ذات يوم رواية بقلمي ذات سلسلة متصلة ستكون بإذن المولى أجزاء
وكل جزء يحتوي على فصول
ظهور الشخصيات سيكون بالتدريج حسب تسلسل الرواية
محور الراوية تدور حول أحداث قد حدثت ذات يوم لأبطال الرواية
ذات يوم كانت هناك سيدة تقبع على كرسي في حديقة مليئة بمظاهر الحياة تزهو بألوان الفرح ويشع فيها نور براءة الأطفال ركضاً ولهواً , هناك على ذاك الكرسي كانت سيدة تبلغ من العمر مايقارب الخمسين عاماً تحمل بين يديها رضيع وعيناها تركض خلف صغار يركضون بعشوائية ,فهي كما كل السيدات في ذات العمر ينهكهم النعاس عند الملل , وحين غشاها النعاس وأغمضت عيناها رافقتها أحلام تبعد عن ماهي عليه خمسة وثلاثون عاماً ,
حلمت بفتاة تبلغ من العمر خمسة عشر عاماً اسمها نرجس تحمل من اسمها الكثير , تسكن مع والدتها التي تملك حنان البشر أجمعين , ووالوالدها الذي لا يعرف طريق الحنان قلبه ,و من الأخوة أربعة فهي الفتاة الوحيدة في العائلة ،تسكن في مبنى مكون من ثلاتة طوابق الطابق الأرضي عائلتها , والطابق الأول عائلة أبو وسام , والطابق الثاني أم شذى وبناتها
نرجس : أماه ماذا دهاكِ صوتكِ أفاق الجيران ؟
والدة نرجس : لعل جسدكِ النحيل أشتاق لعصى والدكِ عودي للمنزل قبل ان يأتي والدك ويجدك خارج المنزل تلعبين
نرجس : وسام سأضطر للعودة للمنزل فلا أريد المزيد من التعنيف والعقاب
وسام : نرجس اخبريني !
نرجس : وسام انا على عجل بماذا أخبرك ؟
وسام : بربك أكبر عقاب تعرضتي له ماهو ؟
نرجس : تبتسم ثم تخبره هو أن يحرمونني من أن ألعب معك وأرتدي الحجاب !!
•وسام ارتسمت على محياه ملامح مختلطة المعاني ملامح بريئة وملامح سعادة يجهل معناها
•تعود للمنزل نرجس وتأمرها والدتها بأن ترتدي غطاء الوجه فهي أصبحت الآن في سن البلوغ وقد ظهرت مفاتنها وأختلفت نظرات من حولها ’ في السابق كانت طفلة أما الآن أصبحت وردة في عمر الزهور
نرجس : أمي ان قلت لكِ لا أجيد إرتداء الحجاب
والدة نرجس : سترتدينه شئتِ أم أبيتِ الآن كبرتِ وقد حان أن أصبح أكثر شدة عليك أنتهى زمن الطفولة
نرجس وهي تبكي بحرقة : كيف لي أن لا أخرج من المنزل وأمتنع ايضاً من اللعب مع وسام ؟
والدة نرجس : وسام أصبح رجلاً وأنت فتاة لم تعودوا أطفالاً انتهى النقاش من اليوم ليس هناك لعب خارج المنزل ولا هناك وسام وستغطين وجهك وسائر جسدك
نرجس : من المؤكد تلك أوامر ابي
والدة نرجس : تلك أوامر الدين قبل أوامر أبيك وكفاكِ طيشاً أنتِ اصبحت فتاة في سن الزواج
•القت بالكلمة والدة نرجس ورحلت وأصبحت نرجس تفكر ملياً بما أخبرتها والدتها سن الزواج
•ماهو الزواج هل هو كما يدور بين أخيها راجح وزوجته رؤى يقطنون غرفة واحدة ومن ثم يأتون بطفل جميل ك بدر !! تساؤلات كانت وليدة اللحظة من أجل تلك العبارة , وعاودت البكاء من أجل ذلك الفراق المحتم بينها وبين توأم طفولتها
