اللغة الشعرية مقابل اللغة العادية
التشكيليون الروس يقولون أن الأدب كان نوعا متخصصا من اللغة ووضعوا فرضية بأن هناك تعارضا أساسيا بين الاستخدام الأدبي (أو الشعري) للغة وبين الاستخدام العادي (العملي) للغة.
اللغة العادية تهدف إلى إيصال رسالة بعنونتها إلى العالم خارج الرسالة.
الأدب هو نوع متخصص من اللغة. إنه لا يهدف إلى التواصل ومرجعه ليس العالم الخارجي بل في نفسه.
"الأدبية" Literariness
الأدبية, حسب رأي "جان موكاروفسكي", قائمة على "أقصى إبراز للفظ", الذي هو إبراز لـ "عملية التعبير, عملية الكلام ذاتها".
وبتهميش الهدف المرجعي للغة وجعله في الخلفية, يجعل الشعر من الكلمات أصواتا واضحة وجلية.
أما بإبراز أداته اللغوية, فإن الهدف الأساسي من الأدب, كما اشتهر عن فيكتور شكولوفسكي, سيكون جعل الأدب غريبا وغامضا وغير مألوف
التغريب – جعل الشيء غريبا
الأدب يغرّب المُدرَكات العادية واللغة العادية (أي يجعل شكلها غريبا) ويدعوا القارئ لاستكشاف أشكال جديدة من الإدراك والأحاسيس, وطرق جديدة للإشارة للغة.
الكلمات المفتاحية لشكلوفسكي, "making strange", "dis-automatization" كان لها وجود كثيف في كتابات التشكيليين الروس.
جاكوبسون يدعي أن في الشعر " تنخفض عملية الاتصال إلى مستوى هابط"
شكلوفسكي تكلم عن الشعر على أنه "رقصة لأعضاء النطق"
الشكل مقابل المحتوى
المدرسة التشكيلية أيضا رفضت التقسيم التقليدي للشكل والمحتوى والذي, حسب ما ذكر "ويليك" و"وورين", تشطر العمل الفني إلى نصفين: محتوى خام وآخر سطحي خارجي بشكل كامل.
بالنسبة للتشكيليين, فإن الشعر ليس مجرد زخرفة خارجية مثل الوزن والإيقاع والجناس تغطي على الكلام العادي. بل هو نوع متمازج من الخطاب, مختلف نوعيا عن النثر, مع هرم من المكونات وقوانين ذاتية خاصة به.
الحبكة مقابل القصة
الحبكة/القصة هو مفهوم تشكيلي يميز بين:
الأحداث التي يربطها العمل ببعضها (القصة)
وبين
التسلسل الذي عرضت به تلك الأحداث في العمل الفني (الحبكة)
المفهومان يساعدان على شرح فائدة الشكل للعمل الأدبي لتعريف "أدبيته". بالنسبة للتشكيليين الروس ككل, الشكل هو الذي يجعل شيئا ما أدبا لنبدأ به, لذلك, من أجل أن نفهم العمل الفني على أنه عمل فني (بدلا من عملية تواصل مزركشة) يجب على الشخص أن يركز على الشكل.