عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 4- 2   #4
هاوووي الجنون
متميز في الفنون الادبيه
 
الصورة الرمزية هاوووي الجنون
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 47768
تاريخ التسجيل: Mon Feb 2010
المشاركات: 2,505
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 8904
مؤشر المستوى: 99
هاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: التربيه الخاصه
الدراسة: انتساب
التخصص: خريج
المستوى: ماجستير
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
هاوووي الجنون غير متواجد حالياً
رد: ذاااااااااااااات يوم

* تذهب عائلة نرجس لخطبة مريم لمؤمن وقوبل طلبهم بالترحيب والتهليل وَحُدِدَ موعد الزفاف وعندما أقترب الزفاف قاموا نساء العائلة بالتحضير ما عدا نرجس تجهل ماذا تفعل فهي لأول مرة لا تحضر لها والدتها ما ترتديه فأحتارت كثيراً

جدة نرجس : نرجس أريني ماستلبسينه ليلة الزفاف
نرجس : لم أحضر معي أي فستان فجميعها أصبحت أصغر مقاساً
جدة نرجس : كيف ذلك أنتِ شقيقة العريس لابد لك من فستان جديد يليق بشقيقة العريس سأرسلك مع أم شذا جارتكم التي تسكن معكم في ذات المبنى في المدينة فهي جاءت مع والدتك لتساعدها في التحضير للزفاف إذهبي معها فهي ذات ذائقة جميلة
نرجس : سأذهب معها ولكن أخبري والدي ووالدتي أولاً
جدة نرجس : لا عليكِ سأخبرهم ولن يمانعوا لا تنسي أمراً أنني والدة والدك وهي مبتسمة لأنها هي فقط من قراراتها تكون أوامر على الجميع حتى والد نرجس

* وكانت في القرية هناك طقوس للزفاف فكان الزفاف يمتد لمدة سبعة أيام فكان لنرجس أحداث مرافقة لكل ليلة

*الليلة الأولى
أحضر أهل العروس ملابس العروس في صناديق مُذْههَبْة وبدأوا نساء العائلة بوضعها في بيت العريس

نرجس : أمي ماتلك الصناديق
والدة نرجس : تلك ملابس العروس واحذري أن تفتحي تلك الصناديق لو علمت بذلك سأُعلم والدك
نرجس : لمَ كل هذا لن أفتحها وهي في قمة فضولها لماذا لا تريدها أن تشاهد ما تحتويه تلك الصناديق

* عندما حان وقت العشاء ذهبوا الجميع لتناوله ماعدا نرجس وأم شذا فكانوا ينتظرون الى أن يتناول الضيوف ومن ثم يتناولونه أهل المنزل كذلك كانت العادات

أم شذا : نرجس أرى في عينيك حزن
نرجس : والدتي منعتني من رؤية ماتحتويه الصناديق
أم شذا : فقط هذا هو الأمر تعالي معي سأريك ما بها
نرجس : أمي أخبرتني اذا رأيتها ستخبر أبي
أم شذا : لن تخبره لأنها لن تعلم هي أيضاً بذلك

* شاهدت نرجس ماتحتويه تلك الصناديق من عطور وبخور وملابس ذات زينة فائقة الجمال شعرت حينها أن تلك هي زاد العروس فهناك الكثير من الحقائب والأحذية والأقمشة والعباءات ومستحضرات التجميل فتنبهت لأمر لعل والدتها لا تريدها الإطلاع على تلك الصناديق حتى لا تزيد فضولها وتيقن أن تلك الحُلل الجميلة الفاتنة لا يلبسها سوى كل أنثى متكملة الأنوثة , بعد أن شاهدتها رحلت وفي مخيلتها الكثير من علامات التعجب!!

الليلة الثانية

كانت ليالي الزفاف من أروع لحظات نرجس نظراً لإنشغال الجميع وإنطلاق الأهازيج والزغاريد وهي في قمة إنشغال الجميع تلهو كأيام الطفولة مع وسام , وفي ذات الليلة كان هناك مايسمى بهدايا العروس يحضرون أهل العريس صندوق ملئ بالذهب والمجهورات وماهو ثمين من العطور كهدايا للعروس من العريس , فلازال فضول نرجس يقتلها في لحظة غفلة من الجميع تفتح نرجس الصندوق وترتدي أساور العروس الذهبية وتقف أمام المرآة وهي في قمة سعادتها فهي أرتدت أساور قبل تلك اللحظة ولكن وجدت أن تلك الأساور تختلف وكانت تنظر لنفسها بالمرآة مطولاً وفجأة شاهدت والدها في المرآة يقف خلفها فما كان منه سوى أن شددها من يدها ورمى بها أمام الموقد الذي كان أسفل قدور العشاء وأحضر سوطاً وجعله فوق الموقد ومن ثم وضعه على يدها في ذات المكان الذي به الأساور فصرخت صرخة أفقدتها وعيها , فما كان من والدتها وإخوانها سوى أن يضعوا لها العسل فوق تلك الحروق ومن ثم الرحيل بصناديق هدايا العروس ونرجس غائبة عن الوعي من شدة الألم

