عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 5- 3   #30
رحمتك ورضاك
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
 
الصورة الرمزية رحمتك ورضاك
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 53689
تاريخ التسجيل: Sat Jul 2010
المشاركات: 1,180
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 96
مؤشر المستوى: 75
رحمتك ورضاك will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: دراسات اسلاميه
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
رحمتك ورضاك غير متواجد حالياً
رد: اصول الفقه2 ( ابو هديل + غيوض 2010 )

هذي المحاضرة الثالثه عشر والرابعه عشر كماجاءت في المحتوى راجعت الكتاب فلم اجد زياده تستحق الاهتمام
المحاضرة الثالثة عشر
الدليل الرابع (القياس) 2
الشروط الباقية من شروط العلة :
رابعاً : أن تكون العلة وصفاً متعدياً.
ماهو معنى ذلك: أن لا يكون هذا الوصف مقصوراً على الأصل, لأن أساس القياس: مشاركة الفرع للأصل في علة الحكم.
خامساً : أن تكون العلة من الأوصاف التي لم يلغ الشارع اعتبارها.
أي : لم يقم الدليل الشرعي على الغاء هذا الوصف وعدم اعتباره, فقد يبدو للمجتهد لأول وهلة أن وصفاً معيناً يصلح أن يكون مناسباً لحكم معين ولكنه في الواقع يصادم النص ويخالف الدليل الشرعي, فلا يكون لهذا الوصف اعتبار ولا مناسبة للحكم.

المناسبة بين الحكم والعلة :
أولاً : المناسب المؤثر:
وهو الوصف الذي دل الشارع على أنه اعتبره بعينه علة للحكم ذاته,
أي : للحكم الذي شرعه بناء عليه, وهذا أتم وجوهه الاعتبار للوصف, وسمي بالمناسب المؤثر.
ثانياً : المناسب الملائم:
وهو الوصف الذي لم يقم دليل من الشارع على اعتباره بعينه علة حكمية وإنما قام دليل شرعي من نص أو إجماع على اعتباره بعينه علة لجنس الحكم, أو اعتبار جنسه علة لعين الحكم, واعتبار جنسه علة لجنس الحكم.
أمثلة على المناسب الملائم:
أ – مثال الوصف الذي اعتبر الشارع عينه علة لجنس الحكم, ثبوت الولاية للأب على تزويج ابنته البكر الصغيرة .
ب – مثال الوصف الذي اعتبر الشارع جنسه علة لعين الحكم:
جمع الصلاة في اليوم المطير عند من أخذ به من الفقهاء, كالإمام مالك.
ج – مثال الوصف الذي اعتبر الشارع جنسه علة لجنس الحكم:
1 - إسقاط الصلاة عن الحائض.
2 – حرمة شرب قليل الخمر وإن لم يسكر.
3 – سؤر الهرة طاهر غير نجس.

ثالثاً : المناسب المرسل.
وهو الوصف الذي لم يشهد له دليل خاص بالاعتبار أو بالإلغاء, ولكن ترتيب الحكم على وفقه, أي : بناء الحكم عليه يحقق مصلحة تشهد لها عمومات الشريعة من حيث الجملة, فهو من حيث أنه يحقق مصلحة من جنس مصالح الشريعة يكون مناسباً, ومن حيث أنه خال عن دليل يشهد له بالاعتبار أو بالإلغاء يكون مرسلاً. وهذا هو الذي يسمى بالمصلحة المرسلة, وهو حجة عند المالكية والحنابلة, وليس بحجة عند الحنفية الشافعية. مثاله: جمع القرآن, وضرب النقود, واتخاذ السجون, وغيرها.
رابعاً : المناسب الملغى .
وهو الوصف الذي قد يبدو أنه مناسب لبناء حكم معين عليه حسب ما يتوهمه الشخص , ولكن الشارع ألغى اعتباره,كما في قول المتوهم : إن اشتراك الابن مع البنت في البنوة من المتوفى,وصف مناسب للتسوية بينهما في الميراث, فهذا محض وهم وليس هو بالمناسب, لأن الشارع ألغى مناسبته بالنص على أن الذكر يأخذ ضعف الأنثى , وهذا لا يجوز بناء الأحكام عليه. لأنه خطأ وباطل قطعاً .

