عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 4- 2   #8
هاوووي الجنون
متميز في الفنون الادبيه
 
الصورة الرمزية هاوووي الجنون
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 47768
تاريخ التسجيل: Mon Feb 2010
المشاركات: 2,505
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 8904
مؤشر المستوى: 99
هاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: التربيه الخاصه
الدراسة: انتساب
التخصص: خريج
المستوى: ماجستير
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
هاوووي الجنون غير متواجد حالياً
رد: ذاااااااااااااات يوم

• تفكر نرجس ملياً بالأمر فهي الآن أصبحت وحيدة هي

ووالدتها وهو يعلم بأنها لا تنجب وانها مطلقة ولا يزال يود الإقتران بها فلن تجد كحبه لها , تعيد النظر

في الأمر مضى من العمر الكثير الى متى هذا الانتظار ولما كل ذلك الألم أما آن كي تهدأ سريرتها ,

فنظرت اليه وابتسمت

نرجس : أقبل بك زوجاً
وسام : رباه لا تحرمني من هذه السعادة
نرجس ونبضات قلبها تسرع أكثر : أكانت تلك السعادة من أجلي!!
وسام : أي سعادةٍ تسألينني عنها ! فأنا لا أطيق صبراً عند الابتعاد عنك فأنت لروحي التؤأم
نرجس تتغاضى عن الكثير من الاسئلة فقط تريد للمركب ان تسير فهي تطأطأ للريح من أجل العبور
• وسام يتحضر لزفافه بنرجس ويقوم بتجهيز منزلهما وينتهي من التأثيث بسرعة قصوى كما لو انه يتسارع مع عقارب الزمن خوفاً من ان يخطف القدر الوقت منهما مرة أخرى

• وذات يوم حضر للمستشفى بروفسور اوربي شهير فطلب

من الدكتورة فاتن اختيار مريض لعلاجه بالخارج ولكن من

الحالات المستعصية فتنبهت لأمراً لما لا ترسل حالة مازن وتجعل نرجس مرافقة له فهنا قد تكون ابعدت نرجس عن عيني وسام

فاتن : نرجس كيف هي احوالك قدمت اليك كي ازف خبر رائع لأجلك
نرجس : الحمد لله احوالي بخير ماهو ذلك الخبر عساه خيراً
فاتن : أختارت المستشفى حالة مازن الصحية كي يشرف عليها البرفسور الاوربي
نرجس : الحمد لله بالفعل كم هو رائع ذلك الخبر

•فاتن : لم تستمعي لباقي الخبر , واختارت المستشفى ان تكوني من الطاقم الطبي الذي سيرافق مازن الى اروبا وستصرف لك المستشفى كافة المصاريف والاقامة وايضا ستصرف لكِ مكافئة واذا كان العكس ولم ترافقي الطاقم الطبي سيتم فصلك لعدم تقيدك بالأوامر , ثم رحلت .....

•نرجس بكل ذهول تقف ولسان حالها يقول : زفافي لم يتبقى

له سوى بضع ايام كيف اسافر وانهي ذلك الحلم بهذه البساطة , ومن ثم تداركت الامر وفكرت مليا لو

رفضت السفر سيقطع باب رزقي من هنا وانا ووالدتي من سيصرف علينا ولو سلمت بالامر وفصلت

من عملي ووسام قام بتعويضي من يعوض

مازن عني في رحلته العلاجية فهو لا يطيق أي من

الممرضات سواي ولا يهتم به أي شخص بقدر اهتمامي ولن تقر عيني ولن تهنأ وانا قلقة عليه وأخذت قرارها وانطلقت الى عيادة وسام

