سوف ابدأ بنقل لكم يوميات مدرس إبتدائي..
°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°علـــــي حبيب°ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°
بحريني الجنسيه ..مشرف في جمرات الشئون التعليميه
[align=center]~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~بســـــــــم الله الرحمن الرحيم~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~[/align]
سأسرد قصة بسيطة حصلت لي تغلّبت فيها على نشاط زائد و عدوانية لتلميذ لدي في الصف الأول علّها تفيد من يقرؤها في هذا المجال...
منذ بداية الفصل الدراسي الأول و هذا التلميذ كثير الحركة و النشاط و الاعتداء على الآخرين...
جلست مع والده و جعلته يتحدث عنه و عن شخصيته و عرفت منه الاهتمامات التي يميل لها و التي بالإمكان تحقيقها...
أفضل اهتمام كان لديه هو أن يكون (كابتن) الصف في دوري الصفوف...
أخرجته في اليوم التالي أمام زملائه و قلت لهم هل تعرفون اللاعب المشهور زيدان؟
قالوا نعم...
قال هذا الولد من الآن فصاعداً لن يكون (قاسم) فقط و إنما قاسم زيدان...
التلميذ فرح كثيراً و مباشرة بمجرد أن وصل البيت أخذ حقيبته بعد الغداء مدهشاً أباه و أمه و صار يحل واجباته و يذاكر دروسه...
في اليوم التالي التقيت بوالده و أبدى استغرابه و استغراب والدته...
سألني ما الذي فعلته ليكون ابني بهذا الاجتهاد؟
قلت له أخذت أفضل شيء كان يحبه و انطلقت منه....
هو الآن الرياضي الأول في الصف و هو من الآن فصاعداً زيدان...
يوماً بعد يوم صرت أراقبه حتى أنه أصبح يشغل نفسه بأي شيء بعد أدائه للنشاط المطلوب منه داخل الصف...
قبل ثلاثة أيام كنت اصحح دفتره و إذا به أفضل دفتر بعد أن كان أقذر دفتر.
أخذت دفتره للمدير المساعد و وقّع عليه و جاء ليسلّمه إليه بنفسه محيياً إياه أمام الصف...
والده ساعدني أكثر بشرائه دراجة هوائية له نظير ما صنع...
اليوم و في الطابور الصباحي و لشدة هدوئه اعتقدت أنه متأخر عن الطابور و حينما سألت عنه بعد الطابور قالوا لي بأنه كان معنا...
الآن و قد تغير التلميذ من حالة لأخرى في أقل من أسبوع بقي أن يرى كل مربي و كل ولي أمر قيمة الهدية في تغيير السلوك...
و بعض الأحيان يكون التقدير كلمة....
و ( الكلمة الطيبة صدقة )...
و رسالة أخرى أهم من الأولى لكل معلم أن يرى الجوانب الإيجابية في طلابه و ينميها فنحن لسنا معلمين فقط و إنما مربين و أصحاب رسالة يجب أن نلاقي الله سبحانه و تعالى و قد أدينا ما علينا و أكثر بكل أمانة و إتقان....
و إلى يوميات أخرى....