ماهو المراد من مسالك العلة :
المراد بها:
الطرق التي يتوصل بها إلى معرفة العلة في الأصل. والعلة تعرف بطرق, أشهرها: النص , والإجماع , والسبر والتقسيم.

أولاً : النص
قد يدل النص على أن وصفاً معينا علة للحكم الذي ورد فيه, فيكون ثبوت العلة في هذه الحالة بالمنصوص عليها.
إلا أن دلالة النص على العلة لا تكون دائماً صريحة, فقد تكون بالإيماء والإشارة, وإذا كانت صريحة فقد تكون دلالتها على العلة قطعية أو ظنية.
أمثلة على دلالة النص :
أ – الدلالة على العلة بالنص الصريح القطعي الذي لا يحتمل غير العلة, وفي هذه الحالة تكون دلالة النص الصريحة على العلة قطعية ويكون بالصيغ والألفاظ التي وضعت في اللغة للتعليل, مثل: لكيلا , ولأجل كذا, وكي لا... مثل قوله تعالى : (( رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل))
ب – الدلالة على العلة بالنص الصريح غير القطعي في العلية: مثل قوله تعالى: (( كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور)) فاللام (( لتخرج )) تعتبر للتعليل وإن كانت تحتمل أن تكون للعاقبة لا للتعليل.

ج – الدلالة على العلة بالنص غير الصريح في العلة, لكنه يشير الى العلة وينبه عليها, وذلك بأن توجد قرينة تجعله يدل على العلة, ومن مظاهر هذا النوع: مجيء جملة مؤكدة بـ((أن)) بعد جملةمشتملة على الحكم, مثل قوله عليه الصلاة والسلام: ((إنه ليس لا بنجس, إنها من الطوافين عليكم والطوافات ))
أو بأن يقع الكلام موقع الجواب كقوله عليه السلام: ((اعتق رقبة)) لمن اخبره بملامسته لزوجته في رمضان.
أو بأن يقرن الوصف بالحكم, فهذا الاقتران يدل على أن الوصف الذي اقترن بالحكم هو علته. وهذا ما يعبر عنه الأصوليون بقولهم: تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق, مثل قوله تعالى: ((والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما))

ثانياً : الإجماع :
وقد يثبت كون الوصف علة عن طرق الإجماع, مثل: الإجماع على أن امتزاج النسبين في الأخ الشقيق- أي: قرابته من جهة الأب وجهة الأم- هو العلة في تقديمه على الأخ في الميراث.فيقاس عليه تقديمه أيضاً على الأخ لأب في الولاية على النفس , ويقاس عليه أيضاً تقديم ابن الأخ الشقيق وابن العم الشقيق, على ابن الأخ وابن العم لأب على التوالي في الميراث.
ثالثاً : السبر والتقسيم :
إذا لم تثبت العلة لا بنص ولا بإجماع, تحول إلى استنباط العلة بالسبر والتقسيم,
السبر هو : الاختبار.
التقسيم هو: أن المجتهد يحصر الأوصاف التي يراها صالحة لأن تكون علة للحكم, ثم يجتهد عليها بالفحص والاختبار فيبطل منها ما يراه غير صالح للإبقاء, ويستبقي منها ما يراه صالحاً لأن تكون علة حتى يصل بعد هذا الإلغاء والإبقاء إلى أن هذا الوصف دون غيره هو العلة.
ملاحظات :
1 – أن أنظار المجتهدين تختلف في عملية السبر والتقسيم, فقد يرى مجتهد أن هذا الوصف هو المناسب, بينما لا يراه غيره مناسباً.
2 – من اختلاف الفقهاء في استنباط العلة: أن السنة وردت بتحريم مبادلة بعض الأصناف بجنسها متفاضلاً. وهي الذهب بالذهب.. وغيره, فالمجتهد يبحث في علة هذا الحكم وقد يصل باجتهاده بطريق السبر والتقسيم أن العلة:هي اتحاد الجنس كون هذه الأصناف مما يكال أو يوزن...أو أن العلة: هي اتحاد الجنس مع كون هذه الأصناف طعاماً أو أثمانا...أو أن العلة: هي اتحاد الجنس وكون هذه الأصناف قوتاً مدخراً أو أثمانا.
رابعاً : تنقيح المناط :
التنقيح هو : التهذيب والتمييز.
والمناط : هي العلة.
في اصطلاح الأصوليين يراد بتنقيح المناط: تهذيب العلة مما علق بها من الأوصاف التي لا مدخل لها في العلية, وذلك بأن يرد النص مشتملاً على العلة, مقترناً بها بعض الأوصاف التي لا علاقة لها بالحكم, ولا مدخل لها في العلية من غير أن يدل النص على العلة بعينها.

