والحل النقص كثيير ...مافيه اطبع
الي عندك ملزمه ثابت يطبع الناقص
هذا الناقص من المحاضرة 2
والجدير بالذكر أن الفترة الأخيرة من القرون الوسطى قد شهدت تطورا هاما وهو أن جميع مراكز إنتاج التوابل وطرق تجارتها قد وقعت في أيدي المسلمين خلال النصف الثاني من القرن الخامس عشر, حيث ارتبطت ارتباطا وثيقا بمناطق الدول الإسلامية كالأفغانية والمغولية في الهند, والممالك الإسلامية في مالاقا والخليج العربي, ودولة المماليك في مصر والشام والحجاز والإمارات الإسلامية في شرق أفريقيا. وعلى ذلك فان أوروبا صارت بكاملها تتطلع لتحقيق وسيلة ما تخرج بها من طوق الهيمنة التجارية الإسلامية وخاصة بعد اكتساح العثمانيين للأناضول واحتلال القسطنطينية عاصمة أوروبا الشرقية عام 1453م.
وقد بدأ البرتغاليون بمهاجمة ميناء – غوا – على الساحل الهندي واستولوا عليه وبذلك وضعوا لهم أول موطأ قدم في الشرق لأن هذه المدينة الهندية -غوا- كانت أول مستعمرة أوروبية في الشرق كله, وذلك بعد زوال كل المستعمرات الصليبية من قبل, كما كانت هذه المدينة أيضا نقطة وثوب برتغالية إلى الخليج العربي, وظلت كذلك حتى بعد أن فازت الهند باستقلالها في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
ثم توالى استيلاء البرتغاليين على العديد من المدن الهامة في المنطقة, فاستولوا على جزيرة - سقطرى – العربية ذات المركز الاستراتيجى الخطير بالنسبة إلى المحيط الهندي , وكذلك منافذ البحر الأحمر وبحر العرب. وكان البرتغالي -الفونس ألبوكرك- صاحب هذه الانتصارات
ويشير الاتفاق الذي تم بين القائد البرتغالي – ألبوكرك – والشاه الإيراني - إسماعيل الأول – إلى طبيعة المصالح المشتركة بين إيران والبرتغال حيث جاء في هذا الاتفاق ما يلي:
- أن تقدم البرتغال بعض السفن للشاه لتمكينه من غزو البحرين والقطيف.
- أن تقدم البرتغال مساعدتها للشاه لقمع ثورة مكران في مقابل موافقة الشاه على احتلال البرتغال لميناء جوادر على ساحل بلوشستان.
- أن تتحالف البرتغال وفارس ضد الدولة العثمانية.
يتنازل الشاه عن هرمز و يعترف بالحماية البرتغالية عليها
وبعد الإرهاب والترويع الذي مارسه البرتغاليون أصبحت المدن والموانئ العربية في الخليج مثل – قلهات , مسقط , صحار , صور , بمثابة محطات برتغالية لحماية جزيرة هرمز والدفاع عن تجارتها, وبقى نظام الحكم المحلى في هرمز تحت الحماية البرتغالي, ونتج عن ذلك أن الكثير من السكان غادروا هرمز إلى الموانئ الأخرى في الخليج العربي مما أثر على ازدهار هرمز وعمرانها. وقد شعرت هرمز بالضائقة الاقتصادية بسبب تحكم البرتغاليين بالطرق التجارية المؤدية إليها تنفيذا لخطتهم التي استهدفت إغلاق الخليج العربي وعزله عن التجارة الشرقية
ونشير هنا إلى موقف المدن الهندية من هذا التغير الجذري في منطقة الخليج العربي وكسر الاحتكار العربي للتجارة, فلم تتأثر المدن الهندية كثيرا بهذا التغيير لأن النشاط البرتغالي لم يؤثر على مصالحهم فبعد أن كانت مهنة النقل التجاري احتكارا خالصا للعرب في المحيط الهندي, أصبحت الآن في يد البرتغاليين ولذا لم تجد المدن الهندية ضيرا في بيع بضائعهم للبرتغاليين بدلا من العرب. وكما يذكر البعض فقد جمع العداء المشترك للإسلام بين الحكام الهندوس والبرتغاليين.