عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 4- 29   #12
الباارونه
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
 
الصورة الرمزية الباارونه
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 53587
تاريخ التسجيل: Thu Jul 2010
المشاركات: 731
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 2655
مؤشر المستوى: 73
الباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant futureالباارونه has a brilliant future
بيانات الطالب:
الكلية: اداب
الدراسة: انتساب
التخصص: تاريخ
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الباارونه غير متواجد حالياً
رد: ملخصات تاريخ الخلفاء الراشدين ..



المحاضرة الحادية عشرة
تابع لخلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه

عناصر المحاضرة

نشاط الفئة السرية المعادية.
مراحل الفتنة.
مسير الثوار الى المدينة.
نتائج الفتنة ومقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه.
جـ - نشاط الفئة السرية المعادية:

لقد بدأت المؤامرة بالكيد للإسلام في أيام الخليفة عمر بن الخطاب, فأبا لؤلؤة الذي قتل الخليفة عمر كان غلاماً مجوسياً, واشترك معه في هذه المؤامرة الدنيئة الهرمزان وكان فارسياً اشتهر بالمكر والخديعة وجيء به إلى المدينة مرغماً فأعلن إسلامه وأبطن الكفر, كما اشترك معهم جفينة وكان نصرانياً من الأنبار, وهؤلاء الثلاثة هم الذين دبروا قتل عمر بن الخطاب, وعلى الرغم من مقتل هؤلاء الثلاثة فإن المؤامرات ضد الإسلام لم تنته.
وفي عهد الخليفة عثمان أعلن رجل يهودي من أهل اليمن اسمه عبد الله بن سبأ, ويلقب بابن السوداء, إسلامه ولكنه كان منافقاً خادعاً ماكرا, فقام هذا الرجل ينشر تعاليمه الخبيثة بين الناس فكان يقول لمن حوله إني لأعجب ممن



يزعم أن عيسى يرجع, ويكذب أن محمداً يرجع, فمحمد أحق بالرجوع من عيسى " فوضع لهم الرجعة فتكلموا فيها " , ثم قال لهم: " لكل نبي وصي, وعلي وصي محمد, ولما كان محمد خاتم الأنبياء فعلي خاتم الأوصياء, ومن أظلم ممن لم يجز وصيه رسول الله, ووثب على وصيه وقد أخذ عثمان الخلافة من غير حق, وهذا وصي رسول الله فانهضوا في هذا الأمر وحركوه ".
وقام ابن سبأ بنشر سمومه هذه في مصر ووجد له مشايعين, وغادر إلى الكوفة فنشر سمومه بها فطرده أميرها كذلك, فذهب إلى الشام إلا أن يقظة معاوية حالت دون رواج بضاعته فعاد أدراجه إلى مصر.



وقام عبد الله بن سبأ الذي يبدوا أنه كان عضوا في جمعية سرية أو كانت هذه الجمعية بزعامته, بالكتابة إلى أنصاره في الكوفة والبصرة وكانت هذه الخطابات مزورة بتوقيعات السيدة عائشة وطلحة والزبير وعلي, وكانت هذه الخطابات مليئة بالإشاعات المغرضة في الخليفة عثمان بن عفان وفي ولاته, وكان هذا من أبرز عوامل الفتنة وكان لهذه الجمعية السرية القدح المعلى في إشعال الفتنة ومقتل عثمان, وكذلك حادثة الجمل ولولاها لتم الصلح قبل موقعة الجمل بين الإمام علي وطلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
وتضافرت جهود السبأيين مع الأعراب والأرقاء والرعاع من ضعاف النفوس لتقابل في الجانب الثاني بسماحة الخليفة عثمان رضي الله عنه ورقته وورعه,

والذي كان يخشى أن يريق دماء ولو بمقدار محجم دفاعا عن نفسه, بينما هؤلاء البغاة قتلوه وأراقوا دمه, وأراقوا دماء المسلمين الطاهرة.

