.
- وتفصيل ذلك : أن العم كان يحظى خلال الفترة المستقرة التقليدية السابقة بمركز اجتماعي متقدم في العائلة , لارتباطه كثيراً بالانحدار القرابي الأبوي , حيث تفرض الظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة أن يوجد الأب والعم , فيعملان إلى حد بعيد بنفس المعاملة
- فكان يتساوى مع الأب من الناحية الاجتماعية في العائلة فهو أب , فكان للعم وأولاد العم مزيد من الاهتمام والتدخل في شؤون أولاد الأخ أو أولاد العم.
- ويمتد ذلك الدور في غياب الأغلب إلى بقية أفراد الجماعة القرابية وعلى الأخص أفراد جماعة الإخوة , وعلى ذلك فإخوة الأب يمثلون أيضاً السلطة والسيطرة التين يتمتع بهما الأب , وعلى العكس من ذلك ترتفع الكلفة بين الأبناء وأخوالهم إلى حد كبير , فيتصرفون نحوهم بنفس الطريقة التي يتصرفون بها نحو أمهم التي تتسم بالعطف ولين الجانب
2- الصراع في النسق الأسري يدعم استمرار النسق الإجرامي
- يحرص الإسلام على الأسرة بأن يجعلها بيئة اجتماعية ملائمة , لذلك حرص الإسلام على أن تكون خالية من كل عوامل الخلاف والصراع حتى يتحقق التكيف بين أعضائها
` ومن سمات التكيف الاجتماعي:أن يشعر الفرد بمنزلته الاجتماعية داخل الأسرة
- وذلك عن طريقالمعاملة الحسنة , وهذا ما يشد الفرد إلى الأسرة ويشعره بالراحة والانتماء , لأن المعاملة السيئة للفرد بجانبيها (الشدة - وعدم الاهتمام) تجعل الفرد غريباً في بيئته وبين أهله , أو تقوده إلى التماس ظروف تعويضية بديلة تشعره بالراحة والانتماء, وكلما انعزل عن أسرته أو ابتعد عنها ازداد شعوره للالتصاق بجماعة أخرى
- وبسبب هذه المعاملة السيئة من الأسرة , تكون الأسرة مصدراً لضياع هوية الفرد , فتدفعه لالتماس هويته عن طريق انتمائه لجماعات جانحة فاسدة خارج بيته وعائلته , وبالتالي يندفع إلى الجنوح أو الجريمة
- وللاعتبارات الدينية والاجتماعية للمعاملة التي حظي بها الجانحون والمجرمون السعوديون من قبل أسرهم , وتبينمن خلال نتائج الدراسات الميدانية التي أجريت في الإصلاحات ودور الملاحظة , أن نمط المعاملة الشائع لمرتكبي الانحرافات والجرائم يقع في طرفي نقيض, فمعاملة تتسم بالقوة والشدة , أو معاملة تتسم بالدلع وعدم الاهتمام
- وعندما نفسر نمط المعاملة السائدة عند مرتكبي الجرائم في المجتمع السعودي , فإننا نرجعه إلى التغيرات الاقتصادية والاجتماعية الأقارب , وساهمت بنفس الوقت في ارتفاع المركز الاجتماعي للأولاد , وهذا يتطلب تحولاً في أسلوب المعاملة معهم.
- فقد تبين من دراسة التغيير الاجتماعي والعلاقات القرابية في المجتمع السعودي أن المعاملة السائدة للآباء وأعضاء العائلة مع الأولاد في الأسرة خلال الفترة المستقرة السابقة كانت تتميزبالقسوة والشدة , وهذا النمط من المعاملة كان يتلاءم مع الفترة السابقة , باعتبارها أن الحياة الاجتماعية التقليدية السابقة توجد فيها السلطة المطلقة للأب والحرية محدودة للأولاد.

