|
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
|
رد: ملخصات تاريخ الخلفاء الراشدين ..
المحاضرة الثامنة
فتوحات الشام ومصر
عناصر المحاضرة
أولا: الفتوحات في بلاد الشام:
•فتح دمشق.
•فتح فحل.
•فتح مدن الشام الشمالية.
•موقعة أجنادين وفتح بيت المقدس.
ثانياً: فتح مصر:
•فتح العريش والفرما
•فتح بلبيس وأم ذنين
أولاً: الفتوحات في بلاد الشام :
فتح دمشق:
بعد معركة اليرموك انهار سلطان الروم وانحازت فلول الروم بقيادة باهان إلى فحل, كما أن مداد بيزنطيا أتى أهل دمشق وحمص ولم يدر أبوعبيده بأيهما يبدأ بدمشق أو بفحل فكتب إلى الخليفة عمر يستشيره, فأشار عليه بأن يبدأ بدمشق لأنها قاعدتهم بالشام, وأن يرسل جنوداً يقفون بإزاء فحل حتى لا تتقدم فرقها لتدعيم دمشق, ونفذ أبو عبيدة ما أمر به عمر فسار إلى دمشق وحاصرها بجيوشه بعد أن أصبح هو قائد القواد بأمر الخليفة عمر.
جعل أبو عبيدة خالداً على باب دمشق الشرقي بقواته وأنزل عمرا باب توما وأنزل شرحبيل علــى باب الفراديس, ووضـع يزيد علــى الباب الصغير وبقــي
أبوعبيده محاصرا المدينة من باب الجابية.
لقد كان خالد بن الوليد يقظاً لا ينام الليل فعلم أن أهل دمشق مشغولين باحتفالات في إحدى اليالي, فصنع سلالم من الحبال, واستطاع بعض جنوده تسور السور عن طريقها, وفتحوا الباب الشرقي ودخلت فرقته, وعندما أدرك الروم أن المدينة فتحت عنوة أسرعوا إلى أبي عبيدة وبادروا إلى مصالحته وفتحوا له باب الجابية, ولم يكن أبو عبيدة يدري عن فتح خالد للمدينة عنوة ولكن أبا عبيده أمر خالداً بالكف عن أهل دمشق, وأجرى ما فتح عنوة مجرى ما فتح صلحاً, ثم استخلف على دمشق يزيد بن أبي سفيان وكلفه بالاستيلاء على الأقاليم التي تجاورها ففتح صيدا وبيروت.
فتح فحل:
سار أبو عبيدة إلى فحل بعد فتح دمشق وكان بها ثمانون ألفا من جيوش الروم, وقام الرومان بتفجير المياه حول المدينة فكونت أوحالاً وقصدوا بذلك إعاقة تقدم المسلمين, ولكن المسلمين أحكموا حصارهم, فخرج الروم من ثغرة في الحصن ليلا ليفاجئوا المسلمين ولكن المسلمين كانوا لهم بالمرصاد واشتبكوا معهم في موقعة رهيبة ولما شعر الرومان بالهزيمة فكروا في العودة ولكنهم ضلوا طريق الثغرة فساقهم المسلمون للوحل فتردوا فيه وأصبح الوحل الذي كرهه المسلمون معيناً لهم على النصر.
فتح مدن الشام الشمالية:
تقدم أبو عبيدة بجيوشه وحاصر حمص وكان البرد قارسا, ولم يسلم أهلها المدينة ظناً منهم أن المسلمين سيضطرهم البرد للتقهقر ولكن المسلمين صبروا ورابطوا وأفرغ الله عليهم الصبر وأعقبهم النصر, ويروي الطبري عن أشياخ من غسان وبلقين أن المسلمين كبروا تكبيرة زلزلت معها الروم في المدينة وتصدعت الحيطان, ففزعوا إلى رؤسائهم يدعونهم إلى المسالمة فلم يجيبوهم فكبر المسلمون التكبيرة الثانية فتهافتت منها دور كثيرة وحيطان ففزعوا إلى رؤسائهم فقالوا: ألا ترون عذاب الله فأجابوهم إلى صلح المسلمين, وصالحهم المسلمون على صلح دمشق.
وانتقل هرقل إلى القسطنطينية فخلا شمال الشام لأبي عبيدة وفتح كل الأقاليم الشمالية, وعندما خرج هرقل عن سوريا ودعها قائلاً : "عليك السلام يا سوريا سلاماً لا اجتماع بعده ولا يعود إليك رومي أبداً إلا خائفاً" .