مراحل الفتنة :

عندما قام عبد الله بن سبأ بالكتابة للأمصار يدعو الناس للرجعة والفتنة ويطعن في حق عثمان في الخلافة وفي ولاته وكثرت الإشاعات والكتابات المزورة بتوقيعات علي والزبير وطلحة وعائشة, أوصلوا هذه الأخبار للخليفة عثمان, وقام عثمان بجمع أصحاب المشورة, فأشاروا عليه بإرسال رجال ممن يثق بهم إلى الأمصار ليستطلع أخبار هذه الإشاعات. وقام الخليفة عثمان بإرسال الرسل للأمصار فجاؤوه ليؤكدوا أن الذي يصلهم ما هو إلا إشاعات مغرضة والأمور مستتبة في الأمصار ولكي يقطع الشك طلب عثمان ولاته في الأقاليم فحضروا إليه وهم: عبد الله بن عامر, ومعاوية, وعبد الله بن سعد, وأدخل معهم في المشورة سعيدا وعمرا, وسألهم الخليفة عثمان عن الإشاعات التي ترد إلى الناس في حقهم؟ فردوا عليه بأنك بعثت رجالا موثوقينوجاؤوك يؤكدون لك

استتباب الأمور في الولايات, فلا تأخذ بهذه الإشاعات, فطلب عثمان بعد ذلك مشورتهم.
فقال سعيد بن العاص: هذا أمر مصنوع, يصنع في السر, فيلقي به غير ذي معرفة فيخبر به, فيتحدث به في مجالسهم, قال: فما دواء ذلك؟ قال: طلب هؤلاء القوم ثم قتل هؤلاء.
وقال عبد الله بن سعد: خذ من الناس الذي عليهم إذا أعطيتهم الذي عليهم, فإنه خير من أن تدعهم. وقال معاوية: قد وليتي فوليت قوما لا يأتيك عنهم إلا خير والرجلان أعلم بناحيتهما, قال فما الرأي؟ قال حسن الأدب قال فما ترى يا عمرو؟ قال: أرى أنك قد لنت لهم, وتراخيت عنهم وزدتهم على ما كان يصنع عمر, فأرى أن تلزم

طريقة صاحبيك, فتشتد في موضع الشدة, وتلين في موضع اللين, وقد فرشتهما جميعا اللين.
وقام عثمان وحمد الله وأثنى عليه وقال: كل ما أشرتم به علي قد سمعت ولكل باب أمر يؤتى منه, إن هذا الأمر الذي يخاف على هذه الأمة كائن, وقد علم الله أني لم آل الناس خيرا, ولا نفسي. وواللهانرحا الفتنة لدائرة فطوبى لعثمان إن مات ولم يحركها. كفكفوا الناس, وهبوا لهم حقوقهم واغتفروا لهم, وإذا انتهكت حقوق الله فلا تداهنوا فيها.


وكان معاوية قد قال لعثمان عندما ودعه وخرج: يا أمير المؤمنين, انطلق معي إلى الشام قبل أن يهجم عليك من لا قبل لكبه, فإن أهل الشام على الأمر لم يزالوا. فقال أنا لا أبيع جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء وإن كان فيه قطع خيط عنقي, قال: فأبعث إليك جندا منهم يقيم بين ظهراني أهل المدينة لنائبة ان نابت المدينة أو اياك. قال: أنا أقتر على جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرزاق وأضيق على أهل دار الهجرة. قال: والله يا أمير المؤمنين لتغتالن أو لتغزين, قال حسبي الله ونعم الوكيل.
ولما رجع الأمراء كتب السبئية إلى أشياعهم من أهل الأمصار أن يتوافوا بالمدينة ليظهروا ما يريدون, وأظهروا أنهم يأمـرون بالمـعروف وعندما قدمـوا


المدينة أرسل إليهم رجلين فسألاهم عن أمرهم فقالوا لهم: نريد أن نذكر له أشياء قد زرعناها في قلوب الناس, ثم نرجع إليهم فنزعم لهم أنا واجهناه بها, فلم يخرج منها ولم يتب, ثم نخرج كأننا حجاج حتى نقدم فنحيط به فنخلعه, فإن أبي قتلناه فرجع الرجلان إلى عثمان وأخبراه بالخبر, وضحك وقال: اللهم سلم هؤلاء, فإنك إن لم تسلمهم شقوا.
دعا الخليفة عثمان بعد ذلك إلى صلاة جامعة وأرسل إلى الكوفيين والبصريين وحمد الله وأثنى عليه، وأخبرهم خبر القوم، وقام الرجلان اللذان افتضح أمرهم، فقالوا جميعا: اقتلهم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من دعا نفسه


أو إلى أحد وعلى الناس امام فعليه لعنة الله فا قتلوه ).
فقال عثمان: بل نعفوا ونقبل ونبصرهم بجهدنا، ولا نحاد أحدا حتى يركب حدا، أو يبدي كفرا. ورد الخلية عثمان بعد ذلك على كل التهم التي ألصقت به وفندها. ويتضح مما ذكر أن المؤامرة كانت مكشوفة للخليفة عثمان وصحابته ولعامة الناس، وأجمع الصحابة على قتل مثيري الفتن والشغب، ولكن سماحة الخليفة عثمان ورقته أبت عليه إلا العفو والصفح وأنه لا يقتل إلا في الكفر الصريح أو إقامة الحدود.

