ملتقى طلاب وطالبات جامعة الملك فيصل,جامعة الدمام

العودة   ملتقى طلاب وطالبات جامعة الملك فيصل,جامعة الدمام > .: سـاحـة التعليم عن بعد (الانتساب):. > ملتقى طلاب التعليم عن بعد جامعة الملك فيصل > كلية الأداب > علم اجتماع > اجتماع 8
التسجيل الكويزاتإضافة كويزمواعيد التسجيل   قائمة الأعضاء   أعتبر مشاركات المنتدى مقروءة

اجتماع 8 طلاب وطالبات المستوى الثامن التعليم عن بعد علم اجتماع جامعة الملك فيصل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2017- 6- 21
الصورة الرمزية حسن احمد الحسن
حسن احمد الحسن
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداب
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع والخدمة الاجتماعية
المستوى: المستوى الثامن
إحصائيات الموضوع:
المشاهدات: 618
المشاركـات: 1
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 153142
تاريخ التسجيل: Mon Aug 2013
المشاركات: 1,505
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 23063
مؤشر المستوى: 72
حسن احمد الحسن has a reputation beyond reputeحسن احمد الحسن has a reputation beyond reputeحسن احمد الحسن has a reputation beyond reputeحسن احمد الحسن has a reputation beyond reputeحسن احمد الحسن has a reputation beyond reputeحسن احمد الحسن has a reputation beyond reputeحسن احمد الحسن has a reputation beyond reputeحسن احمد الحسن has a reputation beyond reputeحسن احمد الحسن has a reputation beyond reputeحسن احمد الحسن has a reputation beyond reputeحسن احمد الحسن has a reputation beyond repute
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
حسن احمد الحسن غير متواجد حالياً
جزء من سلسلة التعريف حول القران الكريم

القران الكريم

القرآن الكريم أو القرآن هو الكتاب الرئيسي في الإسلام، يُعَظِّمُه المسلمون ويؤمنون بأنّه كلام الله المنزّل على نبيه محمد للبيان والإعجاز، المنقول عنه بالتواتر حيث يؤمن المسلمون أنه محفوظ في الصدور والسطور من كل مس أو تحريف، وهو المتعبد بتلاوته، وهو آخر الكتب السماوية بعد صحف إبراهيم والزبور والتوراة والإنجيل. كما يعدّ القرآن أرقى الكتب العربية قيمة لغوية ودينية، لما يجمعه من البلاغة والبيان والفصاحة. وللقرآن أثر فضل في توحيد وتطوير اللغة العربیة وآدابها وعلومها الصرفية والنحوية، ووضع وتوحيد وتثبيت اللّبنات الأساس لقواعد اللغة العربية، إذ يعتبر مرجع وقاعدة أساس لكل فطاحلة اللغة العربية كسيبويه والعلامة أبو الأسود الدؤلي والخليل بن أحمد الفراهيدي وغيرهم، حيث ترتكز عليه كل مساهمات الفطاحلة اللغويين في تطوير اللغة العربية، سواء عند القدماء أو المحدثين إلى حقبة أدب المهجر في العصر الحديث، ابتداء من أحمد شوقي إلى رشيد سليم الخوري وجبران خليل جبران وغيرهم الذين كان لهم دور كبير في محاولة الدفع بإحياء اللغة والتراث العربي في العصر الحديث.
ويعود الفضل في توحيد اللغة العربیة إلى نزول القرآن الكريم، حيث لم تکن موّحَدة قبل هذا العهد رغم أنها كانت ذات غنیً ومرونة، إلى أن نزل القرآن وتحدى الجموع ببیانه، وأعطی اللغة العربية سیلاً من حسن السبك وعذوبة السَّجْعِ، ومن البلاغة والبيان ما عجز عنه بلغاء العرب، وقد وحد القرآن الكريم اللغة العربية توحیداً کاملاً وحفظها من التلاشي والانقراض، كما حدث مع العديد من اللغات السّامية الأخرى، التي أضحت لغات بائدة واندثرت مع الزمن أو لغات طالها الضعف والانحطاط، وبالتالي عدم القدرة على مسايرة التغييرات والتجاذبات التي تعرفها الحضارة وشعوب العالم القديم والحديث.
ويحتوي القرآن على 114 سورة تصنف إلى مكّية ومدنية وفقاً لمكان وزمان نزول الوحي بها. ويؤمن المسلمون أن القرآن أنزله الله على لسان الملك جبريل إلى النبي محمد على مدى 23 سنة تقريباً، بعد أن بلغ النبي محمد سن الأربعين، وحتى وفاته عام 11 هـ/632م. كما يؤمن المسلمون بأن القرآن حُفظ بدقة، على يد الصحابة، بعد أن نزل الوحي على النبي محمد فحفظه وقرأه على صحابته، وأن آياته محكمات مفصلات وأنه يخاطب الأجيال كافة في كل القرون، ويتضمن كل المناسبات ويحيط بكل الأحوال.
بعد وفاة النبي محمد جُمع القرآن في مصحف واحد بأمر من الخليفة الأول أبو بكر الصديق وفقاً لاقتراح من الصحابي عمر بن الخطاب. وبعد وفاة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، ظلت تلك النسخة محفوظة لدى أم المؤمنين حفصة بنت عمر، إلى أن رأى الخليفة الثالث عثمان بن عفان اختلاف المسلمين في القراءات لاختلاف لهجاتهم، فسأل حفصة بأن تسمح له باستخدام المصحف الذي بحوزتها والمكتوب بلهجة قريش لتكون اللهجة القياسية، وأمر عثمان بنسخ عدة نسخ من المصحف لتوحيد القراءة، وأمر بإعدام ما يخالف ذلك المصحف، وأمر بتوزيع تلك النسخ على الأمصار واحتفظ لنفسه بنسخة منه. تعرف هذه النسخ إلى الآن بالمصحف العثماني. لذا فيؤكد معظم العلماء أن النسخ الحالية للقرآن تحتوي على نفس النص المنسوخ من النسخة الأصلية التي جمعها أبو بكر.
يؤمن المسلمون أن القرآن معجزة النبي محمد للعالمين، وأن آياته تتحدى العالمين بأن يأتوا بمثله أو بسورة مثله، كما يعتبرونه دليلاً على نبوته، وتتويجاً لسلسلة من الرسالات السماوية التي بدأت، وفقاً لعقيدة المسلمين، مع صحف آدم مروراً بصحف إبراهيم، وتوراة موسى، وزبور داود، وصولاً إلى إنجيل عيسى.
تُشتق كلمة "'قرآن'" من المصدر "'قرأ'"،"'يقرأ'"،"'قراءة'"،و"'قرآنا'" ٍ وأصله من "'القَرء'" بمعنى الجمع والضم، يُقال: «قرأت الماء في الحوض»، بمعنى جمعته فيه، يُقال: «ما قرَأت الناقة جنينًا»، أي لم يضمَّ رحمها ولد. وسمى القرآن قرآنًا لأنه يجمع الآيات والسور ويضم بعضها إلى بعض. وروي عن الشافعي أنه كان يقول: «القرآن اسم وليس بمهموز ولم يؤخذ من قرأت، ولكنه اسم لكتاب الله». وقال الفرّاء: «هو مشتق من القرائن لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا، ويشابه بعضها بعضا وهي قرائن». و"القرآن" على وزن فعلان كغفران وشكران، وهو مهموز كما في قراءة جمهور القراء، ويُقرأ بالتخفيف "قران" كما في قراءة ابن كثير. ويعادل مصدر الكلمة في السريانية كلمة "قريانا" والتي تعني "قراءة الكتاب المقدس" أو "الدرس". ورغم أن معظم الباحثين الغربيين يُرجعون أصل الكلمة إلى الكلمة السريانية، إلا أن غالبية علماء المسلمين يرجعون الكلمة إلى المصدر العربي "قرأ". وعلى كل حال، فقد أصبحت الكلمة مصطلح عربي في زمن النبي محمد. ومن معاني الكلمة المهمة فعل القراءة نفسه. قال العلاّمة الطبرسي: «القرآن: معناه القراءة في الأصل، وهو مصدرُ قرأتُ، أي تَلَوْتُ، وهو المَرْوِي عن ابن عباس، وقيل هو مصدرُ قرأتُ الشيء، أي جَمَعْتُ بعضهُ إلى بعض». للقرآن أسماء أخرى كثيرة، تمت الإشارة إليها في القرآن نفسه مثل "الفرقان" و"الهدى" و"الذِكر" و"الحكمة" و"كلام الله" و"الكتاب"، وقد أفرد المؤلفون في علوم القرآن فصولاً لذكر أسماء القرآن ومعانيها. وأفرد بعضهم كتبًا مستقلة في بيان أسماء القرآن وصفاته. أما مصطلح "المصحف" فيُستخدم عادةً للإشارة إلى النسخ المكتوبة منه، إذ لم يكن لفظ المصحف بمعنى الكتاب الذي يجمع بين دفتيه القرآن في بادئ الأمر، إنما أطلق هذا الاسم على القرآن بعد أن جمعه أبو بكر الصديق فأصبح اسمًا له. يُقال للقرآن فرقان، باعتبار أنه كلام فارق بين الحق والباطل، وقيل لفصله بحجّته وأدلته وحدوده وفرائضه وسائر معاني حكمه بين المحق والمبطل، وفرقانه بينهما تبصرة المحق وتخذيله المبطل حكمًا وقضاءً، كما ورد في الآية الأولى من سورة الفرقان: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ويُقال له الكتاب إشارة إلى جمعه وكتابته في السطور .