أمس .... حصل معي موقف .... وحاولت أن أعبر عنه بهذه الكلمات ... من باب الفائدة والإهتمام أكثر وأكثر بالأخ الحقيقي >>>>>
واشتدت الكروبُ علي ... وتغيرت الدروب ... وأظلمت الحياة .... حتى عليك يا صديقي ...
أنا وأنت ... سِيَّان في هذا العالم ....
الدربُ واحد .. ونحنُ فيه ... ولكنكَ بعيد ...
كم أنت بعيد .. وأنا أشتهي القرب .. وكم مرة قد اقتربتُ ... لكنكَ بليد .. لا تعرفُ عن الحياة شيء ..
ومضت الحياة ... أنا في طريقي ... وأنت في طريق ... عشتُ وحيدا ... وأنت وحيد .... كثيرا ... ما كنت أحسٌّ بيدكَ تربِتُ على كتفي ... ألتفتُ : فلا أرى إلا سراب ..
وذات يوم ... لمحت ذكرى أعشقها تمشي في الجوار .. كنتَ أنت ....
طافت الذكريات أمامي ... ورحلتُ في عالم بعيد ..... قلتُ : قد عاد الماضي الجميل ليعانق الحاضر .... اليوم يومكَ يا مداد الإخاء ... ستنبضُ شرايينكَ من جديد ..........
وجئتكَ وما زال الحلم ... عانقتكَ .. فآلمْتَنِي .... عانَقَتْني الذكريات .. وتخلَّفتَ أنت ... كنتَ جسدا بلا روح ... واستيقظتُ على أنيني ..
فقد كنتَ بارد الشعور ... كأني غريب ... أهانت العِشرَة ؟! أم ضاقَ الفكر الرحيب ؟! .. فرضيتَ بالهوان ورضيت بأي شيء .... تقتلني الحيرة ... كيف تنسى شقيق الروح ؟! ..
يمضي القطار بي وبك ... وتمضي الحياة ... ولا أدري ... لا أدري ماذا أقول .... فالصعبُ صعب ... ولا أصعبَ من هوان العِشَرة ... وأيُّ عِشرَة .... عِشرَة ليس لها مثيل ... أنت تعرف ذلك جيدا ..
لقد علمتني الحياة يا صديقي .... أن الدنيا و من فيها وكل شيء .... كل شيء رخيص ..... ويهون أمام الأخ الحقيقي ... ولا أدري متى ستتعلم هذا الكلام .... أخاف ... أن تتعلمه بعد رحيل العمر .... وفوات الأوان ...
خاطره راقت لي