عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 4- 23   #6
الباارونه
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
 
الصورة الرمزية الباارونه
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 53587
تاريخ التسجيل: Thu Jul 2010
المشاركات: 731
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 2655
مؤشر المستوى: 73
الباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant future
بيانات الطالب:
الكلية: اداب
الدراسة: انتساب
التخصص: تاريخ
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الباارونه غير متواجد حالياً
رد: ملخصات تاريخ السيره النبويه


المحاضرة الخامسة
عرض الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل واستعداد المسلمين للهجرة إلى المدينة
الفهرس
أولاً: عرض الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل
ثانياً: بيعة العقبة الأولى
ثالثاً: بيعة العقبة الثانية
رابعاً: نزول الأمر بالقتال
خامساً: هجرة المسلمين الى المدينة
سادساً: مؤامرة قريش في مواجهة الهجرة الى المدينة
سابعاً: محاولة قتل النبي صلى الله عليه وسلم


أولاً: عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل:
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة بعد ما لقي من زعماء ثقيف وأهل الطائف ما لقي، ورأى أن قومه لم يتغيروا وظلوا على ماهم عليه من خلافه وفراق دينه. الا قليلاً ممن آمن به، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه في المواسم على قبائل العرب، يدعوهم الى الله، ويخبرهم أنه نبي مرسل، ويسألهم أن يصدقوه ويمنعوه حتى يبين لهم عن الله ما بعثه به.
ولما أراد الله عز وجل إظهار دينه وإعزاز نبيه، وإنجاز موعده له خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار، فعرض نفسه على قبائل العرب، كما كان يصنع في كل موسم، فبينا هو عند العقبة لقي رهطاً من الخزرج أراد الله بهم خيرا.


ولما لقيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: من أنتم؟ قالوا نفراً من الخزرج. قال: أمن موالي يهود؟ قالوا: نعم. قال: أفلا تجلسون أكلمكم؟ قالوا :بلى. فجلسوا معه فدعاهم إلى الله عزوجل وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن.
فلما سمعوا من الرسول صلى الله عليه وسلم ما سمعوا، قال بعضهم لبعض تعلموا والله إنه للنبي الذي يتوعدنا به اليهود، فلا يسبقونا إليه. فأجابوه فيما دعاهم إليه بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الاسلام، وقالوا: إنا قد تركنا قومنا وبينهم ما بينهم من العداوة والشر، فعسى أن يجمعهم الله بك، فسنقدم عليهم وندعوهم إلى أمرك، ونعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجل أعز منك.



ثم انصرفوا عن رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا. (و يقال بأنهم كانوا ستة نفر من الخزرج) ولما قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم، فلم تبق دار من دور الأنصار إلاّ وفيها ذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم.


ثانياً: بيعه العقبة الأولى:
ولما جاء العام المقبل, وبالتحديد في سنه 12 من البعثة, فإنه قدم إلى الكعبة اثنا عشر رجلاً فيهم خمسة من الستة الذين كانوا قد اتصلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم.
منهم: معاذ بن الحاث, وذكوان بن عبد القيس, وعبادة بن الصامت, ويزيد بن ثعلبة, والعباس بن عباده, وأبو الهيثم بن التيهان, وعويم بن ساعده.
ولما وصلوا إلى مكة اتصلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم عند العقبة بمنى, فبايعوه على أن لا يشركوا بالله شيئا, ولا يسرقون, ولا يزنون, ولا يقتلوا أولادهم, ولا يأتون ببهتان يفتروه من بين أيديهم وأرجلهم, ولا يعصونه في معروف.