راجح : نرجس هل تسدين لي خدمة وتقومي برعاية بدر الى حين عودتي أنا ورؤى من المستشفى
نرجس : من المؤكد ولكن مابها رؤى هل تشتكي من ألم
راجح وهو ضاحكاً : لا فهي تنتظر مولود جديد ينظم الى أخيه بدر
•ارتسمت على محياها ابتسامة عريضة سعادة لقدوم مولود جديد وعلامة تعجب تدور في خلدها , وتختفي تلك الابتسامة عندما يقرع والدها باب المنزل ركضت هي مسرعة تختبئ بالرغم انها لم تفعل شئ ولكن أصبحت عادة لديها
والد نرجس : أم راجح نريد غداً الذهاب لوالدتي في القرية أستعدي وأخبري الجميع للإستعداد وأخبري بالأخص إبنك المدلل مؤمن لاأريده أن يتخلف كالعادة
والدة نرجس : سأخبره لا عليك بإذن الله لن يتخلف فرد من العائلة
•تذهب والدة نرجس لتحضر الطعام لزوجها وتساعدها نرجس فتناولت والدتها معها الحديث
والدة نرجس : أستعدي غداً سنذهب لجدتك
نرجس : سنسافر للقرية وهي في قمة السعادة والمدرسة
والدة نرجس : غداً الأربعاء يوم واحد لن يؤثر
•انتهى الحديث وركضت نرجس لتحضير أمتعتها وأختلست من بين أنظار كل من بالمنزل وصعدت لوسام متجاهلة أوامر والدها ووالدتها بعدم الحديث مع وسام وان ترتدي الغطاء أمامه
نرجس : وسام غداً سنذهب للقرية عند جدتي تذهب معنا كالعادة ؟
وسام : لا أعلم أصبحت أكثر خوفاً منذ أخر مرة عندما أمرني والدك بالجلوس معهم والإبتعاد عنك
نرجس : لا عليك جدتي ان لم تشاهدك معنا ستغضب كثيراً فهي تحبك وتعتبرك فرداً من العائلة
وسام : والداي لن يعارضان وأنا سأستعد وان لم أكون مرغوب من قِبل والدكِ
•ستذهب نرجس للقرية فهي متنفسها الوحيد الذي تكون به بعيدة عن أعين والدها وفي أحضان جدتها
•وبين الأشجار التي زرعتها مع وسام
•تجمعت العائلة بأكملها إبتداءاً من والد نرجس ووالدتها وراجح شقيق نرجس الأكبر وزوجته رؤى وطفلهما بدر وأخيها الأوسط مؤمن ونرجس وأخيها الأصغر هاني , وهناك الفرد الذي لازم العائلة منذ الطفولة وسام
•بمجرد وصول العائلة أمتدت الولائم وأقبل الجميع للترحيب وكالعادة أختفت نرجس عن الأنظار وتبعها وسام وذهبوا سوياً للمزرعة فكانت لهم هناك أشجار يرعونها , فجأة تشعر نرجس بصوت والدها عن بُعد فتركض خوفاً وتسقط بين الأشجار
•بحث وسام عنها لم يجدها فشعر بالخوف أكثر, خوفاً من أن أصابها مكروه وخوفاً من تحمل مسؤليتها فوالدها لن يرحمه مهما كان الأمر
•وكانت رعاية الرحمن تحف براءة نرجس فسخر لها شاب مزارع سقطت بين أشجاره فألتقطها قبل أن تصل الى الهاوية, حينها فقدت نرجس الوعي , وحاول ذلك الشاب أن يساعدها على إستعادة وعيها وبالتدريج حتى أفاقت وبعد إفاقتها ....
نرجس : من أنت وأين أنا ؟
الشاب المزارع : أنا من ساعدك فأنتي سقطتي بين أشجاري وفقدتي وعيك
نرجس : تذكرتُ الآن كنت أركض خوفاً من أبي أشكرك يا.....
