تنمية التركيب الجسمى :
إن المطلوب في التركيب الجسمي هو المحافظة على نسبة منخفـضة من الشحوم في
الجسم، مع زيادة نسبة العـضلات أو المحافـظة عليها . علما بأن عـملية خـفـض الشحوم تخـضع لمعادلة توازن الطاقـة بالجسم .وخفض نسبة الشحوم في الجسم يعتمد على حجم الطاقة المصروفة،وليس في شدة النشاط البدني،فزيادة عدد مرات الممارسة ومدتها عامل أساسي في نقص وزن الجسم.
نمط الجسم somatotype:
هو تحديد كمي للعناصرالثلاثة الأصلية التي تحدد الشكل الخارجي لشخص ما ،ويعبرعنها بثلاثة أرقام متتالية يشير الرقم الأول منها إلي عنصر السمنة أو البدانة والثاني إلي عنصر العضلية أما الثالث فيشير عنصر النحافة .
المكونات الأولية لنمط الجسم : Somatotype Primary Components
بدأ تشكك ( شيلدون ) في الأساليب المستخدمة لتقويم الأنماط عندما أجرى دراسة على 400 طالب جامعي قام بتصنيفهم تبعا لأسلوب ( كرتشمر ) فكانت النتائج مخيبة للآمال إذ وجد :-
- 7% فقط من الطلبة جاء تصنيفهم في النمط الهزيل
- 2 1% فقط من الطلبة جاء تصنيفهم في النمط العضلي
- 9 % فقط من الطلبة جاء تصنيفهم في النمط البدين
- في حين وجد أن 72% من الطلبة يلزم وضعهم في مجموعة مختلفة .
ولقد أشار( شيلدون) إلى أن الأسلوب الذي يفشل في تصنيف 72% من الأفراد لا يمكن الاعتماد عليه .
ولقد لاحظ شيلدون أن أهم عيوب أعمال من سبقوه أنهم وضعوا خطأ فاصلا بين الأنماط الجسمية وهذا من الوجهة العملية غير موجود ، فالأنماط متدرجة والفصل بينها له تدرج يجب معرفته وتحديده .
ويمكن القول أن ابرز إسهامات شيلدون في قياس الأنماط هي إحلال المتصلات محل الثنائيات أو بمعنى آخر إحلال المتغيرات محل الفئات حيث أشار ( شيلدون ) إلى أنه من الأسهل للفرد المهتم بقياس البنيان الجسمي أن يقدم قيما لعدد من المكونات عن أن يحشر الإنسان في واحدة من ثلاث أو أربع أو خمس فئات .
كما قام ( شيلدون ) بدراسة رائعة على جثث الموتى أسفرت عن نتائج كان لها الفضل في الوصول إلى التصنيف الذي اقترحه ( شيلدون ) وأثبت صحته في الدراسات التالية التي قام بها حيث وجد :-
1- مجموعة من الجثث تتميز بضخامة أعضاء الهضم ، بينما القلب والرئتين ذات أحجام
متواضعة .
2- مجموعة من الجثث تتميز بعضلات نامية وقلب وشرايين وعظام ذات حجم كبير .
3- مجموعة من الجثث تتميز بسيطرة جلد منطقة السطح .
والدارس لعلم الأجنة يعلم أن الجنين يصل في مرحلة من مراحل تكوينه في الرحم إلى تكوين ثلاث طبقات هي :-
1- الطبقة الداخلية وهى الاندوديرم وهى التي ستكون الأجهزة الداخلية للجسم فيما بعد.
2- الطبقة الوسطي وهى الميزوديرم وهى التي ستكون الجهاز العضلي فيما بعد .
3- الطبقة الخارجية وهى الاكتوديرم وهى التي ستكون الجلد المغلف للجسم فيما بعد .
(هذه المسميات هي التي أوحت إلى ( شيلدون ) بمسمياته الخاصة بالأنماط الأساسية الثلاثة هي:-
أولا: النمط السمين Endomorphy
ثانيا : النمط العضلي Mesomorphy
ثالثا: النمط النحيف Ectomorphy
أولا :النمط السمين :Endomorphic type
هو الدرجة التي تغلب عليها صفة الإستدارة الكاملة والشخص الذي يعطي تقــديرا عاليا في هذا النمط يكون بدين الجسم مترهلا وفي هذا التكوين الجسمي تكون أعضاء الهضم أكثر نموا بالنسبة لباقي أجهزة الجسم ويكون للشخص تجويف بطني وصدري متضخم .
كما يعرف النمط السمين أيضا بكونه :-
( النمط السمين أو المكون الأول للمستوى المورفولوجى للشخصية سيادة نسبيـة في البنية الجسمية مرتبطة بالهضم والتمثيل الغذائي ، مما يترتب عليه نمو كبير نسبيا في الأحشاء الهضمية ، في الحياة التكوينية ( الجينينية ) تنمو طبقة التكوين الداخلي المسماة بالاندوديرم لتصبح عنصرا وظيفيا في القناة الهضمية وملحقاتها .. ويسمى هذا الجهاز بأكمله بالجــهاز الهضمي . والنمط السمين يتضمن الارتباط في المعنى مع الجهاز الهضمي حيث يصاحبه ميل إلى تكوين دهون في الجسم بسهولة . وهذا المصطلح يستخدم لسهولة الوصف دون أن يعنى اختلافات تكوينية خاصة .
وفى تفسير ووصف ( شيلدون ) للنمط السمين المتطرف أو النمط السمين القطبي أنه يشبه خروف البحر أو الاطوم أو حورية البحر وان هذا النمط له تسع مستويات . وتشبيه النمط بعروس البحر أو حورية البحر لأن الجسم مستدير والمؤخرة عريضة . وهذه الحيوانات من الثدييات المائية غير مؤذية ، وعادة ما تعيش على النباتات المائية فى مصبات الأنهار الضحلة خارج الماء . ويشير شيلدون أيضا إلى أن هذا النمط يحاول التعامل بنجاح مع عوامل التنافس والكفاح التي يتسم بها المجتمع ، وفى تعامله هذا يكون غير مدعــوم بممــيزات
ثقافية خاصة مثل توفر الثروة أو تدعيم الأصدقاء ، وأصحاب النفوذ أو السلطة ، وهو في هذا الموقف يمكن تشبيهه افتراضيا بوضع خروف البحر أو حورية البحر وهى خارج الماء .
من مظاهر هذا النمط أيضا أن يكون الجسم رخوا مترهلا كــما يكثر فيه الدهن في مناطق تجمع الدهون بالجسم و خاصة في منتصف الجسم ،والرأس كبير ومستدير ،و الرقـبة قصيرة وسميكة ،كما أن أجسام هذا النمط ناعمة ومستديرة وكأنها لاتكسوها عضلات ،ومنطقة الصدر ممتلئة ومترهلة لكثرة ترسيب الدهن بها ،والأرداف تامة الإستدارة وبها تكتلات دهنية ، والجلد رخو ناعم كما لوحظ أن الحوض يكون عريضا .
ولقد أشارت نتائج بعض الدراسات النفسية إلى أن السمات الشخصية لهذا النمط تتضمن :-
- الاسترخاء في القوام والحركة
- حب الراحة الجسمانية
- الاستجابة البطنية
- حب العطاء
- اجتماعية تناول الطعام