ولما انصرف عنه القوم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف, وأمره أن يقرئهم القرآن, ويعلمهم الإسلام ويفقههم في الدين فكان المقرئ بالمدينة.
ثالثاً: بيعة العقبة الثانية:
وفي موسم الحج من السنة الثالثة عشرة من البعثة, حضر لأداء مناسك الحج بضع وسبعون نفساً من المسلمين من أهل يثرب, جاءوا ضمن حجاج قومهم من المشركين, وقد تساءل هؤلاء المسلمون فيما بينهم- وهم لا يزالوا في يثرب أو كانوا في الطريق- حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف ويطرد في جبال مكة؟
فلما قدموا مكة جرت بينـهم وبين النبي صلى الله علية وسلم اتصـالات سرية

أدت إلى اتفاق الفريقين على أن يجتمعوا في أوسط أيام التشريق في الشعب الذي عند العقبة حيث الجمرة الأولى من منى, وأن يتم هذا الاجتماع في سرية تامة في ظلام الليل.
يقول كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه: ”خرجنا إلى الحج, وواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة من أوسط أيام التشريق, وكانت الليلة التى واعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لها. معنا عبد الله بن عمرو بن حرام سيد من ساداتنا, وشريف من أشرافنا, أخذناه معنا- وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا- فكلمناه وقلنا له: يا أبا جابرإنك سيد من سادتنا وشريف من أشرافنا, وإنا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطباً للنار غداً, ثم دعوناه إلى الإسلام وأخبرناه بميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إيانا في

العقبة. قال: فأسلم وشهد معنا العقبة وكان نقيباً.“ قال كعب: ”فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا, حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم نتسلل تسلل القطا مستخفين, حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة, ونحن ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان من نسائنا, نسيبة بنت كعب (أم عمارة), وأسماء بنت عمرو (أم منيع).
فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم, حتى جاءنا ومعه عمه العباس بن عبد المطلب -وهو يومئذ على دين قومه- إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه, ليتوثق له وكان أول متكلم.
فتكلم العباس فقال: ”يا معشر الخزرج إن محمداً منا حيث قد علمتم, وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه, فهو في عز من قومه, ومنعة

في بلده, وإنه قد أبا إلا الانحياز لكم واللحاق بكم, فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه, وما نعوه ممن خالفه فأنتم وما تحملتم من ذلك, وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم فمن الآن فدعوه, فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده“.
الرسول صلى الله عليه وسلم يتكلم:
ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا القرآن, ودعا إلى الله ورغب في الإسلام, ثم قال: أبا يعكم على أن تمنعوني ما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم.
فأ خذ البراء بن معرورة بيده ثم قال: نعم والذي بعثك بالحق نبياً لنمنعك مما نمنع منه أزرنا, فبايعنا رسول الله, فنحن والله أبناء الحروب, وأهل الحلقة ورثناها كابراً عن كابر.

ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيباً ليكونوا على قومهم بما فيهم, فأخرجوا منهم اثني عشر نقيباً, تسعة من الخزرج, وثلاثة من الأوس.
فتمت البيعة ولما علم المشركون بذلك وخاصة بعد نفور الناس من منى, فإذا هم يتبعون أهل المدينة أصحاب البيعة, فتمكنوا من الإمساك بسعد بن عبادة في مكان قريب من مكة, فربطوه وضربوه وأدخلوه في مكة, إلا أنه استجار بأحد أفراد قريش فأجاره لأنه كان يجيره إذا أتى المدينة.

شروط بيعة العقبة الأخيرة:
لقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم الأوس والخزرج في العقبة الأخيرة على حرب الأحمر والأسود, يقول عبادة بن الصامت: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الحرب, على السمع والطاعة, في عسرنا ويسرنا, ومنشطنا ومكرهنا, وأثرة علينا, وألا ننازع الأمر أهله, وأن نقول بالحق أينما كنا, لا نخاف في الله لومة لائم.
رابعاً: نزول الأمر بالقتال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بيعة العقبة لم يؤذن له في الحرب والقتال, إنما كان يؤمر بالدعاء إلى الله والصبر على الأذى, والصفح عن الجاهل. وكانت قريش قد اضطهدت من اتبعه من المهاجرين حتى فتنوهم عن دينهم, ونفوهم من بلادهم, فهم من بين مفتون في دينه. ومن بين معذب في أيديهم, وبين هارب في البلاد فراراً منهم, ولما عتت قريش عن أمر ربها, وكذبت نبيه عليه الصلاة والسلام, فان الله عزوجل أذن لرسوله


