تقليد العامية للاتينية:
حملة الدفاع عن اللهجة العامية وتطويرها أنهت احتكار اللاتينية لجميع أشكال البحث العلمي المكتوب أو المطبوع في بدايات القرن السابع عشر.
لكنهم صنعوا اللغة الأوروبية الجديدة تقليدا للغة اللاتينية, باستعارة الكلمات والقواعد والخصائص الأسلوبية للغة اللاتينية إلى اللغة العامية.
قال "لاندينو" في عام 1481: "الكل يفهم كيف أصبحت اللغة اللاتينية غنية بالمصطلحات باستعارة الكثير من الكلمات من اللغة الإغريقية", واستخلص أن اللغة الإيطالية ستكون أغنى " لو أننا في كل يوم نقلنا المزيد من الكلمات الجديدة من الرومان وجعلناها مألوفة لدينا"
على غرار سيسيرو وهوراس وكوينتيليان و سينيكا, أصر الكتاب الأوروبيون على أن التقليد يفترض أن يؤدي إلى الأصالة, على الأقل في المفهوم. النقاش الأوروبي حول التقليد (على الأقل من باب الجدال) كان تقريبا نسخة من النقاش اللاتيني.
بترارك كان بطل التقليد اللاتيني. نصح معاصريه بأن يهتموا بنصيحة سنيكا و"يقلدوا النحل الذي ينتج العسل والشمع بطريقة مدهشة من الزهور التي يتركوها وراءهم". ليس هناك شيء مخجل في تقليد القدماء والاستعارة منهم, يقول "بترارك". في المقابل, يضيف:" إنها علامة على سمعة ومهارة أعظم لنا, مثل النحل, لننتج بكلماتنا الخاصة أفكارا مستعارة من آخرين". مثل "سينيكا" وكتّاب لاتينيّين, "بترارك" يصر على أن التقليد يجب أن لا يعيد إنتاج الأصل.