من العمل إلى النص
النص هو مجموعة, "نسيج من الاقتباسات", نسيج محبوك بالاقتباسات, المصادر, التكرارات, اللغات الثقافية, التي تحمل دلالات أكثر بكثير من أفكار المؤلف المخفية.
إنه التنوع الذي يحتاج أن يكون التركيز عليه والذي يمكن أن يتم التركيز عليه فقط بإنهاء وظيفة المؤلف واستبداد المؤلف من عملية القراءة.
من المؤلف إلى الناقش
المؤلف, عندما يُعتقد به, يتم تخيله على أنه ماضي كتابه: الكتاب والمؤلف يقفان على خط واحد مقسم إلى "قبل" و "بعد".
هناك اعتقاد بأن المؤلف يربي الكتاب, أي أنه وُجِد قبله, يفكر, يعاني, يحيى من أجله, إنه في علاقة التقادمية مع عمله كالعلاقة بين الأب والابن.
بمقارنة كاملة, الناقش الحديث ولد بالتزامن مع النص, وليس لديه أي صفة تجعله يسبق النص, ليس موضوع الكتاب الأساسي؛ ليس هناك وقت آخر غير الوقت الذي ينطق فيه, وكل نص مكتوب أبديا للوقت الحالي, عند الوقت الذي يُقرأ فيه.
الناقش الحديث
الناقش الحديث , كما يصفه بارت, لا يد له في أي رأي. صورته مرتبطة بالكتابة (وليس بالتعبير), يتتبع حقلا بلا أصل – أو على الأقل ليس له أصل إلا اللغة نفسها, اللغة التي تشكك في جميع الأصول.
خلفا للمؤلف, الناقش لم يعد يحمل في داخله عواطفا, سخرية, أحاسيسا, انطباعات, ولكن بدلا من ذلك يحمل هذا المعجم الهائل الذي يخرج منه هذه الكتابة التي لا تعرف التوقف: الحياة ليست إلا تقليد للكتاب, والكتاب نفسه هو مجرد نسيج من الإشارات, تقليد مفقود, مؤجل إلى أجل غير مسمى.
نهاية المحاضرة التاسعة