صلى الله عليه وسلم في القتال والانتصار ممن ظلمهم وبغى عليهم, فكانت أول آية نزلت في الإذن له بالحرب وإحلال الدماء والقتال, هي قول الله عز وجل: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير).
فأحل الله لهم القتال لأنهم ظلموا, ولم يكن لهم ذنب فيما بينهم وبين الناس وإنهم إذا ظهروا أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر.
ثم أنزل الله تبارك وتعالى عليه: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنه ويكون الدين لله) أي لا يفتن مؤمن عن دينه, وحتى يعبد الله لا يعبد معه غيره.


خامساً:هجرة المسلمين إلى المدينة:
إن أول من هاجر إلى المدينة من أصحاب الرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من قريش وهو من بني مخزوم واسمه أبو سلمه بن عبد الأسد, هاجر الى المدينة قبل بيعة أصحاب العقبة بسنة.
ثم تبعه عامر بن ربيعه, ومعه امرأته ليلى بنت أبي خيثمة, ثم عبد لله بن جحش ومعه أهله وأخيه عبد بن جحش وكان ضريراً.
ثم خرج عمر بن الخطاب, وعياش بن أبي ربيعة المخزومي, حتى قدما المدينة, ثم تتابع المهاجرون.


سادساً: مؤامرة قريش في مواجهة الهجرة إلى المدينة:
لما رأى المشركون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تجهزوا وخرجوا, وساقوا معهم الذراري والأطفال والأموال إلى الأوس والخزرج, فإنها وقعت فيهم ضجة أثارت القلاقل والأحزان, وأخذ القلق يساورهم بشكل لم يسبق له مثيل, وعرفوا مدى خطورة الهجرة عليهم وعلى حياتهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية .
فصاروا يبحثون عن أنجح الوسائل لدفع هذا الخطر, الذي مبعثه الوحيد كما يزعمون هو محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام. ففي شهر صفر من السنة الرابعة عشرة من النبوة أي بعد شهرين ونصف من بيعة العقبة, عقد أهل مكة مؤتمراً في (دار الندوة) في أوائل النهار, فتوافد إلى هذا الاجتماع جميع نواب

القبائل القرشية, ليتدارسوا خطة حاسمة تكفل القضاء سريعاً على حامل لواء الدعوة الإسلامية, وتقطع تيار نورها عن الوجود نهائياً.
وكان من أهم الوجوه البارزين في هذا الاجتماع الخطير من نواب قبائل قريش هم:
1- أبو جهل عمرو بن هشام, عن بنى مخزوم.
2- جبير بن مطعم وطعيمة بن عدي والحارث بن عامر, عن بنى نوفل بن عبد مناف.
3- شيبة وعتبة ابنا ربيعة وأبو سفيان بن حرب, عن بنى عبد شمس بن عبد مناف.
4- النضر بن الحارث, عن بنى عبد الدار.


5- أبو البختري بن هشام وزمعة بن الأسود وحكيم بن حزام, عن بنى أسد بن عبد العزى.
6- نبيه ومنبه ابنا الحجاج, عن بني سهم.
7- أمية بن خلف, عن بنى جمح.
ولما جاءوا إلى دار الندوة حسب الميعاد اعترضهم ابليس في هيئة شيخ جليل, ووقف على الباب فقالوا: من الشيخ؟ قال: شيخ من أهل نجد سمع بالذي تواعدتم له, فحضر معكم ليسمع ما تقولون وعسى أن لا يعدمكم منه رأياً ونصحاً. قالوا: أجل فادخل, فدخل معهم.
وبعد أن تكامل الاجتماع بدأ عرض الاقتراحات والحلول, ودار النقاش طويلاً. قال أبو الأسود: نخرجه من بين أظهرنا وننفيه من بلادنا, ولا نبالي أين ذهب.