3- التصدع في النسق التربوي
- في الفترة المستقرة السابقة قبل مرحلة التغيير الاجتماعي عندما كان المجتمع تقليدياً , كانت التربية والتنشئة الاجتماعية في المجتمع السعودي ترتكز على الوحدة العائلية
- حيث يتعلم الفرد في إطارها منذ مرحلة الطفولة الدين والقيم والعادات والالتزامات والواجبات والطرق الخاصة بالسلوك , وتكون له بمثابة موجهات للسلوك المستحب
- لذلك كانت العائلةتعد ذات أهمية كبيرة في تحقيق التربية وترسيخ قواعدها , فمن طريقها يدرب الأفراد على تقبل المعايير السلوكية المثلى في ثقافة المجتمع
- كما تهدف إلى إحاطة الفرد بالسلوك المستحسن والمستهجن في المجتمع , فتزين له المستحسن وتقبح المستهجن , فينشأ الأولاد وقد تعلموا أنماطاً من السلوك والخبرات في شتى المجالات والميادين , وهذا بالتالي له أكبر الأثر في تحقيق الضبط الاجتماعي لسلوك الأولاد داخل وخارج نطاق العائلة
- وقد دعم الوحدة العائلية لأداء رسالتها التربوية على أكمل وجه في تلك الفترة السابقة سيادة الرأي العام , حيث يعد من أهم وسائل الضبط الاجتماعي , فالفرد كان لا يتعدى على السلوك السائد أو مخالفة أي مبدأ ثقافي أو ديني بسهولة .
- وفي الفترة المتغيرة عندما نفذت برامج خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع السعودي , وأثر ذلك على الوظيفة الاقتصادية والاجتماعية للعائلة , وأصبح هناك تحول تدريجي في العائلة من الروح الجماعية إلى الروح الاستقلالية لدى الفردخاصة ما يتعلق بالمهنة والسكن والمعيشة
- ترتب على ذلك أن المجتمع في هذه الفترة أخذ على عاتقة مهمة تنشئة أفراده بالتعاون مع الأسرة , وذلك بما يتلاءم وثقافة المجتمع السائدة , فأنشأت الدولة المدارس وفرضت التعليم على الأفراد
- إذ أن من واجب المدرسة أن تخلق بيئة اجتماعية خالية من العيوب والنقائض الأخلاقية والاجتماعية , فالفرد يحتاج إلى الحماية والرعاية حتى يتم نضجه ويصبح قادراً على مجابهة الفساد , وكانت هذه المهمة من مسؤولية العائلة في تلك الفترة المستقرة
- أما في الفترة المتغيرة بسبب الظروف الحضرية لا تستطيع العائلة والأسرة أن تقوم بهذه المسؤولية وحدها , خاصة وأن التربية في مفهومها الحديث تسعى إلى إعداد الطفل إعداداً فردياً شاملاً متكاملاً يعينه على التكيف مع إفراد المجتمع الكبير وتحقيق أهدافه , وبمعنى أخر إن التربية في المجتمع السعودي طرأ عليها تطور من ناحية وظائفها
- وأصبحت التربية في هذه الفترة المتغيرة تهدف إلى تشكيل الطفل اجتماعياً وتعديل سلوكه بحيث يصبح عضواً صالحاً في المجتمع الكبير الذي ينتمي إليه وقادراً على التكيف مع الحياة الاجتماعية الجديدة , وهذا ما فرض تعدد مصادر التربية في المجتمع , فبالإضافة إلى الأسر أنشأ المجتمع المدارس والمعاهد والجامعات