موقعة أجنادين وفتح بيت المقدس:
بينما كان أبو عبيدة في شمال الشام كان عمرو بن العاص يفتح فلسطين, والتقى بالقائد الروماني أرطبون في أجنادين وبعد معركة شديدة الوطأة تمكن المسلمون من إحراز النصر ضد الروم, واستولى عمرو بن العاص على يافا, ونابلس, وعسقلان, واللد, والرملة, وغزة, وقام عمرو بن العاص بحصار بيت المقدس وقدم عليه أبو عبيدة بن الجراح واشترط صفرونيوس بطريرك بيت المقدس حضور عمر بن الخطاب ليسلمه المدينة فكتب أبو عبيدة للخليفة بذلك فحضر الخليفة عمر بن الخطاب وتسلم مفاتيح مدينة بيت المقدس من البطريق صفرونيوس وكتب لهم عمر صلحاً هذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان, أعطاهم أمانا لأنفسهم , وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم, وسقيمهاوبريئها وسائر ملتها أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها, ولا من صلبهم ولا من شيء من أموالهم ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بايليا معهم أحد من اليهود وعلى أهل ايلياء أن يعطوا الجزية, كما يعطي أهل المدائن, وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوص فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم, ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل ايلياء من الجزية, ومن أحب من أهل ايلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم
ويخلي بيعهم وصلبهم فإنهم آمنون حتى يبلغوا مأمنهم. ومن شاء سار مع الروم ومن شاء رجع إلى أهله فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم, وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية. شهد على ذلك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الرحمن بن عوف, ومعاوية بن أبي سفيان وكتب وحضر سنة خمسة عشرة.
وفي هذا العهد الذي أعطاه عمر بن الخطاب لبطريق بيت المقدس لشاهد على سماحة الإسلام وتقديره لحرية الأديان والذي مازال محفوظاً إلى اليوم ويعتبر من أقدم العهود في التاريخ.
ثانياً: فتح مصر :
لما قدم عمر بن الخطاب الجابية قام إليه عمرو بن العاص وقال: يا أمير المؤمنين, ائذن لي أن أسير إلى مصر, وحرضه عليها وقال: إنك إن فتحتها كانت قوة للمسلمين وعوناً لهم, وهي أكثر الأرض أموالاً وأعجزها عن القتال والحرب.
فتخوف عمر بن الخطاب على المسلمين, وكره ذلك, فلم يزل عمرو يعظم أمرها عند عمر بن الخطاب, ويخبرهم بحالها, ويهون عليه فتحها حتى ركن لذلك عمر, فعقد له على أربعة آلاف رجل كلهم من عك ويقال بل ثلاثة آلاف وخمسمائة.
وقال له عمر: سر وأنا مستخير الله في سيرك, وسيأتيك كتابي سريعاً إن شاء الله, فإن أدركك كتابي آمرك فيه بالانصراف عن مصر قبل أن تدخلها أو شيئاً من أرضها فانصرف, وإن أنت دخلتها قبل أن يأتيك كتابي فامض لوجهك واستعن بالله واستنصره .
فسار عمرو بن العاص من جوف الليل ولم يشعر به أحد من الناس, واستخار عمر الله , فكأنه تخوف على المسلمين في وجههم ذلك, فكتب إلى عمرو بن العاص أن ينصرف بمن معه من المسلمين.
فأدرك الكتاب عمرو وهو برفح, فتخوف عمرو بن العاص إن هو أخذ الكتاب وفتحه أن يجد فيه الانصراف كما عهد إليه عمر, فلم يأخذ الكتاب من الرسول ودافعه وسار كما هو حتى نزل قرية فيما بين رفح والعريش فسأل عنها فقيل أنها من مصر, فدعا بالكتاب فقرأه على المسلمين وقال عمرو لمن معه ألستم تعلمون أن هذه القرية من مصر؟
قالوا : بلى
قال : فإن أمير المؤمنين عهد إلي وأمرني, إن لحقني كتابه ولم أدخل أرض مصر, أن أرجع , ولم يلحقني كتابه حتى دخلنا أرض مصر, فسيروا وأمضوا على بركة الله.
ويروي ابن الحكم الذي يعد من أهم المصادر التي كتبت بتفصيل عن فتح العرب لمصر – رواية أخرى عن فتح مصر, يقول فيها: أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص بالمسير إلى مصر حينما كان عمر في المدينة, ودخل عثمان بن عفان على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بعد كتابة خطابه هذا إلى عمرو بن العاص, فقال عثمان لعمر: يا أمير المؤمنين, ان عمرو لجريء, وفيه إقدام وحب للإمارة, وأخشى أن يخرج في غير ثقة وجماعة, فيعرض المسلمين للهلكة رجاء فرصة لا يدري تكون أم لا.