فقال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي, ألم تروا حسن حديثه, وحلاوة منطقه, وغلبته على قلوب الرجال بما يأتى به؟ ولو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حي من العرب, ثم يسير بهم إليكم بعد أن يتابعوه ثم يفعل بكم ما أراد دبروا فيه رأياً غير هذا.
قال أبو البحتري: احبسوه في الحديد, وأغلقوا عليه باباً ثم تربصوا به ما أصاب أمثاله من الشعراء الذين كانوا قبله, حتى يصيبه ما أصابهم (يعني الموت).
قال الشيخ النجدي: لا وما هذا لكم برأي, فلئن حبستموه كما تقولون ليخرجن أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه, فلأوشكوا أن يثبوا عليكم, فينزعوه من أيديكم, ثم يكاثروكم به, حتى يطلبوكم على أمركم. وما هذا لكم برأي فانظروا غيره.


وبعد أن رفض المؤتمرون هذين الاقتراحين, فإن أبا جهل بن هشام قدّّّّم إليهم اقتراحا ثالثاً وافق عليه جميع الحاضرين. وهو أن يؤخذ من كل قبيلة فتىً شاباً جلداً نسيباً وسيطاً, ثم نعطي كل فتى منهم سيفاً صارماً, ثم يعمدوا إليه فيضربوه, ضربة رجل واحد, فيقتلوه فنستريح منه, فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعاً, فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعاً فرضوا منا بالعقل (أي الدية) فعقلناه لهم.
قال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل, هذا الرأي الذي لا أرى غيره, ووافق برلمان مكة على هذا الاقتراح الآثم بالإجماع, ورجع النواب إلى بيوتهم وقد صمموا على تنفيذ هذا القرار فوراً.


سابعاً: محاولة قتل النبي صلى الله عليه وسلم:
ذكرنا أن المؤتمرين في دار الندوة خرجوا بالإجماع على قتل النبي صلى الله عليه وسلم, وفي عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه حتى ينام, فيثبون عليه, وكان جبريل عيه السلام قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأمرهم, وأمره أن لا ينام في فراشه الذي كان يبيت عليه.
وبالفعل لم ينم النبي صلى الله عليه وسلم في فراشه وقال لعلي بن أبي طالب: نم على فراشي, وتسجّ ببردي هذا الحضرمي الأخضر, فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم.
ولما اجتمعوا على بابه وفيهم أبو جهل بن هشام, فقال: إن محمداً يزعم إن تابعتموه كنتم ملوك العرب والعجم, ثم بعثتم من بعد موتكــم فجعلت لكــم جنان

كجنان الأردن, وإن لم تفعلوا كان لكم منه ذبح, ثم بعثتم من بعد موتكم, ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها.
وخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ حفنة من تراب في يده, ثم قال: أنا أقول ذلك وأنت أحدهم. وأخذ الله تعالى على أبصارهم فلا يرونه فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم وهو يتلو قول الله عز وجل: ” يس ,والقرآن الحكيم, إلى قوله تعالى: وجعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً فأغشيناهم فهم لا يبصرون“ ولم يفرغ النبي صلى الله عليه وسلم من تلاوة هذه الآيات حتى لم يبق منهم رجل إلا وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه تراباً, ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب.


فأتاهم آت ممن لم يكن معهم فقال: ما تنتظرون هاهنا ؟ قالوا: محمداً. قال: خيبكم الله قد والله خرج عليكم محمداً, ثم ما ترك منكم رجلاً إلاّّّ وقد وضع على رأسه تراباً وانطلق لحاجته, أفما ترون ما بكم؟ فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه تراب, ثم جعلوا يتطلعون فإذاهم يرون علياً على الفراش متسجياً ببرد النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون والله ان هذا لمحمد نائماً, عليه بردة. فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا. فقام علي رضي الله عنه عن الفراش فقالوا: والله لقد صدقنا الذي حدثنا.