وذُكر على أنه "الذِِكر" في الآية 9 من سورة الحجر: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ، والمقصود به أن هذا القرآن الذي أُُنزل على محمد ذكر لمن تذكر به، وموعظة لمن اتعظ به، ويقول بعض المفسرين أيضًا في معنى الذِّكر أنه يحتمل أمرين، أحدهما أن يريد به أنه ذكر من الله لعباده بالفرائض والأحكام، والآخر أنه شرفٌ لمن آمن به وصَدَّقَ بما فيه. يقول علماء القرآن والتفسير أن الأسماء والألقاب العديدة للقرآن يمكن تصنيفها إلى ثلاث مجموعات:
المجموعة الأولى؛ وهي طائفة من الأسماء التي تشير إلى ذات الكتاب وحقيقته، وهي الأسماء التالية: الكتاب تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ، القرآن إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ، كلام الله وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ ، الروح وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ التنزيل وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ . الأمر ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ، القول وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ، الوحي قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ
المجموعة الثانية؛ وهي الطائفة التي تشير إلى صفات القرآن الذاتية، وذلك كالأسماء التالية: الكريم إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ ، المجيد بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ ، العزيز إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ، الحكيم والعليّ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ، الصدق وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ الحق إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ المُبارك كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ، العَجَبُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا ، الْعِلْمِ وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ .
المجموعة الثالثة؛ وهي الطائفة التي تشير إلى صفات القرآن التأثيرية، التي تشير إلى علاقة القرآن بالناس، وهي الأسماء التالية: الهدى ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ، الرحمة هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ، الذِكر وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ، الموعظة والبيان هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ، الشفاء وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ، التذكرة كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ، الْمُبِينِ تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ، البلاغ إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ ، البشير والنذير بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ، البصائر هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ النور يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا , الفرقان تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا
وقد تباين العلماء في عدد أسماء القرآن، فذكر الزمخشري في تفسيره للقرآن اثنين وثلاثين اسمًا، وعدّها بعضهم سبعة وأربعين اسمًا، وقال القاضي أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك: "أن الله سمى القرآن بخمسة وخمسين اسمًا"، وصنف الحرالي جزءًا وأنهى أساميه إلى نيف وتسعين.
