الناقص في المحاضرة 5
وقد بدأت محاولات الانجليز للوصول إلى الشرق في النصف الثاني من القرن السادس عشر لرغبتهم الشديدة للمشاركة في التجارة الشرقية, ولكن تخوفهم من القوة البرتغالية في البحار الشرقية في ذلك الوقت دفعهم إلى البحث عن طرق أخرى لا يسلكها البرتغاليون, فبدئوا بالمتاجرة مع الشرق عن طريق روسيا وبحر قزوين ثم أرسلوا عدة حملات تجارية ولكنها لم تحقق نجاحا ملحوظا.
وأيضا كان لانتشار البروتستنتية في أوروبا نتائج بالغة الأهمية في العلاقات بين الشرق والغرب في القرن السادس عشر, فقد رفضت الشعوب الأوروبية البروتستنتية الاعتراف بمنحة البابا للبرتغال باحتكار التجارة الشرقية في عام 1454م . وتمكنت انجلترا في نهاية القرن السادس عشر من هزيمة الأسطول الاسباني ( الأرمادا ) وأصبح في مقدورهم الوصول إلى المياه الشرقية ومنافسة البرتغال واسبانيا في الأسواق الشرقية
وبدأ الانجليز في إنشاء مراكز تجارية لهم وسط معارضة شديدة من البرتغاليين مستغلين رغبة السكان المحليين في التخلص من الحكم البرتغالي بلاضافة إلى عداء الفرس والهنود والعرب للبرتغاليين, وتمكنوا من إلحاق الهزيمة بهم في منطقة الخليج العربي.
وأصبح المجال ممهدا لانجلترا التى أسست شركة الهند الشرقية على غرار الشركة البرتغالية لتسير على نفس الخط الاستعماري من خلال السيطرة على التجارة.
أما فرنسا التي أنشأت شركة الهند الشرقية الفرنسية سنة 1664م للتجارة، وأقامت علاقات جيدة مع العمانيين من خلال معاهدة تجارية مع سلطان مسقط سمحت لها بإقامة وكالة فرنسية تشرف على تجارة فرنسا في الشرق، كما أقامت محطة لتزويد الأسطول الفرنسي بالمياه، وفي أثناء وجود نابليون في مصر عام 1798م حاول الاتصال بسلطان مسقط إلا أن الإنجليز عرقلوا جهوده.