الليلة الثالثة

ليلة الحناء هناك العروس ترتدي أجمل ملبس وتضع الحناء على يديها وقدميها من أجل أن تتزين للعريس , هناك بحثت النسوة عن نرجس ومريم ايضاً تسأل عنها , فأخبرتهم والدتها بأنه متعبة لن تستطيع المجئ , عرف بذلك فارس فلم يشعر بقدماه الى أن أدرك باب منزل جدة نرجس , فطرق الباب وهو يدرك بأن لا يوجد بالمنزل سواها فالجميع بمنزل والده , قامت نرجس من فراشها ولازالت دموعها تذرف ألماً وفتحت الباب

نرجس وهي مندهشة : فارس !!!!
فارس : أخبروني بأنك متعبة فقدمت للإطمنان عليك
نرجس لم تتمالك نفسها : فبكت بُحرقة وأشارت الى يدها
فارس : رباه !! من فعل بكِ ذلك ؟؟
نرجس : والدي
فارس : لما ؟؟

* نرجس تسترسل له بسرد القصة وهو يقف متعاطفاً معها وأخبرته أنها لا تنوي أن تحضر الزفاف أيضاً

فارس : كيف لا تحضرين الزفاف ستحضرين وسأصطحبك شخصياً للزفاف
نرجس : يستحيل ذلك ألا تشاهد مدى التشوه في يدي ؟!
فارس يُقبل يد نرجس المحترقة : تلك اليد لا يطولها أي تشوه فجمالك فاق أي تشوه ومن ثم رحل

* نرجس بعد أن قبّل يداها ضلت محتضنة يداها وتتذكر تلك القُبلة وتلك الكلمات فأختلج بداخلها إحساس مختلف جداً فحملت نفسها وذهبت لبيت العروس ولم تبالي بأي ألم ذهبت وهي لا تعلم لما قدماه حملتها لهناك سوى أن ذلك المنزل منزل به رائحة فارس

مريم : نرجس أخبروني بأنك مُتعبة !
نرجس : احترقت ليلة البارحة وأنا أُعد الطعام
مريم : طهور إن شاء الله , نرجس لأجلي ضعي الحناء على يديكِ
نرجس : أخاف من والداي أن ينهراني
مريم : لن ينهرانك لأنها تلك طقوس الزفاف ولا حرج في ذلك ضعيه سيزيد جمالك جمالاً

* نرجس تمدد يداها وتضع الحناء ويلامس الحناء المكان المُحتَرِق فتتألم ومن ثم تصمت تريد أن يختفي تشوه ذلك المكان من أجل قُبلة فارس أن تتزين

الليلة الرابعة

ليلة يحتفلون بها فقط الرجال فيأتون بالهدايا للعريس والطعام والمال كمساعدة وهدايا للعريس

الليلة الخامسة

ليلة راية النساء هناك النساء يقومون بلإحتفال والطبل والزمر والرقص والزغاريد , ويجتمعون لتناول الطعام لدى أهل العريس منذ الصباح الباكر الى منتصف الليل



الليلة السادسة

ليلة الزفاف يستعدون نساء العائلة بلبس الحلي والفساتين وتسريح شعورهن ووضع مساحيق التجميل وبعد ذلك ذهبوا جميعاً لموقع الزفاف ماعدا نرجس فهي تنتظر فارس كما وعدها , بعد أن ذهب الجميع هناك شخص يطرق الباب ركضت نرجس لفتحه فإذا وسام من يكون خلفه فوقفت أمامه وهي بكامل زينتها ترتدي ذلك الفستان الفاتن الذي أشترته لها أم شذا وقد أحلت عُقد ضفيرتها وأسدلت شعرها الحريري وتوردت وجنتاها من شدة الفرح فما كان من وسام سوى أن يقف أمامها مذهول وقد سُلبت منه جميع كلمات الغزل