فندم عمر بن الخطاب على كتابه إلى عمرو إشفاقاً مما قال عثمان, فكتب إليه , إن أدركك كتابي قبل أن تدخل مصر, فارجع إلى موضعك, وإن كنت دخلت فامض لوجهك.
فتح العريش والفرما:
تقدم عمرو بن العاص نحو مصر مخترقا الشريط الساحلي إلى العريش ومنها إلى الفرما, وفي الفرما قاتل الروم المسلمين قتالاً شديداً نحوا من شهر ثم فتحها الله على يديه.
فتح بلبيس وأم ذنين:
وبعد الفرما تحرك عمرو بن العاص إلى بلبيس فقاتل الروم شهراً حتى فتحها الله عليه ومضى إلى أم دنين, وحاصرها وأبطأ عليه الفتح فكتب إلى الخليفة عمر بن الخطاب يطلب منه المدد فأرسل إليه الخليفة عمر اثني عشر ألفاً بقيادة الزبير بن العوام, بينما يورد ابن عبد الحكم أن عدد المدد الذي أرسله عمر بقيادة الزبير هو أربعة آلاف فقط, واستطاع عمرو بن العاص أن يهزم أهل مصر في أم دنين بعد أن أرسل فرقة من خمسمائة فارس داهمتهم من الخلف بقيادة خارجة بن حذافة .
تقدم عمرو بن العاص بعد فتح أم دنين حتى نزل على حصن بابليون وقد تجمع الرومان في هذا الحصن, وكان الحصن من المناعة والحصانة بحيث يصعب اقتحام أسوارها, وكان يحميه النيل من ناحية الغرب, ومحاط بخندق دائم المياه من ناحية الجنوب.
قام عمرو بن العاص بحصار الحصن ولما استعصى عليه الفتح, كتب إلى الخليفة عمر بن الخطاب يطلب منه المدد, فأمده بأربعة آلاف رجل, على كل ألف منهم رجل, وكتب إليه عمر بن الخطاب: إني قد أمددتك بأربعة آلاف رجل, على كل ألف منهم رجل مقام الألف, الزبير بن العوام, والمقداد بن عمرو, وعبادة بن الصامت, ومسلمة بن مخلد, وقال عمرو بن الخطاب: إن معك اثني عشر ألفاً, ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلة.
ولما طال الحصار على المقوقس حاكم مصر من قبل الرومان أخذ يفاوض عمرو بن العاص في شروط الصلح, فعرض عليه المسلمون أن يختار واحدة من ثلاث: الإسلام, أو الجزية, أو القتال, فاختار الجزية مكرها, وكتب إلى الإمبراطور الروماني لأخذ رأيه غير أن الإمبراطور طلب حضور المقوقس إلى القسطنطينية ليتفاوض معه, ولما سافر المقوقس أنبه الإمبراطور ولامه على تقصيره وعزله عن مصر, فواصل المسلمون حربهم ضد الرومان في مصر, وتمكن الزبير بن العوام من صنع سلالم استطاع عن طريقها هو ومعه مجموعة من المسلمين من تسور السور وكبروا تكبيرة وكبر معهم المسلمون في الخارج, فظن الرومان أن الحصن قد سقــط ففر الحــراس, وتمــكن الزبير
بن العوام من افتتاح باب الحصن, ولكن الرومان أسرعوا بمصالحة عمرو بن العاص وسقط الحصن في يد المسلمين .
وقد وردت رواية أخرى عند ابن عبد الحكم لفتح الحصن, تقول أن المقوقس أرسل رسلاً لعمرو بن العاص فأخرهم عنده يومين حتى خاف المقوقس أن يكون قد قتلهم, وإنما أراد عمرو بذلك أن يروا حال المسلمين, فلما عادت رسل المقوقس إليه قال لهم: كيف رأيتموهم ؟
قالوا: رأينا قوما الموت أحب إلى أحدهم من الحياة, والتواضع أحب إليه من الرفعة, ليس لأحـدهم في الدنيا رغبة ولا نهمة, وإنمـا جلوسهم علــى التراب ,
وأكلهم على ركبهم, وأميرهم كواحد منهم, ما يعرف رفيعهم من وضيعهم, ولا السيد منهم من العبد, وإذا حضرت الصلاة لم يتخلف عنها منهم أحد, يغسلون أطرافهم بالماء ويتخشعون في صلاتهم. فقال عند ذلك المقوقس: لو أن هؤلاء استقبلوا الجبال لأزالوها, وما يقوى على قتال هؤلاء أحد, ولئن لم نغتنم صلحهم اليوم وهم محصورون بهذا النيل, لم يجيبونا بعد اليوم إذ أمكنتهم الأرض وقووا على الخروج من موضعهم.
