من "العمل" إلى "النص"
حسب رأي رولاند بارت, اللغة هي التي تتحدث وليس المؤلف الذي لم يعد يحدد المعنى. النتيجة: لم نعد في حاجة للكلام عن الأعمال بل عن النصوص.
"إنه معلوم الآن أن النص ليس سطرا من الكلمات تدل على معنى لا يعلمه إلا الله, ولكنه فضاء متعدد الأبعاد حيث عدة أنواع من الكتابات, كلها ليست أصلية, تختلط وتتصادم". النص هو نسيج من الاقتباسات مرسوم من عدد لا محدود من الثقافات". بارت, موت المؤلف.
" هل يريد (المؤلف) أن يعبر عن نفسه؟ عليه على الأقل أن يعرف أن الشيء الداخلي الذي يريد أن يترجمه هو فقط قاموس جاهز, كلماته يمكن التعبير عنها فقط بواسطة كلمات أخرى, وهكذا وإلى ما لا نهاية".
من المؤلف إلى القارئ
يريد بارت أن يبتعد الأدب عن فكرة المؤلف في سبيل استكشاف القارئ, والأهم من ذلك, في سبيل استكشاف الكتابة.
النص ليس رسالة من المؤلف؛ إنه " فضاء متعدد الأبعاد حيث عدة أنواع من الكتابات, كلها ليست أصلية, تختلط وتتصادم".
النص معمول من عدة كتابات, مستقى من عدة ثقافات وداخل في علاقات مشتركة مع النقاشات والأدب الساخر والهجاء, لكن هناك مكان واحد حيث تجتمع هذه الأنواع وذلك المكان هو القارئ, وليس, كما قيل حتى الآن, المؤلف.
بمعنى آخر, إنه القارئ (وليس المؤلف) الذي يفترض أن يكون التركيز عليه في البحث. عملية الدلالة التي تحملها النصوص يتم ملاحظتها بشكل واضح أثناء القراءة.
ولادة القارئ لها ثمن: وهو موت المؤلف.