- فضعف تأثير بعض الأسر في عملية التربية وأوكلت المهمة في تربية أولادها إلى المدارس , ومن هنا برزت المشكلة , فقد أصبح فشل الفرد في المجتمع مرتبطاً كثيراً بإخفاقه في المدرسة أو ضعفه في التحصيل الدراسي , وهذا يمنحه فرصة نحو الميل إلى سلوكيات وعلاقات منحرفة
- حتى أنه شاع في دراسات علم اجتماع الجريمة وجنوح الأحداث في المجتمع السعودي ,أن انحراف الحدث وإجرام الشباب يرد إلى تدن في المستوى التعليمي
- وقد تبين من بعض الدراسات الاجتماعية والانثروبولوجية التي أجريت في المجتمع السعودي وتناولت التغير في علاقة الآباء مع أولادهم أثناء التنشئة الاجتماعية
- أن هناك ضعفاً في الأدوار التربوية لبعض الأسر, بسببضعف في سلطة الآباء وارتفاع في مركز الأولاد , أو بسببالظروف الحضرية التي أجبرت الآباء على الارتباط بأعمال اقتصادية أو وظائف تجارية
- وأوكلوا مهمة التربية إلى المدرسة , مع العلم أن دور العائلة في ضبط سلوك أولادها في تلك الفترة المستقرة السابقة كان قوياً حتى في مرحلة الشباب التي كانت تتميز بالسلطة التقليدية , فلا يستطيع الأولاد أن يتصرفوا تصرفاً معيناً دون الرجوع إلى آبائهم
- أما في هذه الفترة المتغيرة فقد أجبرت الظروف الحضرية بعض الآباء على نمط جديد للمعاملة وهو أسلوب المناقشة بسبب ارتفاع مركز الأولاد , أو تنازل الأب عن سلطته مما منح الأولاد حرية التصرف دون الرجوع إليه
- ونخلص مما سبق ذكره إلى أن بعض أسر المجتمع ضعف دورها في عملية التربية والتوجيه لأولادها , حتى إن بعض الأسر فرطت في هذه العملية وأوكلت مهمة التربية بشكل عام إلى المجتمع بمؤسساته التربوية وخاصةالمدرسة
- وأصبح سلوك كثير من أفراد المجتمع رهين نجاح وظيفة المدرسة التربوية , وقد يرجع ذلك إلى عوامل متعددة , وقد ترجع إلى الحدث نفسه أو قد ترجع إلى الاثنين معاً , وانقطاع أو انسحاب الأحداث والأفراد عن المدارس لا يمنح المدرسة فرصة قيامها بدورها التربوي على أكمل وجه
- وقد أكدت ذلك الدراسات الإجرامية التي في المجتمع السعودي والتي حاولت الكشف عن العوامل المرتبطة بالجريمة, فتبين أن معظم المجرمين كان لديهم مشكلة الغياب عن المدرسة , وعدم الالتزام بالحضور إليها والهرب منها
- وقد ترتب على ذلك تسربهم أو انقطاعهم عن المدارس , مما سيؤثر بالتأكيد على الوظيفة التربوية للمدرسة في المجتمع , حيث أن كثرة غياب المجرمين وتسربهم من المدارس في مرحلة عمرية مبكرة , أدى إلىنشأة عوامل لها علاقة أكيدة بارتكاب الجرائم, مثل:الزيادة في حجم الفراغ عند الفرد - والميل نحو ممارسة الأنشطة الجانحة
- وعلى أساس ذلك فإنه ينبغي أن تراعي المؤسسات التربوية في المجتمع السعودي
` على النحو التالي:
أ- من الضروري أن تتنوع وتتعدد البرامج المدرسية لتكون مغرية وجذابة للتلاميذ , كما يجب زيادة الأنشطة الحرة في المدارس , وإضافة الحصص الرياضية والحصص الفنية والحصص الثقافية , وتكثيف النشاطات الاجتماعيةوالزيارات الميدانية , وذلك حتى يتمكن التلاميذ من الجلوس معظم فترات اليوم يمنحون فرصة لممارسة وتعليم نشاطات هادفة .
