في روما القديمة:
الحضارة الإغريقية تحولت إلى كتب لا صلة لها بالحياة اليومية ولا بالناس العاديين.
الكتب الإغريقية كتبت بلغة (إغريقية) لم يكن يتكلم بها معظم الرومانيين وتتعلق بفترة زمنية موغلة في القِدَم لم يكن يعرف الرومان عنها شيئا.
فقط القليل من النخب المتعلمة كان باستطاعتها التفاعل مع تلك الكتب. كانت حضارة ميتة, قديمة, بعيدة, ولا صلة لها بالحياة اليومية لأغلبية الناس.
في روما, لم تعد الحضارة الإغريقية حية أبدا. كانت حضارة "تحفة". بعض الأرستقراطيين استخدمها ليتباهى أمام الناس, ولكن لم يكن لها صلة بالحاضر.
ظهر الأدب والنقد الروماني كمحاولة لتقليد تلك الحضارة الإغريقية التي هي الآن محفوظة في الكتب.
الرومان لم ينخرطوا في الثقافة الإغريقية ليجعلوها مصدرا للعلم والإلهام لحاضرهم؛ بل أعادوا تأليف الكتب.
فلورنس دوبونت توضح الفرق بين "الحضارة الحية" (في اليونان) و"حضارة الزينة" (في روما). ويتجلى ذلك في عنوان كتابها: "استحداث الأدب: من الاستمتاع الإغريقي إلى الكتب اللاتينية"