هذا في اللغة، وأما تعريف القرآن اصطلاحًا فقد تعددت آراء العلماء فيه وذلك بسبب تعدد الزوايا التي ينظر العلماء منها إلى القرآن، فقيل: «القرآن هو كلام الله العزيز والنص الإلهي المنَّزل بواسطة الوحي على رسول الإسلام وخاتم النبيين محمد بن عبد الله بلغة العرب ولهجة قريش، المكتوب في المصاحف المنقول بالتواتر المتعبد بتلاوته المعجز ولو بسورة منه، وهو المعجزة الإلهية الخالدة التي زوَّد الله تعالى بها رسوله المصطفى وهو الميراث الإلهي العظيم والمصدر الأول للعقيدة والشريعة الإسلاميتين». وبعضهم يزيد على هذا التعريف قيودًا أخرى مثل: «المعجز أو المتحدي بأقصر سورة منه أو المتعبد بتلاوته أو الاسم لمجموع ما هو موجود بين دفتي المصحف أو المبدوء بسورة الفاتحة والمختوم بسورة الناس». والواقع أن التعريف الأول تعريف جامع مانع لا يحتاج إلى زيادة قيد آخر، وكل من زاد عليه قيدًا أو قيودًا لا يقصد بذلك إلا زيادة الإيضاح بذكر بعض خصائص القرآن التي يتميز بها عما عداه.
كما يسمى القرآن أيضا القرآن المجيد ويصفه المسلمون بعبارة "المحفوظ في الصدور والسطور"، إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ، وممّا ورد من أسمائه، جلها في آيات القرآن الكريم نفسه:الكتاب والفرقان والمبين والمصحف الشريف والذكرالحكيم والسراج والتنزيل والنور والهدى والوحي وكلام الله وحبل الله وحبل الله المتين. وفي تفسير ابن كثير للآية 103 من سورة آل عمران، هو الحبل المتين والصراط المستقيم.
أهمية القرآن في الإسلام وعند المسلمين
يؤمن المسلمون أن القرآن الكريم هو آخر كتاب من كتب الله، الذي أنزله على رسوله محمد. ولهذا يعتبرون أن تلاوة القرآن والاستماع له والعمل به كلها عبادات يتقرب بها المسلم إلى الله ليطمئن بهِ قلبهُ. يعتقد أكثرهم أنه أساس حضارتهم وثقافتهم، وبه بدأت نهضتهم في كل مجالات الحياة، الدينية والدنيوية. يقول الدكتور وصفي عاشور أبو زيد:
القرآن الكريم فالقرآن الكريم هو الكتاب الخالد لهذه الأمة، ودستورها الشامل، وحاديها الهادي، وقائدها الأمين، كما أنه الكتاب الخالد للدعوة الإسلامية، ودليلها في الحركة في كل حين، وله أهمية كبيرة في حياة الفرد والأسرة والمجتمع والأمة؛ فهو يعالج بناء هذا الإنسان نفسه، بناء شخصيته وضميره وعقله وتفكيره، ويشرع من التشريعات ما يحفظ كيان الأسرة تظللها السكينة وتحفها المودة والرحمة، كما يعالج بناء المجتمع الإنساني الذي يسمح لهذا الإنسان بأن يحسن استخدام الطاقات الكامنة في المجتمع، وينشد الأمة القوية المتماسكة الشاهدة على العالمين.
القرآن الكريم
يرى المسلمون أن الإنسان المسلم لا يستغني عن القرآن؛ فبه حياة قلبه ونور بصره وهداية طريقه. وكل شيء في حياة المسلم مرتبط بهذا الكتاب، فمنه يستمد عقيدته، وبه يعرف عبادته وما يرضي ربه، وفيه ما يحتاج إليه من التوجيهات والإرشادات في الأخلاق والمعاملات، وأن الذي لا يهتدي بهذا الكتاب يضيع عمره ومستقبله ومصيره، ويسير في ظلمات الجهل والضلالة والضياع، وذلك بناءً على ما جاء في عدد من السور والأحاديث النبوية، كما في سورة الإسراء: إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ؛ وسورة طه وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ، وكما ورد في أحد الأحاديث النبوية عن الدارمي عن علي بن أبي طالب قال: «سمعت رسول الله يقول: "ستكون فتن". قلت: "وما المخرج منها؟" قال: "كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله. فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم ينته الجن إذ سمعته أن قالوا "إنا سمعنا قرآنا عجبا". هو الذي من قال به صدَق، ومن حكم به عدل، ومن عمِل به أجِر، ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم"».