ب- ينبغي إعادة النظر في الإجازة الصيفية للطلبة والتي تتميز بأن مدتها طويلة وهذا يترتب عليه مشكلات كثيرة
أهمها : انقطاع الفرد عن الإشراف والتوجيه التربوي
ج- العمل على دراسة مشكلة غياب بعض الطلبة للحيلولة دون تسربه وانقطاعه عن التعليم
د- الملاحظ أن المعلم في هذه الفترة المتغيرة يركز على القيام بمهمة إيصال المعلومات العلمية للطلاب , ويقل دوره بعملية التربية وتعديل السلوك للطلبة.
4- التصدع في النسق الترويحي
- يلاحظ أن ظاهرة الفراغ كظاهرة اجتماعية في المجتمع السعودي قد تأثر بالتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على هذا المجتمع
- فقد أثبت البحوث التي أجريت على التغيير الاجتماعي في المجتمع السعودي أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي لتلك الفترة ساهم في انخفاض أوقات الفراغ , فقد كان يمزجون بين أوقات عملهم وأوقات فراغهم
- وفي الفترة المتغيرة اهتزت الأنظمة الاجتماعية التقليدية , وبالذات النظام الاقتصادي الذي كان يجبر الأفراد على عدم التجانس مع العائلة بالمهنة وبالمسكن , مما جعل الأفراد يرتبطون بنشاطات مهنية وتربوية رسمية ومحددة بأوقات زمنية , وعلى أساسها تتضح الفواصل بين العمل والفراغ
- وينتج من هذااتساع في الفجوة بينهما , مما يؤدي إلى بروز ظاهرة الفراغ عند الأفراد في المجتمع , والذي عادة ما يظهر خارج أوقات العمل الرسمي , أو عند التحرر من الالتزام المدرسي بالنسبة للطلاب
- وعلى أساس ذلك فإن كثير من المشكلات الاجتماعية والانحرافات السلوكية والأفعال الإجرامية عند الجانحين والمجرمين ترتبط كثيراً بأوقات الفراغ.
5- القصور في النسق الديني
- إن القصور في التوجيه الديني وخاصة من قبل الأسرة والعائلة من العوامل الرئيسية التي دعت بقاء النسق الإجرامي في المجتمع السعودي , فقد كانت السلطة العائلية في المجتمع في الفترة السابقة أثناء الحياة المستقرة تحرص عن طريق التدريب الاجتماعي على أن تنشأ أعضاءها على المعايير الاجتماعية التي تنطلق في معظمها من تعاليم ومبادئ دينية أسلامية
- وهو تحديد كل ما هو صحيح وما هو خطأ, وما هو جائز وما هو غير جائز وما هو مباح وما هو غير ذلك , وكل ما يجب أن يكون وما يجب ألا يكون , كالأمر بالصلاة والصيام وبر الوالدين وصلة الرحم وحسن الخلق والالتزام بالحياة و والبعد عن الفحشاء والمنكرات
- وقد كان لقوة السلطة في تلك الفترة , وما ترتب عليها من احترام وطاعة للأب دور في حفظ المبادئ الدينية
- ومما يساعد على نجاح العائلة في القيام بهذه المهمة في تلك الفترة السابقة هو الإطار المحدود الذي يعيش فيه الفرد
- أما في هذه الفترة المتغيرة فقد حدث التغيير الاجتماعي والاقتصادي , فأعلى من منزلة ومعايير الأولاد داخل النسق العائلي , وساهم في استقلال الأفراد اقتصادياً عن العائلة وساعد كذالك على الاستقلال بمسكن مستقل عن الأقارب , ترتب على كل ذلك تغير في المظهر الاجتماعي لسلطة الأب
- ومما آثر كذلك على دور الأسرة والعائلة في التنشئة الدينية للأولاد في هذه الفترة :
انخفاض الشعور الجمعي بسبب تعدد العلاقات التي تربط الفرد خارج العائلة
وللأمانة منقول من أخونا المبدع الفيصلاوي الله يوفقه ويكثر الله من أمثاله