بعد ذلك طلب المقوقس من عمرو بن العاص, أن يرسل إليه رسلاً من عنده حتى يتفاوض معهم على الصلح, فأرسل إليه عمرو بن العاص عشرة نفر أحدهم عبادة بن الصامت وأمره أن يكون متكلم القوم, وكان عبادة بن الصامت
أسوداً.
فلما ركبوا السفن إلى المقوقس, ودخلوا عليه تقدم عبادة, فهابه المقوقس لسواده, فقال: نحوا عني هذا الأسود وقدموا غيره يكلمني فقالوا جميعا: إن هذا الأسود أفضلنا رأيا وعلما وهو سيدنا وخيرنا والمقدم علينا, قال المقوقس: وكيف رضيتم أن يكون هذا الأسود أفضلكم؟ قالوا إنه وإن كان أسود فإنه أفضلنا موضعاً وأفضلنا سابقة وعقلاً ورأياً وليس ينكر السواد فينا.
تقدم عبادة بعد ذلك وقال:
” قد سمعت مقالتك, وإن فيما خلفت من أصحابي ألف رجل أسود كلهم أشد سواداً منـي, وأفظـع منظراً, ولو رأيتـهم لكنت اهيبلهأـم منك لــي, وأنا قد
وليت وأدبر شبابي, وإني مع ذلك وبحمد الله ما أهاب مائة رجل من عدوي لو استقبلوني جميعاً, وكذلك أصحابي ... إنما رغبتنا وهمتنا الجهاد في الله, وما يبالي أحدنا من الدنيا, أكان له قنطاراً من ذهب أم كان لا يملك إلا درهما لأن غاية أحدنا من الدنيا أكلة يسد بها جوعته لليله ونهاره, وشمله يلتحفها, فإن كان أحدنا لا يملك إلا ذلك كفاه, وإن كان له قنطار من ذهب أنفقه في طاعة الله, واقتصر على هذا الذي بيده, ويبلغه ما كان في الدنيا لأن نعيم الدنيا ليس بنعيم, ورخاءها ليس برخاء, إنما النعيم والرخاء في الآخرة, وبذلك أمرنا ربنا وأمرنا به نبينا, وعهد إلينا ألا تكون همة أحدنا من الدنيا إلا ما يمسك جوعته ويستر عورته, وتكون همته وشغله في رضاء ربه وجهاد عدوه .
فلما سمع المقوقس ذلك , قال لمن حوله: هل سمعتم مثل كلام هذا الرجل قط؟ لقد هبت منظره, وإن قوله لأهيب عندي من منظره إن هذا وأصحابه أخرجهم الله لخراب الأرض, ما أظن ملكهم إلا سيغلب على الأرض كلها.
بعدها استشار المقوقس أصحابه فرفضوا الشروط الثلاث التي عرضها عبادة, وقد نصحهم المقوقس أن يقبلوا الجزية , فقالوا: الموت أهون علينا من أن نكون عبيداً لهم.
ولكن بعدما تمكن المسلمون من فتح الحصن, قبل الأقباط بالجزية بعد نصيحة المقوقس لهم, فاجتمعوا على عهد بينهم واصطلحوا على أن يفرض على جميع من بمصر أعلاها وأسفلـها من القبـط ديناران عـن كل نفس شريفهم و وضيعهم مـن
بلغ الحلم منهم, ليس على الشيخ الفاني ولا على الصغير الذي لم يبلغ الحلم ولا على النساء شيء, وعلى أن للمسلمين عليهم النزل لجماعتهم حيث نزلوا, ومن نزل عليه ضيف من المسلمين كانت له ضيافة ثلاثة أيام, وأن لهم أرضهم وأموالهم لا يفرض لهم في شيء منها.
فشرط هذا كله على القبط خاصة, وأحصوا عدد القبط يومئذ, فكان جميع من أحصي يومئذ بمصر أكثر من ستة آلاف ألف (6000000) (ستة مليون نسمة) فكانت فريضتهم يومئذ اثني عشر ألف ألف دينار (12,000,000) (اثني عشر مليون) في كل سنة.
ويعد فتح المسلمين لمصر علامة بارزة من علامات الفتح الإسلامي, فقد تمكن المسلمون بجيش تعداده أربعة آلاف - في بداية الفتح قبل وصول الإمدادات - من فتح مصر وبها مائة ألف جندي روماني, ونستنتج من ذلك أن النصر في أي موقعة لا يتم بكثرة عدد الجنود, أو بقوة العتاد, وإنما بقدر إيمان المحاربين بعقيدتهم والجهاد في سبيلها, وببذل الغالي والنفيس في سبيل اقامة العدل والحق وإعلاء كلمة الله {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} .
|