تخريج المناط , وتحقيق المناط :
تخريج المناط معناه: استخراج العلة- أي: علة الحكم- التي لم يدلعليها نص ولا إجماع باتباع أي مسلك من مسالك العلة, كالسبر والتقسيم, مثل: التوصل إلى أن علة تحريم الخمر هي الإسكار.
تحقيق المناط يراد به: النظر والبحث في تحقيق العلة - الثابتة بالإجماع أو بالاستنباط - في واقعة غير التي ورد فيها النص, مثاله: أن علة اعتزال النساء في المحيض هي الأذى, فينظرالمجتهد في تحقق هذه العلة في النفاس فإذا رآها موجودة فيه أجرى القياس وعدى الحكم الى الفرع وهو وجوب اعتزال النساء في الحيض.

الخلاصة :
تنقيح المناط :هو تنقية العلة من الشوائب وتخليصها مما علق بها, ولا أثر له في العلية .

وتخريج المناط :هو استنباط العلة غير المنصوص عليها أو المجمع عليها بأي طريق من طرق التعرف عليها.

وتحقيق المناط : هو النظر والبحث عن وجود علة الأصل – بعد ثبوتها ومعرفتها- في الفرع.












المحاضرة الرابعة عشر
الدليل الرابع (القياس)3
ماهي أقسام القياس أو أنواعه :

1- القياس المساوي
2- القياس الادنى
3-القياس الاولى

ماذا نقصد بالقياس الاولى وماهي علته
أولاً : القياس الأولى :
وهو ما كانت علة الفرع أقوى منها في الأصل, فيكون ثبوت حكم الأصل للفرع أولى من ثبوته للأصل بطريق أولى ,
مثاله : قوله تعالى: (( فلا تقل لهما أف )), فالنص يدل على تحريم التأفيف للوالدين, والعلة هي ما في هذا اللفظ من إيذاء, وهذه العلة موجود في ضرب الوالدين بشكل أقوى وأشد مما فيالأصل, فيكون تحريم ضرب الوالدين بالقياس على موضع النص بطريق القياس الأولى.

ماذا نقصد بالقياس المساوي وماهي علته؟
ثانياً : القياس المساوي :
وهو ما كانت العلة التي بني عليها الحكم في الأصل موجودة في الفرع بقدر ما هي متحققة في الأصل, مثل تحريم أكل مال اليتامى ظلماً الثابت بقوله تعالى: ((إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً)).وعلة الحكم هي الاعتداء على أموال اليتيم وإتلافه عليه, وإحراق مال اليتيم ظلماً يساوي واقعة النص في العلة, فيكون حكمه حكم أكله ظلماً, أي: تحريمه.

ماذا نقصد بالقياس الادنى وماهي علته؟
ثالثاً : القياس الأدنى :
هو ما كان تحقق العلة في الفرع أضعف وأقل وضوحاً مما في الأصل, وإن كان الاثنان متساويين في تحقق أصل المعنى الذي به صار الوصف علة, كالإسكار فهو علة تحريم الخمر, ولكن قد يكون على نحو أضعف في نبيذ آخر وإن كان في الاثنين صفة الإسكار.