فالقرآن ينص على أحكام العقائد، وفيه أحكام العبادات مثل الصوم والزكاة والحج، وفيه أحكام المعاملات من بيع وشراء وزواج وطلاق وميراث، كما أن فيه أحكام الأخلاق والآداب. وقد قام عدد من العلماء الكبار بتأليف كتب كثيرة عبر الزمن تُسمى "أحكام القرآن" جمعوا فيها الآيات القرآنية المتعلقة بالأحكام الفقهية وما استنبطه منها أهل العلم من أحكام العبادات والمعاملات، وذلك تسيهلاً على الناس في الرجوع إليها. ويؤمن المسلمون أن القرآن تضمن كل ما جاء في الكتب السماوية السابقة مما يحتاج إليه الناس لهدايتهم وتنظيم أمور معاشهم، ومن الآيات التي يستدلون بها على ذلك، ما ورد في سورة المائدة: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ، ويقول أهل التفسير أن القرآن يشتمل على ما اشتملت عليه الكتب السابقة، الزبور والتوراة والإنجيل، ويزيد عليها في المطالب الإلهية والأخلاق النفسية، فهو الكتاب الذي تتبع كل حق جاءت به الكتب فأمر به، وحث عليه، وأكثر من الطرق الموصلة إليه وهو الكتاب الذي فيه نبأ السابقين من الأمم والأنبياء والرسل، واللاحقين، وهو الكتاب الذي فيه الحكم والحكمة والأحكام الذي عرضت عليه الكتب السابقة، وليس معنى هذا أنه تتبع الجزئيات والأحكام الفرعية، ولكنه تضمن ما جاء فيها في كليات اتفقت عليها الشرائع السماوية، وهي: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسب، والمال، والعرض.
بالإضافة إلى ذلك يؤمن المسلمون أن لبعض آيات القرآن فضل كبير، وأن بعضها يحمي من الحسد أو وسوسة الشيطان، وذلك بالاستناد إلى عدد من الأحاديث النبوية. ومن أهم آيات القرآن ذات الفضل العظيم عند المسلمين: آية الكرسي، وهي الآية رقم 255 من سورة البقرة، فهي الآيات 255 و256 و257، ويُستحب قراءتها كلها مع بعضها.[79][80][81][82][83][84] ويقول علماء الدين أن تلك الآية أعظم آيات القرآن لما اشتملت عليه من الأسماء الحسنى وصفات الله، وأن قراءتها تحفظ البيت والنفس من الشيطان وتسلطه. كذلك هناك سورة الفلق، التي يلجأ إليها المسلم متضرعًا إلى الله ليحميه من الشر غير الملموس الذي لا يقدر على درئه بنفسه، مثل "النفاثات في العقد" التي يقول بعض المفسرين أنها تشير إلى النساء اللاتي كن يوسوسن في أذن الرجال وخاصة الأزواج ليثنوهم عن عزمهم المعقود وليوهنوا عزائمهم في أداء المهام الصالحة، والحسد الذي يلقاه المرء لأسباب مختلفة خلال حياته اليومية. وأيضًا سورة الناس التي يلجأ إليها المسلم محتميًا بالله من شرِّ الشيطان الذي يوحي للإنسان ويأمره في خفاء وتكرار؛ ليجعلهُ يعصي ربّه، وينفث فيه الوساوس التي تبعد أصلُ الشر.