مسير الثوار الثاني الى المدينة:

ورجع الثوار ومثيرو إلى الشغب إلى أمصارهم واتفقوا أن يعودوا للمدينة في شوال كأنهم حجاج، ولما كان شوال في سنة خمس وثلاثين خرج أهل مصر على أربع فرق وعددهم بين الستمائة والألف وأميرهم الغافقي ومعهم ابن السوداء، وخرج أهل الكوفة في أربع فرق وأميرهم عمرو بن الأصم وعددهم كعدد أهل مصر، وخرج أهل البصرة في أربع فرق وأميرهم حرقوص بن زهير وعددهم كعدد أهل مصر والكوفة, وقد كان أهل مصر يريدون عليا ويرغبون في ولايته الخلافة، وكان أهل البصرة يريدون طلحة، وأما أهل الكوفة فإنهم كانوا يريدون الزبير.


ويتبين لنا في هذه المؤامرة كيف أنهم أجادوا حبك خيوطها، ولم يريدوها مؤامرة واحدة وإنما أرادوا بها سلسلة مؤامرات تتمخض عن عدة فتن فتقضي على نظام الخلافة وعلى الدولة الإسلامية، فانهم اتفقوا على إزالة الخليفة عثمان من السلطة، ولكنهم لم يكتفوا بذلك، بل جعلوا كل مصر من الأمصار يطالب بخليفة، وبعد مقتل الخليفة عثمان يتصارع الناس فيمن يلي السلطة فبعضهم يريد عليا وبعضهم يريد الزبير وبعضهم يريد طلحة، ونتيجة للاقتتال فيما بينهم تستمر الفتنة بين المسلمين فتقضي على الأخضر واليابس.
خرج الثوار حتى قدموا المدينة ونزل أهل البصرة بذي خشب، ونزل أهل الكوفة بالأعوص ونزل أهل مصر بذي المروة، وذهب وفد من أهل مصر إلى


علي بن أبي طالب وكان في عسكر عند أحجار الزيت فعرضوا عليه أمرهم، فصاح بهم وطردهم، وقال: لقد علم الصالحون أن جيش ذي المروة وذي خشب ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فارجعوا لا صحبكم الله. فقالوا: نعم وانصرفوا من عنده على ذلك. وأتى البصريون طلحة فعرضوا عليه فصاح بهم وطردهم، وقال: لقد علم المؤمنون أن جيش ذي المروة وذي خشب والأعوص ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.
وأتى البصريون طلحة وهو في جماعة أخرى فعرضوا عليه، فصاح بهم وطردهم وقال لقد علم المسلمون أن جيش ذي المروة وذي خشب والأعوص ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فخرج القوم من عندهم وأظهروا


أنهم يرجعون فتفرق أهل المدينة ولكن الثوار جاؤوا وفاجأوا أهل المدينة وأحاطوا بالخليفة عثمان، وقالوا من كف يده فهو آمن.
وأتاهم الناس وكلموهم وكان فيهم علي، فقال لهم: ماردكم بعد ذهابكم ورجوعكم عن رأيكم؟ قالوا: أخذنا مع بريد كتاباً بقتلنا، وأتاهم طلحة فقال البصريون مثل ذلك، وأتاهم الزبير فقال الكوفيون مثل ذلك. فقال لهم علي: كيف علمتم يا أهل الكوفة ويا أهل البصرة بما لقي أهل مصر، وقد سرتم مراحل, ثم طويتم نحونا؟ هذا والله أمر أبرم بالمدينة. قالوا: فضعوه على حيث ما شئتم لا حاجة لنا في هذا الرجل ليعتزلنا.
يتضح لنا تلفيق قصة الخطاب الذي أرسله عثمان إلى واليه بمصر عبد الله بن سعد أبي السرح لقتل الثوار, والذي اتهم به الثوار مروان بن الحكـم بعدما نفـى

الخليفة عثمان القصة, وكل ما ورد يؤكد التدبير لشر مستطير.
استمر الثوار يحاصرون الخليفة عثمان أربعين يوما وفي الثلاثين يوما الأولى كان يصلي بهم ويصلون خلفه ولا يمنعون أحدا منه وحاول علي بن أبي طالب وطلحة والزبير الدفاع عن الخليفة ومقاتلة القوم إلا أن الخليفة نهاهم فجعل علي ابنه الحسن في باب عثمان مدافعا عنه كما جعل الزبير ابنه عبد الله وجعل طلحة ابنه محمد في باب عثمان واستمر ثلاثتهم مع بعض الصحابة يدافعون عن الخليفة عثمان.
وكتب الخليفة عثمان إلى الأمصار يستمدهم, وكان مما قاله: "قد أغار علينا أقوام بجـوار رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرمـه وأرض الهجـرة, وثارت


إليهم الأعراب فهم كالأحزاب أيام الأحزاب أو من غزانا بأحد. فمن قدر على اللحاق بنا فليلحق " .
.