ماهي حجية القياس عند كل من :
1 – الجمهور: القياس يعتبر حجة شرعية ودليلاً من أدلة الأحكام .
2 – الظاهرية وبعض المعتزلة والجعفرية :القياس لا يعتبر حجة شرعية ولا دليلاً من أدلة الأحكام

ماهي أدلة القائلين بالقياس :
أولاً : جاء في القرآن الكريم: ((فاعتبروا يا أولي الألباب )), والاعتبار : يعني الانتقال من الشيء إلى غيره.
ثانياً : في حديث معاذ المشهور, لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلمقاضياً إلى اليمن, وسأله بم تقضي؟ أجاب معاذ: بالكتاب, ثم بالسنة, ثم بالاجتهاد, فأقره النبي صلى الله عليه وسلمعلى هذا الترتيب.
ثالثاً : في السنة آثار كثيرة تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلمنبه إلى القياس ودل على صلاحيته لاستنباط الأحكام,
رابعاً : قد كان الصحابة يجتهدون في النوازل والوقائع ويقيسون بعض الأحكام على بعض, ويعتبرون النظير بنظيره.
خامساً : إن الغرض من تشريع الأحكام تحقيق مصالح العباد, وهذه هي الحكمة المقصودة من التشريع, ومما يتفق وهذا الغرض الأخذ بالقياس.
سادساً : إن النصوص – من كتاب أو سنة – متناهية قطعاً , ووقائع الناس غير متناهية, فلا يمكن أن يحيط المتناهي بغير المتناهي, فكان لا بد من ملاحظة العلل والمعاني التي تضمنتها النصوص أو أشارت إليها, أو أمكن استنباطها, أوإعطاء الحكم المنصوص عليه لكل واقعة تتحقق فيها علة الحكم.
ماهي أدلة نفاة القياس :
أولاً: قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله)), والقائل بالقياس يعارض مدلول هذه الآية.
ثانياً: وردت آثار كثيرة عن الصحابة بذم الرأي وإنكار العمل به,
وهذا يدل على ذم القياس, وأنه ليس بحجة فلا يعمل به.
ثالثاً: إن القياس يؤدي إلى الاختلاف والنزاع بين الأمة لأنه مبنيعلى أمور ظنية من استنباط علة الأصل وتحققها فيالفرع, وهذه أمور تختلف فيها الأنظار, فتختلف الأحكام, ويكون في الواقعة الواحدة أحكام مختلفة, فتتفرق الأمة .
رابعاً: إن أحكام الشريعة لم تبن على أساس التسوية بين المتماثلين, والتفريق بين المتخالفين, ولهذا نجد في الشريعة أحكاماً مختلفة لأمور متماثلة وأحكاما متماثلة لأمور مختلفة.
القول الراجــــــح :
1- إن منكري القياس ما أرادوا بقولهم إلا التمسك بالنصوص وصيانة الشريعة من الاضطراب والاهواء .
2- إن الأحكام الشرعية معللة.
3- علل المعاملات يمكن إدراكها, وحيث أمكن إدراكها بطريق سائغ مقبول أمكن طرد أحكامها في جميع الوقائع التي تشتمل على هذه العلل.
أصل المسألة :
إن الاختلاف في استنباط الأحكام الشرعية العملية سائغ ما دام هذا الاختلاف في وجهات النظر في أمور اجتهادية, ولا يوجد نص صريح قطعي في حكم المسألة المختلف فيها, فقد اختلف الفقهاء في زمن الصحابة إلى يومنا هذا, بل إن نفاة القياس أنفسهم اختلفوا فيما بينهم في كثير من الأحكام حتى ولو كانوا من مذهب واحد, فدل ذلك على أن الاختلاف أمر بدهي سائغ في كل مسألة اجتهادية, وليس سببه الأخذ بالقياس أو عدمه.
وأخيراً فإن الاختلاف المذموم ما كان في المسائل الاعتقادية وأصول الدين لا في فروعه, وفي الأحكام القطعية أو المجمع عليها لا في الأحكام الظنية.
الخلاصــــــة :
إن القياس الصحيح : دليل من أدلة الأحكام, وحجة شرعية كما ذهب إليه هذا الجمهور (الفقهاء), وهو الراجح من القولين, وأنه يعمل به ويصار إليه بعد الكتاب والسنة والإجماع.


اكتمل الملخص والمنهج مع تمنياتي للجميع بالتوفيق والنجاح

مع تحيات فريق اصول الفقه 2
ابو هديل +غيوض 201

لاتنسونا من صالح دعائكم