رولاند بارت 1915 - 1980
نستعرض هنا جهد أبرز الشخصيات في المدرسة التركيبية الفرنسية, رولاند بارت, تحت العنوان الذي شد الانتباه: دور المؤلف في الأدب. سوف يكون أغلب تركيزنا على مقاله المشهور: "موت المؤلف", مذكور في كتابه Image, Music, Text.
المؤلف: اختراع حديث
يذكّر بارت القارئ أن فكرة "المؤلف" هي اختراع حديث.
يقول أن "المؤلف" هي تصور حديث, وهو نتيجة لمجتمعنا الحديث. ظهرت الفكرة مع المدرسة التجريبية الإنجليزية, والمدرسة العقلانية الفرنسية والعقيدة الشخصية للإصلاح, عندما تنبه المجتمع لأهمية الفرد على أنه "الشخصية الإنسانية", كما وضعت بشكل نبيل.
الأدب ركز بشكل استبدادي على المؤلف, حياته, شخصيته, أذواقه وأحاسيسه.
شرح النص كان يتم بالبحث في شخص المؤلف. في المجتمعات الإثنوغرافية, مسؤولية السرد ليست على شخص معين بل على وسيط, أو شخص يوضح العلاقات.
وظيفة المؤلف
يتم شرح العمل دائما بالبحث في الرجل أو المرأة التي أنتجته, كما لو أنه دائما في النهاية, خلال القصة الخيالية التي يختلف مستوى وضوحها, صوت الفرد الواحد, متأصل بنا.
ونتيجة لذلك, فإن "المؤلف" له سيطرة واضحة على تاريخ الأدب, السيرة الذاتية للكتّاب, المقابلات, المجلات, كما هو في عقول النقاد القلقين من توحيد الأعمال مع المؤلفين/ الأشخاص خلال السيرة الذاتية, المذكرات اليومية والذكريات.
وبالنتيجة, فإن النقد الأدبي والأدب بشكل عام مقيدان بالمؤلف. القارئ, الناقد, التاريخي كلهم يقرأون النص الأدبي ليستكشفوا المؤلف فقط, حياته, شخصيته, سيرته الذاتية, حالته النفسية, إلخ.
العمل أو النص نفسه لا يُقرأ, ولا يُحَلَّل, ولا يُقَدّر.