نتائج الفتنة ومقتل الخليفة عثمان بن عفان:
لاشك أن نتائج هذه الفتنة وعواقبها كانت وخيمة, ففي الجمعة التي نزل فيها المصريون مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عثمان فصلى بالناس ثم قام على المنبر فقال: يا هؤلاء العدى, الله الله! فو الله إن أهل المدينة ليعلمون أنكم ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فامحوا الخطايا بالصواب, فإن الله عز وجل لا يمحو السيئ إلا بالحسن فثار رجل وأقعده رجل آخر, وقام آخر وأقعده آخر, ثم ثار القوم, فحصبوا عثمان حتى صرع مغشيا عليه, فاحتمل وأدخل داره, ثم صلى بالناس ثلاثين يوما ثم منع من الصلاة وكان يصلي بهم الغافقي, ولزم أهل المدينة بيوتهم بعد أن نهاهم عثمان عن القتال.


واشتد الحصار على عثمان ومنعوا عنه الماء و الطعام, وكان بالدار بئر ولكن ماءها غير صحي, وكان الإمام علي يرسل له الماء, وسمع الثوار بنفور أهل الأمصار, وقالوا في أنفسهم لا يخرجنا مما وقعنا فيه إلا قتل هذا الرجل, فيشتغل بذلك الناس عنا, فحاولوا الدخول على الخليفة عثمان من الباب ولكن الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير ومحمد بن طلحة ومروان بن الحكم وسعيد بن العاص منعوهم, وتجالدوا بالسيوف, فناداهم عثمان: الله الله ِ!! أنتم في حل عن نصرتي, فأبوا, واتخذ عثمان القرآن عبادة في تلك الأيام يصلي وعنده المصحف, فإذا تعب جلس وهو يقرأ فيه, وقام المصريون بإحراق الباب والسقيفة, وسقطت السقيفة, وثار أهل الدار وعثمان يصلي حتى منعوهم الدخول, وكان آخر من خرج من عند الخليفة عثمان عبد الله بن الزبير وأوصاه عثمان إلى أبيه وأمره أن يأمر أهل

الدار بالانصراف إلى منازلهم.
وحينما أحرق الباب كان عثمان يقرأ في سورة طه, وقبل أن يصل إليه الثوار أكمل قراءة السورة, ثم عاد فجلس وقرأ:{الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} ودخل الغافقي وضرب الخليفة عثمان رضي الله عنه بحديدة معه, وضرب المصحف برجله فاستدار المصحف واستقر بين يديه وسالت عليه الدماء, وجاء سودان بن حمران ليضربه فانكبت عليه نائلة والتقت السيف بيدها فقطع أصابعها, وضرب عثمان فقتله, وقد حاول غلمان لعثمان الدفاع عنه فقتلوهم.



وبلغ خبر مقتل عثمان الزبير وكان خارج المدينة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون رحـم الله عثمان وانتصـر له, وقالوا له ان القـوم نادمـون, فقـال: دبرو دبرو ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون ) وأتى الخبر طلحة فقال: رحم الله عثمان وانتصر له, وللإسلام, وقيل له ان القوم نادمون, فقال: تبا لهم وقرأ ( فلايستطيعون توصية ولا الى أهلهم يرجعون ) وأتى الخبر علي فقال: رحم الله عثمان وخلف علينا بخير وقيل ندم القوم فقرأ ( كمثل الشيطان إذا قال للإنسان اكفر ... ) . وجاء الخبر سعد بن أبي وقاص فقرأ ( الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ).

ولم يكتف الثوار بقتل عثمان وكل من قاتل دونه بل نهبوا بيت المال مما يؤكد ضلالهم وفسادهم, وبلغ بهم الفجور حدا أنهم لم يسمحوا بمواراة هذا الجسد الطاهر ثلاثة أيام, وشيع بعد ذلك الخليفة عثمان إلى مثواه الأخير بالبقيع في نفر قليل من الصحابة. رحم الله عثمان بن عفان ذي النورين رحمة واسعة, وجزاه الله كل خير عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم.