عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 4- 24   #11
الباارونه
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
 
الصورة الرمزية الباارونه
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 53587
تاريخ التسجيل: Thu Jul 2010
المشاركات: 731
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 2655
مؤشر المستوى: 73
الباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant future
بيانات الطالب:
الكلية: اداب
الدراسة: انتساب
التخصص: تاريخ
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الباارونه غير متواجد حالياً
رد: ملخصات تاريخ الخلفاء الراشدين ..



المحاضرة العاشرة
تابع لخلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه
عناصر المحاضرة
انشاء البحرية الاسلامية.
فتح قبرص.
معركة ذات الصواري.
أهم أعمال عثمان رضي الله عنه.
الفتنة الكبرى أسبابها ونتائجها .



انشاء البحرية الاسلامية:
رأى معاوية بن أبي سفيان وهو أمير على الشام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب أنه لن يتمكن من القضاء على معاقل الروم في الشام إلا إذا قطع الطريق البحري الذي تأتيها الإمدادات عن طريقه من بلاد الروم, ولن يتأتى للمسلمين ذلك إلا بعمل أسطول بحري, وقد كتب معاوية إلى الخليفة عمر يستأذنه في إنشاء هذا الأسطول واستشار الخليفة عمر عمرو بن العاص في ركوب البحر, فكتب إليه عمرو بن العاص يصف له حال البحر فقال: "هو خلق كبير يركبه خلق صغير ليس إلا السماء والماء. إن ركد فلق القلوب, وإن تحرك أزاغ العقول, يزداد فيه اليقين قلة, والشك كثرة, وراكبه دود على عود, إن مال غرق وإن نجا برق ".


فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية ينهاه عن بناء البحرية الإسلامية.
و في عهد الخليفة عثمان أعاد معاوية الأمر عليه وهون له أمر البحر فوافقه عثمان, واستعان معاوية بأهل الشام الذين كانت لهم دراية في صنع السفن, كما استعان بمن تبقى من الروم والأرمن في إنشاء أسطول بحري حربي للدولة الإسلامية, وقد سار عبد الله بن أبي السرح سيرة معاوية في إنشاء أسطول بحري في مصر, وبإنشاء الأسطولين تمكن المسلمون من حماية شواطئهم من غارات الروم.



فتح قبرص:
بعد إنشاء الأسطول الإسلامي استأذن معاوية الخليفة عثمان في فتح قبرص وهون له أمرها, فأذن له, وقاد معاوية الأسطول الإسلامي ومعه جماعة من الصحابة فيهم أبو ذر الغفاري, وأبو الدرداء, وعبادة بن الصامت, وتمكن من فتحها وصالح أهلها على سبعة آلاف ومائتي دينار يؤدونها كل عام.



معركة ذات الصواري:
حز في نفوس الروم انتصار المسلمين عليهم في كل المعارك, ودخولهم الشام ومصر وأفريقية, وتبين لهم تفوقهم عليهم في حرب اليابسة, ففكروا أن يضربوهم الضربة القاضية في البحر، وحسب علمهم فإن العرب لا قبل لهم بالبحر وهم أبناء الصحارى، فأعد الامبراطورقسطنطين أسطولاً ضخما تقدره بعض المصادر بخمسمائة مركب وقاده بنفسه.
تجمع أسطول المسلمين وكان عدد مراكبه مائتي مركب، وقاد أسطول المسلمين عبدالله بن سعد بن أبي سرح والي مصر والتقى الاسطولان فبدأ المسلمون رمي الروم بالنبل ولمل نفد النبل استخدموا الحجارة وعندما نفدت الحجارة ربطوا مراكبهم بمراكب الروم واستخدموا السيوف، ودارت المعركـة

والتي ثبت فيها الطرفان ثباتا شديدا، واختلط الحابل بالنابل، وكان المسلمون والروم يتضاربون بالسيوف ويتواجهون بالخناجر، حتى تغير لون الدم بالساحل وطرحت الأمواج جثث الرجال ركاما. ثم نصر الله المسلمين على الكافرين، وقد جُرح قسطنطينامبراطور الروم والتجأ إلى جزيرة صقلية، وقيل أن جنوده قتلوه لأنهم اعتبروه مسئولا عن هزيمتهم.
وكان من نتائج هذه المعركة أن الغلبة أصبحت للمسلمين على البر والبحر ولم يعد البحر المتوسط بحيرة رومانية, بل غدا بحيرة إسلامية وقد ساعدت الغنائم التي استولى عليها المسلمون في تلك المعركة في تدعيم الاسطول الإسلامي، وقد حدثت هذه الموقعة عام 31هـ.



أهم أعمال عثمان رضي الله عنه:
عمل عثمان على عمارة المسجد الحرام عام 26هـ، كما قام بعمارة المسجد النبوي عام 29هـ، وسقفه بالساج وجعله طوله مائة وستين ذراعا في مائة وخمسين ذراعا، وكان المسجد مائة في مائة ذراع، كما جعل للأرقاء نصيبا في بيت المال.
ومن أهم أعماله رضي الله عنه جمعه للمسلمين على مصحف واحد وكانت المصاحف في الأمصار مختلفة لاختلاف القراءات, فجمعه على مصحف واحد, ونسخ منه نسخا جعلها في الأمصار, وأمر بحرق ما سواها، ويعرف المصحف حتى اليوم بالرسم العثماني، وقد تم هذا العمل في عام 30هـ، وقام بكتابة هذا المصحف زيد بن ثابت.


أيضاً قام بمواصلة الفتوحات الإسلامية، وتم في عهده فتح قبرص ورودس وأرمينية و أجزاء من أفريقية وبلاد النوبة، كما تم إنشاء البحرية الإسلامية في الشام ومصر، وأصبحت السيطرة والغلبة للمسلمين في البر والبحر بعد أن كانت في البر فقط, وتحول البحر المتوسط إلى بحيرة إسلامية.

الفتنة الكبرى أسبابها ونتائجها:


للفتنة التي حدثت في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه أسباب كثيرة ويمكن تقسيمها إلى ثلاث أقسام:
أ- أسباب أخذها مثيرو الفتنة على عثمان وطريقة حكمه.
ب- أسباب فرضتها ظروف الدولة وطبيعة التحول الاجتماعي في هذا العصر.
ج- نشاط الفئات السرية المعادية.

أ- الأسباب التي أخذها مثيرو الفتنة على عثمان وطريقة حكمة:

1- قالوا أنه ضرب عمار بن ياسر حتى فتق أمعاءه، والصحيح انه أدبه ولم يفتق أمعاءه، وسبب ذلك أن عمار حمل على عباس بن عتبة بن أبي لهب وعركة.
2- قالوا ضرب عبدالله بن مسعود حتى كسر أضلعه ومنعه عطاءه وهذا لم يحدث والجائز أنه أدبه، وسبب ذلك أنه حدث خلاف بين عبدالله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص, وقد كان ابن مسعود مسؤولا عن بيت المال وسعد واليا على الكوفة واقترض سعد مالا من بيت المال وتأخر في رد المال فعاتبه عبدالله بن مسعود وتحادا, فيبدو أن الخليفة رأى أن الحق مع سعد فحكم له.



3- قالوا أنه أتم الصلاة في السفر وكانت لا تتم. فرد عليهم ألا واني قدمت بلدا فيه أهلي، فأتممت لهذين الأمرين، أو كذلك؟ قالوا اللهم نعم.
4- قالوا: كان القرآن كتبا، فتركها واحدا. فرد عليهم: ألا وان القرآن واحد، جاء من عند واحد، وإنما أنا في ذلك تابع لهؤلاء، أكذلك؟ قالوا: نعم.
5- قالوا: أنه استعمل الأحداث. فرد عليهم بقوله: أنا لم أستعمل إلا مجتمعا محتملا مرضيا وهؤلاء أهل عملهم، فسلوهم عنهم، وقد ولى قبلي من هو أحدث منهم، وقيل في ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أ شد مما قيل لي في استعماله أسامة، أكذلك؟ قالوا: اللهم نعم.

6- وقالوا أنه أعطى ابن أبي السرح ما أفاء الله عليه. فرد عليهم بقوله: واني إنما نفلته خمس ما أفاء الله عليه من الخمس، فكان مائة ألف، وقد أنفذ مثل ذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فزعم الجند أنهم يكرهون ذلك، فرددته عليهم، وليس ذلك لهم، أكذلك؟ قالوا: نعم.
7- وقالوا: إنه يحب أهل بيته ويعطيهم. فرد عليهم بقوله: فأما حبي فإنه لم يمل معهم على جور، بل أحمل الحقوق عليهم، وإما إعطاؤهم فإني أعطيهم من مالي، ولا أستحل أموال المسلمين لنفسي ولا لأحد من الناس، ولقد كنت أعطي العطية الكبيرة الرغيبة من صلب مالي أزمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وأنا يومئذ شحيح حريص أفحيناتيت على أسنان أهل بيتي، وفنى عمري، وودعت الذي لي في أهلي، قال الملحدون ما قالوا؟



8- قالوا : إنه نفى أبا ذر إلى الربذة. ويبدو أن سبب ذلك هو أنّ أبا ذر كان زاهدا وكان يهاجم معاوية والي عثمان بالشام وكل الأغنياء ويتلوا عليهم قوله تعالى: { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } وكان أبو ذر زاهدا ويريد من الناس جميعهم أن يكونوا زهادا مثله، فأدى ذلك إلى تأليب الفقراء ضد الأغنياء، فقال له عثمان ( لو اعتزلت ) فخرج بإرادته إلى الربذة, والصحيح أن المال الذي يؤدى منه حق الزكاة لا يعتبر كنزا.
10- قالوا أنه جلس في المنبر على الدرجة التي كان يجلس عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو بكر الصديق قد انحط عنها درجة وانحط عمر بن الخطاب درجة عن أبي بكر، ولو استمر الخلفاء ينحط كل واحد منهم درجه لاحتاج آخر خليفة أن يكلم الناس من قاع بئر، وهذا الذي فعله عثمان ليس فيه شيء يخرجه من اتباع السنة.



11- قالوا: انه لم يحضر بدرا، وانهزم يوم أحد، وغاب عن بيعة الرضوان، ورد على ذلك ابن عمر فقال: أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه, وأما تغيبه عن بيعة الرضوان, فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال: هذه لعثمان.


12- قالوا: انه امتنع عن قتل عبيدالله بن عمر بن الخطاب بالهرمزان, وقد وردت رواية في الطبري تؤكد أن عثمان بن عفان أمكن ابن الهرمزان من عبيد الله بن عمر ليقتله بأبيه ولكن ابن الهرمزان بعد أن انفرد به عفا عنه, وقد حمله الناس على أكتافهم حتى أوصلوه داره إكراما لابن الهرمزان, وهذا الموقف الذي وقفه عثمان والصحابة الأبرار لا نظير له في تاريخ الإنسانية.
15- قالوا: انه اتبع طريقة جديدة في معاقبة الناس فنفا أشخاصا من الكوفة والبصرة إلى الشام، فأخذ أولئك أينما حلوا يؤلبون الناس عليه – وهؤلاء الذين نفاهم عثمان يعتبرون من المفسدين في الأرض وكان الأولى قتلهم أو قطع أرجلهم وأيديهم من خلاف، ولكن عثمان بن عفان كان رجلا سمحا ورعا رقيقا

فآثر عقوبة النفي وهي أقل العقوبات في حقهم وليته قتلهم، لأن التهاون مع أمثال هؤلاء هو الذي شجعهم ليتطاولوا عليه ويحصروه في داره ويقتلوه.

ب -الأسباب التي فرضتها ظروف الدولة وطبيعة التحول الاجتماعي في ذلك العصر:

1- كان العرب قبل الإسلام قبائل متفرقة تخضع كل قبيلة لرئيس، وعندما تقل موارد القبيلة تغير على جارتها، واعتادوا على حياة السلب والنهب والاقتتال ولم يتعودوا على نظام الدولة أو الحكومة فهم أميل إلى الثورة وتأييدها والخروج عن مركزية الدولة.
2- نتيجة لتطور المجتمع الإسلامي بعد الفتوحات فقد أصبح يعج بمختلف الأجناس والأديان مع كثرة الأرقاء والسبايا، كما أن الكثيرين من أبناء الأمم الموتورة قد أعلنوا إسلامهم وأبطنوا الكفر، وأدى اختلاط العنصر العربي بهؤلاء إلى قابلية المجتمع الإسلامي للفتنة، لأن الطباع المتناقضة والميول المتوارثة من شتى الأعراق تكون طبيعة شاذة لا تستقيم على حال ويصعب قيادها.


3- منع الخليفة عمر ابن الخطاب كبار الصحابة من الخروج من المدينة للأمصار حتى لا يفتتن الناس بهم، ولكن الخليفة عثمان سمح لهم فلما خرجوا إلى الأمصار التف الناس حولهم وعظموهم فداخل بعظهم العُجب، كما أن الكثير منهم اغتنى وبدأ ينفق من ماله كثيرا مما حبب إليهم الناس، فتمنى كل مصر من الأمصار أن يتولى صاحبة وساعد ذلك في ظهور الأحزاب.
4- اضطر عثمان بن عفان إلى تجنيد الأعراب وهم الذين قال الله فيهم : {الأعراب أشد كفراً ونفاقاً وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم }
وكان معظم هؤلاء الأعراب عندما يشتركون في قتال كانوا يبغون عرض الحياة الدنيا فشكلوا طبقة من ( الرعاع ) وعندما يكون هؤلاء بيدهم السلاح فيسهل على المستغلين توجيههم إلى الفتنة وقد طالب الإمام علي الأعراب بالرجوع إلى مياههم

كما طالب العبيد بالعودة إلى مواليهم ولكن السبئية ومثيري الفتن لم يستجيبوا لرأيه عند ولايته ولم يكن في مقدور الإمام علي بعد المبايعة أن يواجههم وقد قالها لطلحة والزبير عندما طالبوه في إقامة الحدود على قتلة عثمان .
5- توقفت الفتوحات في أواخر عهد الخليفة عثمان بعد أن بلغت الحواجز الطبيعية وبتوقف الجيوش انقطعت الغنائم وبقي الجنود بدون عمل, ونتيجة للفراغ ولتوفير العطاء من قبل الدولة لكل رعاياها, فقد تفرغ الناس للخوض في السياسة ولسماع الإشاعات التي ترد من الفئات المتآمرة, فوجد مثيرو الشغب أذنا صاغية.