تنزيل القران
اختلف علماء المسلمين في طريقة نزول القرآن فمن الآيات ما يثبت نزول القرآن جملةً ومنها ما يثبت نزوله منجماً وعلى هذا فإن القرآن مر بعدة تنزيلات منها ماهو جملة ومنها ماهو منجم في مراحل تنزيله من الله إلى الرسول محمد :
نزل القرآن أولاً من الله إلى اللوح المحفوظ : ويقصد بهذا النزول ليس نزول علوٍّ وسفل بل يقصد به إثباته في اللوح المحفوظ واعتماده غير قابل للتغيير وحكمة هذا النزول ترجع إلى الحكمة من وجود اللوح نفسه، فإنه السجل الجامع لما كان وما سيكون إلى يوم القيامة. ذكر العلماء الدليل على هذا النزول من القرآن بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
نزل من اللوح المحفوظ إلى مكان يسمى بيت العزة في السماء الدنيا جملة واحدة في ليلة القدر: ودليله من القرآن إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ وفي سورة القدر إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ومن الأحاديث عن ابن عباس أنه قال: "فُصِّلَ القرآن من الذكر"-يعني اللوح المحفوظ- فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا، فجعل جبريل ينزل به على النبي ". وقد نقل أبو شامة المقدسي في كتابة المرشد والوجيز عن هذا النزول فقال:«وقال جماعة من العلماء: نزل القرآن جملة واحدة في ليلة من اللوح المحفوظ إلى بيت يقال له بيت العزة، فحفظه جبريل عليه السلام وغشي على أهل السموات من هيبة كلام الله، فمر بهم جبريل وقد أفاقوا فقالوا: وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ . الحق يعني القرآن فأتى به جبريل إلى بيت العزة فأملاه جبريل على السفرة الكتبة، يعني الملائكة وهو قوله سبحانه وتعالى: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ "نقلته من كتاب "شفاء القلوب" وهو تفسير علي بن سهل النيسابوري"».
ومن بيت العزة نزل به جبريل على قلب الرسول محمد منجَّمًا أي "مُفرَّقًا" في نحو ثلاث وعشرين سنة على حسب الوقائع والأحداث، ومقتضيات الأحوال: ودليل ذلك من القرآن قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآَيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ وهو الكتاب الوحيد من الكتب السماوية الذي نزل منجماً بدليل وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا وقد أستنبط العلماء الحكمة من نزول القرآن بشكل متفرّق خلاف بقية الكتب السماوية وذكروا له عدة حكم منها:
تثبيت قلب النبي محمد لمواجهة ما يلاقيه من قومه، كما ورد في سورة الفرقان: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ، ففي قول "ورتلناه ترتيلاً" إشارة إلى أن تنزيله شيءًا فشيءًا ليتيسر الحفظ والفهم والعمل بمقتضاه.
الرد على الشبهات التي يختلقها المشركون ودحض حججهم أولاً بأول: وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا
تيسير حفظه وفهمه على النبي محمد وعلى أصحابه.
التدرج بالصحابة والأمة آنذاك في تطبيق أحكام القرآن، فليس من السهل على الإنسان التخلي عما اعتاده من عادات وتقاليد مخالفة للقيم والعادات الإسلامية مثل شرب الخمر.
كان ينزل حسب الحاجة أي ينزل ليرد على أسئلة السائلين.
أما المقدار الذي كان ينزل من القرآن على النبي محمد فيظهر من الأحاديث النبوية أنه كان ينزل على حسب الحاجة. ويمكن تقسيم تاريخ القرآن إلى فترتين زمنيتين رئيسيتين: العهد النبوي، وهي فترة نزول الوحي عند المسلمين، وعهد الخلفاء الراشدين، وهي فترة حفظ القرآن وجمعه في مصحف واحد.