الشاب المزارع : فارس
نرجس : أنا نرجس
فارس : أحترسي أكثر في المرة القادمة هل تستطيعين النهوض؟
نرجس : إن شاء الله , وتحاول النهوض ولكن تتألم
فارس : نرجس مابكِ
نرجس : أشعر بألم في ساقي
فارس: يبدو أن ساقك قد كُسرت
نرجس تبكي بصوت عالي : سيقتلني والدي سيقتلني
فارس : لا عليكي سأحملك لمنزلي وأحضر معنا أختي ونذهب لمنزلك
نرجس : سيقتلني بمجرد معرفة القصة
فارس: لن أخبره سأخبره بأنك سقطتي بجانب منزلنا وأختي هي من حملتك
•نرجس انبهرت بشجاعة فارس فهو بالفعل فارس وعندما حملها كانت عيناها تنظر لعيناه وهي في غاية الخجل فكانت لا تعلم ماذلك الشعور الذي انتابها في ذات الوقت كان وسام يعتصر ألماً من شدة الخوف والقلق عليها , والد نرجس يسأل عنها بإستمرار وجدتها تخبره بأنها أرسلتها لبيت الجاره لتحضر بعض الأغراض وهنا إزداد قلق جدتها هي الأخرى , فذلك الصوت الذي سمعته نرجس عن بُعد كان بالفعل لوالدها ولكنه كان يتحدث ولم يكن يبحث عنها ومن شدة خوفها تهيأ لها الأمر كذلك , حمل فارس نرجس لمنزله وأخبر أخته بكامل القصة وفزعت معه وذهبوا سوياً لبيت جدة نرجس ولكن أختلف الأمر هنا نرجس تسير متعكزة على عصى احضرها لها فارس ومتكئة على أخت فارس مريم وعند الوصول للمنزل....
جدة نرجس : نرجس ياأغلى من النظر ماذا أصابك؟ مريم كيف جاءت اليكِ نرجس ؟!
نرجس : جدتي من أين تعرفين مريم ؟
جدة نرجس: سؤالك غبي مثلكِ تماما أيتها الطفلة الطائشة , تسكن معنا في ذات القرية وجميعنا هنا نعرف بعضنا
نرجس : أها الحمد لله
جدة نرجس: تفضلي مريم بالجلوس وأشكرك كثيراً لمساعدة نرجس ولكن مالأمر ؟
مريم : سقطت أمام منزلنا وكُسرت ساقها وحملتها الى هنا
•نرجس ترقص من الفرح لمعروف مريم وفارس , يعود وسام للمنزل يشاهد نرجس مصابة فيهرع اليها مسرعاً فنظرت اليه نرجس وأشارت له بالرحيل خوفاً من إفشاء أمرها , رحلت مريم بعدما شكرتها نرجس ووعدت مريم نرجس بزيارتها
جدة نرجس: جميلة هي مريم وذات حسب ونسب سأحدث والدك عنها
نرجس: لماذا ياجدتي هي اخبرتك انني سقطت أمام منزلهم دون عمد مني !!جدة نرجس : ياذات العقل الصغير اريد أحدثه عنها لأنه قد حدثني أنه يريد زوجة لمؤمن من هنا وأنا أجدها أنها الأنسب
نرجس ويكاد قلبها يتوقف من الفرح: أجمل إختيار وأصوب قرار
•ذهبت أفكار نرجس بعيداً الى أن وصلت الى شواطئ فارس فهي للآن لم تكتشف بعد ماتلك الأفكار وهل لوجودها بتلك المزرعة سر يجذبها الى هناك فهي اشتاقت لها كثيراً وقد يكون ليس للمزرعة بل لفارس المزرعة !
وسام: جدتي ماذا أصاب نرجس وأين هي الآن ؟
جدة نرجس أخبرته بما حدث وقالت: نرجس بالداخل مع النساء لن تستطيع رؤيتها فأنتم الآن كبار وأنت شاب وأصبح على فمك شوارب الرجولة فأذهب وأنظر للمرآة
* حان دور وسام أصبح يتفقد ملامح وجهه وتقاسيم جسده
أصبح بالفعل رجلاً وبالأخص أنه في ذات اليوم سيكمل هو السابعة عشرة ينطلق ويجلس بجانب الرجال بمجلس والد نرجس وهو ينظر لنفسه أنه لا ينقصه عنهم شئ ويستمع الى حديثٍ يتناقلونه بأن مؤمن وجدوا له عروس وينون الذهاب لخطبتها , فسرح بمخيلته لو أنه بمكان مؤمن لكان أختار نرجس !!
خوفاً من أن يصيبكم الملل
ترقبوا
الفصل الثالث من الجزء الأول والجزء الثاني
فهناك أخبار سعيدة لنرجس ونقطة تحول لمؤمن ومريم ونرجس وفارس ووسام وراجح وستظهر شخصيات تعمل على تحويل مسار حياة نرجس
وتَفَتُح زهور شباب نرجس