نرجس : وسام أشكر الله بأنني شاهدتك
وسام : أن من أشكره بأنني شاهدتُ هذا الملاك الليلة
نرجس وكُلها خجلاً : دعك من هذا الحديث وددت إخبارك بأمراً حدث لي قبل ليلتين
وسام : أعلم أخبرتني جدتك بفعلة أبيك
نرجس :لا لا أقصد ذلك بل ....... وسام أسمعُ صوتاً أرحل الآن وسأخبرك حتماً فأنا في حيرة ولا توجد لدي صديقات كي أخبرهن ليس لدي سواك أرحل وسألتقيك غداً
وسام : حسناً الى اللقاء

* ونرجس أصبحت دقات قلبها تعلو صوت قرع نعال ذلك الشخص القادم , فتعلو أكثر عند رؤية فارس

فارس : من أنتِ
نرجس : أنا نرجس ألم تتعرف علي ؟!
فارس : لم يخبروني يوماً بأن القمر له قدمان كي أراه واقفاً أمامي الآن
نرجس وهي مذهولة وتكاد في حالة سُكر : أتراني جميلة ؟!
فارس : بل عروس لا يوجد بجمالها على الأرض , هي بنا سأصطحبك لموقع الزفاف ولكن سأقف بعيداً
نرجس : هيا بنا إذاً
فارس : الى أين وأنتِ بهذه الحالة !! إذهبي وأستري جسدك بعباءة وغطي ذلك النور بغطاء فأنا لا أريد أن يشاهد ذلك النور سواي
نرجس شعرت بغيرته فتأكد لديها ذلك الشعور وذهبت لإحضار العباءة والغطاء لم تجدهم في غمرة ذلك الإزدحام ولعدم استخدامها فهي قد أختفت وفكرت ماذا تفعل ؟! فذهبت لغرفة العروس وفتحت أحد صناديقها ولبست من عباءات العروس المعطرة والمبخرة فتبع فارس نرجس عند دخولها لحجرة العرسان مندهشاً لما هي هناك , فعندما همّ بالدخول كانت هي تنوي الخروج فأصدمت به فشعرت بصلابة جسده وقوته وأقترب هو ليشتم رائحة العطور وكان نفسَه يقترب من إذنها ودقات قلبها متسارعة فتدارك فارس الموقف وابتعد عنها وأخبرها ان عليهم الإسراع فتقدمت نرجس بالمشي وهي لازالت تشعر بأنفاسه بالقرب من إذنها وحضرت الزفاف وأنتهت تلك الليلة ونرجس لازالت تحلم بفارس وأيقنت هنا ان تلك المفاتن التي جذبت فارس لم تكُن سوى أنوثتها المخبأة تحت كنف طفولتها البريئة هنا بدأت بتحسس جمالها وأدركت أنها أجمل عروس كما أخبرها فارس فهي تتمتع بعمر الزهور بعمر أول النضوج وانسلاخ شرنقة الطفولة

الليلة السابعة والأخيرة

ليلة الثانية للزفاف يقومون بالإحتفال بها من أجل العروسين هناك كانت نرجس تخلت عن ضفائرها وأسدلت شعرها ووضعت العطر و أتـنهدمت من أجل فارس ولكن لم تجده هناك فحانت لها فرصة كي تشاهد وسام وتخبره فبحثت عن وسام وتفاجأت بالامر أنه رحل مع والده ليلة البارحة بعد إنتهاء الزفاف وهو لم يستطيع رؤيتها لوجودها بموقع الزفاف فحزنت كثيراً.



*بعد الزفاف عادوا للمدينة ومعهم العروس الجديدة وعام دراسي جديد ستتلحق نرجس بالمدرسة الثانوية وهي تحمل الكثير من الأفكار والذكريات الجميلة لفارس وكانت تستغل كل فرصة لذهاب مريم لزيارة والدتها وتذهب معهم وتحضى بفرصة الإلتقاء بفارس وكانت تلك الأيام الأجمل في حياتها حضي فارس بجزء كبير من إهتمام نرجس وقل إهتمامها بتوأمها منذ الطفولة وسام وذات ليلة كانت تنوي نرجس للذهاب للمدرسة وبالصدفة ألتقت وسام فسألها عن أحوالها ولما كل ذلك التغير أخبرته لا شئ ولكن أصبحت منشغلة كثيرا بدراستي فهي أكثر صعوبة مما كنتُ عليه ولا أخفيك علماً أصبحت أسافر كثيراً للقرية

وسام : علمتُ ذلك من مشاهدتي لكِ طوال الوقت
نرجس : هناك امراً وودت الحديث معك به وأنشغلت
وسام : وأنا أيضاً والداي يُردانني أن أحدد مستقبلي لذا أود ان اناقشك به ولكن كيف ومتى الآن حافلة مدرستك قد قدمت
نرجس : الليلة مساءً والدتي ووالدي سيذهبان لتقديم واجب العزاء
وسام : حسناً الليلة