أول ما نزل من القرآن وآخره
أوّل ما نزل من الوحي على محمد كان في غار حراء على جبل النور الواقع بالقرب من مكة، وذلك في يوم الاثنين، 17 رمضان أو 24 رمضان، أو 21 رمضان، الموافق 10 أغسطس سنة 610م، أ . وفي الرواية المنقولة عن عائشة بنت أبي بكر المؤكدة من قبل الإمامين البخاري ومسلم، فإن أول ما نزل من الوحي كان: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
وبعد تلك الحادثة، فَتَر الوحي عن محمد مدة، قيل أنها ثلاث سنوات وقيل أقلّ من ذلك، ورجّح البوطي ما رواه البيهقي من أن المدة كانت ستةَ أشهر، حتى انتهت بنزول أوائل سورة المدثر. ثم بدأ الوحي ينزل ويتتابع مدة ثلاثة وعشرين عامًا حتى وفاته. فكان أول ما نزل من القرآن بعد أول سورة العلق، أوّل سورة القلم، والمدثر والمزمل والضحى والليل. وقد اختلف العلماء في تحديد أوّل ما نزل من القرآن كون سورة المدثر نزلت بكمالها قبل نزول تمام سورة العلق، التي نزل منها صدرها أولاً، على أن الرأي الأغلب والأرجح هو القائل بأن سورة العلق هي أوّل السور. وعبّر بعض العلماء للتوفيق بين الرأيين بقولهم أن أوّل ما نزل للنبّوة كان صدر سورة القلم، وأوّل ما نزل للرسالة كان سورة المدثر. استمر الوحي ينزل على محمد في مكة طيلة ثلاث عشرة سنة، وبلغ عدد السور التي نزلت هناك ثلاثًا وثمانين سورة، وقيل خمس وثمانون، كانت أولها سورة العلق وآخرها سورة المؤمنون، ويُقال العنكبوت. ولمّا اشتد أذى قريش لمحمد وأتباعه من المسلمين، هاجروا شمالاً إلى مدينة يثرب، التي دُعيت منذ ذلك الحين بالمدينة المنورة، وهناك استمر الوحي ينزل عليه بصورة متتالية. وقد بلغ عدد السور التي نزلت بالمدينة إحدى وثلاثون سورة، وقيل تسع وعشرون، كان أولها سورة المطففين وآخرها سورة التوبة، وفي شرح البخاري لابن حجر اتفقوا على أن سورة البقرة أول سورة نزلت بالمدينة، وفي تفسير النسفي عن الواقدي أن أول سورة نزلت بالمدينة هي سورة القدر.
بعد أن استقر المسلمون في المدينة المنورة، واعتنق أهلها الإسلام دينًا، طلب النبي محمد من بعض صحابته حفظ ما ينزل عليه من القرآن ونشره بين الناس وتعليمهم ما جاء فيه من الشرائع والحكم والفضائل. وكان كثير من الصحابة أميًا، بينما كان في الأوس والخزرج من أهل المدينة عدّة يكتبون بالعربية، والقليل ممن يكتب بالعبرانية التي تعلموها من اليهود. كذلك كان من أسرى الحرب من يكتب، ولا يملك المال ليفدي نفسه، فجعل الرسول فدية من يعرف الكتابة من سبعين أسيرًا في غزوة بدر تعليم كل واحد منهم عشرة من صبيان المدينة الكتابة، وبهذا تعلّم عدد كبير من المهاجرين والأنصار القراءة والكتابة، وقاموا بتدوين ما ينزل على محمد من الوحي، وقد وصف العلماء هؤلاء الأشخاص بكتّاب الوحي. وفقًا لمسند أحمد بن حنبل بسنده عن ابن عباس، أنه عندما كانت السور ذوات العدد تنزل على الرسول، كان يدعو بعض من يكتب عنده، يقول: "ضعوا هذا في السورة الّتي يُذكر فيها كذا وكذا"، وعندما تنزل عليه الآيات يقول: "ضعوا هذه الآيات في السورة الّتي يُذكر فيها كذا وكذا"، فكان الوحي، وفقًا للمصادر الإسلامية، يعين مكان الآيات في السور، ومن الأحاديث التي يُستند إليها في ذلك ما ورد في تفسير الدر المنثور: «أخرج أحمد، عن عثمان بن أبي العاص قال: "كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ جَالِسًا إِذْ شَخَصَ بِبَصَرِهِ ثُمَّ صَوَّبَهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يُلْزِقَهُ بِالأَرْضِ قَالَ ثُمَّ شَخَصَ بِبَصَرِهِ فَقَالَ أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام فَأَمَرَنِي أَنْ أَضَعَ هَذِهِ الآيَةَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ كان الكتبة يدونون الوحي على ألواح من الخشب أو الطين المشوي، بالإضافة إلى العظام وسعف النخل العريضة .ولم يُدوّن الوحي على الورق ويُجمع في كتاب واحد إلا بعد وفاة الرسول سنة 632م.