* تلتقي نرجس وسام على تلك السلالم الذي يجمع لقاءهما دوماً وبدأت هي بالحديث

نرجس : وسام أخبرتُ صديقاتي بما يختلج في قلبي فأخبروني بأنه ذلك مايسمونه الحب
وسام : كنت أعلم بذلك منذ زمن
نرجس وهي في قمة خجلها : كيف علمت بذلك ؟!
وسام : من نبض قلبك المتسارع من خجلك من نظراتك
نرجس : حقاً علامات الحب ظاهرةٌ علي !
وسام : نعم
نرجس : إذاً لما الى الآن لم يصارحني فارس بذلك !!!!
وسام يشعر بأن العالم يدور حوله وأن الأرض قريبه من عينه فهو يشعر بالدوار لا بل يشعر بالانهيار يصمت مطولاً ومن ثم يخبرها ,
وسام : أنا قدمتُ اليوم لأخبرك ..... بأني بعد الإنتهاء من الثانوية العامة والداي قررا أن أنتقل لكي أكمل دراستي الجامعية مع عمي في القاهرة والدموع تسقط من عينيه فذلك لم يكن قراره فقراره هو أن يبقى بجانبها ولكن بعد سماع حديثها قرر الرحيل صامتاً
نرجس تبكي بصوت مرتفع : كيف لك أن تتركني بفردي ؟!!
وسام : انتِ لستِ بمفردك فارس ينتظرك !
نرجس : تعلم أنك تختلف عن فارس
وسام : بأي صفة أبدو أنا أمامك الآن ؟!
نرجس : توأم الروح والطفولة
وسام : ذهبت الطفولة ونحن الآن أصبحنا كباراً والروح سكنها فارس
نرجس : ذلك قرارك النهائي
وسام : أنا لم أقدم هنا سوى كي أعلمك به لا اكثر

* ترحل نرجس ودموعها تجري على وجنتيها فهي في الايام القادمة ستدرك ان الروح رحلت معه , فتخبرها مريم بأنها تنوي زيارة والدتها فتسمح دموعها وتذهب معهم وتلتقي بفارس

فارس : نرجس مابكِ حزينة
نرجس : ترمي بنفسها في أحضان فرس وتبكي سيرحل وسام
فارس : تبكين على وسام !!!
نرجس : هو أكثر من أخي
فارس : ألا تعلمين أنك فتاة طائشة مستهترة لا تحترمين أي أمراً
نرجس تقوم فزعة : ماذا فعلت لذلك
فارس : في الحقيقة أنتِ طفلة كيف لي أنا أجاري طفلة بأفعالها
نرجس : فارس أنا أُحُبك
فارس : إذهبي لا اريد أن أسمع المزيد
نرجس : ماذا فعلت لكل ذلك ?!
فارس : ان كنتِ تعلمين خطأك فتلك مصيبة وان كنتِ تجهلينه فتلك مصيبة أكبر , فأنا رجلاً تحكمني غيرتي من أحبها تبكي رجلاً اخر أمامي
نرجس : تحبني !! ؟
فارس : انتِ متهورة في تصرفاتك
نرجس : سأكون طوع يديك
فارس : سأتقدم لخطبتك من والديكِ غداً

* نرجس تركض خجلاً لبيت جدتها وتنتظر مريم ومن ثم عادوا للمدينة وبعد أن أستلقت على سريرها خالجتها افكار كان بودها ان تخبر وسام بها فأخبرت والدتها أنها تريد مساعدة جارتهم أم شذا في حل المسألة فهي معلمة ورضخت والدتها لرغبتها وصعدت ولكن ليس لأم شذا بل لوسام قرعت الباب وفتح هو الباب وشاهدها والفرحة تكاد تطير من عينيها وهو الحزن قد جعل عنقه ممتداً لأسفل

نرجس : سيأتي لخطبتي غداً
وسام : زواج مبارك ان شاء الله
نرجس : وددتُ أن تكون معنا في تلك اللحظة
وسام : اعذريني فأنا لدي إمتحانات واريد التخرج بتفوق نويت أن أصبح طبيباً
نرجس : وأنا سأصبح أماً قريباً فمريم حامل , من أجلي اريدك أن تكون معنا
وسام يبتلع الألم وهو صامتاً تريدين أن تذبحينني مرتين اليوم ويوم زفافك !!
  رد مع اقتباس