اختلف العلماء حول آخر ما نزل من القرآن على النبي محمد، فقال فريق أن آخر آية نزلت هي آية الربا، وهي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ، وقال آخر أنها الآية التالية: وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ وقال آخرون أنها آية الدين، أي الآية رقم 282 من سورة البقرة، وقد جمع بين هذه الروايات الثلاث بأن هذه الآيات نزلت دفعة واحدة كترتيبها في المصحف، فروى كل واحد بعض ما نزل بأنه آخر ما نزل. أما أكثر الأقوال حول آخر ما نزل من القرآن شيوعًا بين الناس، فهو أنها الآية التالية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً﴾[ وهنالك أقوال أخرى منها القائلة بآية الكلالة، وقد أفاد بعض العلماء أن هذه الأقوال ليس فيها شيء مرفوع إلى النبي محمد، ويجوز أن يكون قاله قائله بضرب من الاجتهاد وغلبة الظن، ويحتمل أن كلاً منهم أخبر عن آخر ما سمعه من النبي محمد في اليوم الذي مات فيه أو قبل مرضه بقليل، ويحتمل أيضًا أن تنزل هذه الآية التي هي آخر أية تلاها الرسول مع آيات نزلت معها، فيؤمر برسم ما نزل معها بعد رسم تلك، فيظن أنه آخر ما نزل في الترتيب.

التعديل الأخير تم بواسطة حسن احمد الحسن ; 2017- 6- 21 الساعة 09:36 AM
رد مع اقتباس
قديم 2017- 6- 26   #2
ليلاس
مُتميزة في الخيمة الرمضانية
 
الصورة الرمزية ليلاس
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 115136
تاريخ التسجيل: Sun Aug 2012
المشاركات: 9,966
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 241627
مؤشر المستوى: 378
ليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond reputeليلاس has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: وضاء فكر ..!
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع - مرتبة الشرف
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
ليلاس غير متواجد حالياً
رد: جزء من سلسلة التعريف حول القران الكريم

الله يجزاك الجنه وينفع بك ..

ترا فيه قسم عام لهالمواضيع ..

شكرا ع التنبيه ��
توقيع » ليلاس
‏‏مُلفتٌ للنظر ، من تُرتبهُ أنثى ..

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: جزء من سلسلة التعريف حول القران الكريم
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[ المناقشات ] : تحديث حل جميع مناقشات مواد مستوى ثالث علم اجتماع ســــلآف اجتماع 3 47 2014- 5- 4 10:17 PM
[ تصاريح ] : عصام الراقي : مستوى النصر اعاد ذكريات العالمية jalmod ملتقى الرياضة 1 2014- 5- 2 02:13 PM
[ المستوى الخامس ] : محتوى مادة تاريخ الاندلس الاسلامي ابو عبدالله 77 التاريخ 4 2014- 5- 1 03:24 PM
[ المناقشات ] : ৣ¯ˉ”—ـ…‗_●♥ هنا جميع مناقشات مستوى 7 + مادة إدارة الجودة ♥●_‗…ـ—“ˉ¯ৣ تم ‏تحديثه @@ آبيات إدارة أعمال 7 48 2014- 4- 29 11:33 PM

الوظائف اليومي تحديث يومي للوظائف للجنسين في السعودية - وظائف اليوم


All times are GMT +3. الوقت الآن حسب توقيت السعودية: 12:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. جامعة الملك الفيصل,جامعة الدمام
Adsense Management by Losha
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
المواضيع والمشاركات في الملتقى تمثل اصحابها.
يوجد في الملتقى تطوير وبرمجيات خاصة حقوقها خاصة بالملتقى
ملتزمون بحذف اي مادة فيها انتهاك للحقوق الفكرية بشرط مراسلتنا من مالك المادة او وكيل عنه