نرجس : وسام هل لي بكلمة
وسام : لكِ العمر بأكمله
نرجس : علمت بأمر البرفسور الاروبي
وسام : نعم وماذا هناك ؟!
نرجس : أختاروني من ضمن الطاقم الطبي المرافق
وسام بك اندهاش : ماذا ؟؟ والزفاف !!
نرجس : انتظرنا طيلة تلك الاعوام فلننتظر الى حين عودتي
وسام : لما لا ترفضين السفر وكفى ابتعاداً
نرجس : انه مازن فهو قطعة مني
وسام : وانا ذاك الحبيب الذي ينتظر كي يظفر بالرضا والقبول منك
نرجس : هل ترفق بحبيتك وتمهلها بعض من الوقت وأعدك

في ذات الليلة التي سأعود فيها سيكون زفافنا وسأشتري معي ثوب الزفاف من هناك أعدك

وسام : يا هذا البعاد قد أشقاني و أتعبني
سأذهب الآن كي أنهي اجراءات خروج مازن واجراءات سفرنا الى اللقاء سأخبرك بموعد رحيلنا كي تأتي لوداعي
وسام : من المؤكد سأكون هناك

* تنهي كافة الاجراءات فالسفر سيكون بطائرة طبية خاصة الى ألمانيا مباشرةً , تضع والدتها في بيت

راجح اخيها وتودعها ومن ثم تودع وسام ...

نرجس : استودعتك الله
وسام : رافقتك السلامة وكوني حذرة , فأنا أحبك وسأظل كذلك
نرجس : انتظرني

* تلك الكلمة وكما لم أن القدر يكررها ولكن أختلف المكان والزمان وتبادلت الأدوار ذات يوم كان وسام هو من يقول لنرجس انتظريني واليوم هي من تقول له انتظرني , وذات يوم كان وسام يودعها يوم زفافها على غيره واليوم هو يودعها قبل زفافه عليها , تلك لعبة القدر امجهول لا يعي كلاً منهما أي قدر مخبأ لهما , تصعد للطائرة نرجس وتقابل والد مازن فهو مرافق لمازن وللفريق الطبي , وهناك في الطائرة تناول والد مازن خيوط الحديث بعد أن وجد ان نرجس تكسو ملامحها الحزن ومازن غشاه النعاس ....

والد مازن : يخبرونني بأن ألمانيا فتياتها شقروات
نرجس تضحك : تلك معلومة قيمة وجديدة على مسامعي
والد مازن : هي كذلك الضحكة الجميلة , ولا تدعي للهم مفرق ليتسلل الى اعماقك
نرجس : كم أحسدك بالرغم من همومك تجد وقتاً للمرح والضحك
والد مازن : لو لم أكون كذلك لتوفيت بعد زوجتي بفارق دقائق فالهم اما ان يقتلك واما ان يصلب طولك وانا ممن صلبه الهم طولاً الا تدركين كم اصبح طولي الآن ....
نرجس تضحك من اعماقها : احتار في أي المواقع اجدك تتكلم بمنطق ومن ثم تتدحرج كلماتك للمزاح
والد مازن : في أي ارض شئتي ستجدينني مغروس فأنا لست مثلك فأنتِ وردة النرجس التي لا تزرع الا في ارض جافة , ولا تزهرين سوى في الربيع واضيفي لمعلوماتك ستذهبين لموطنك الاصلي ألمانيا ...
نرجس : حقاً !!
والد مازن : تلك معلومات حقيقية فأنا خبير بأنواع الزهور لعلك تحضين بموسم الازهار كزهرتك فنحن في موسم الربيع , فأنت أجمل من زهرة النرجس
نرجس وهي تضحك : كفاك من ذلك الغزل الصريح
والد مازن : هل تستطيعين أن تغمضي عيناي ؟؟ فان أستطعتي ذلك حينها لن اشاهد جمالك واوصفه ؟!!
نرجس : كيف تصف جمالي وانا لا تظهر سوى عيناي ؟
والد مازن : لا يقدر جمال المرأة بالملامح بل بالجوهر وجوهرك يسطع لمعانه عن بُعد
نرجس وهي غارقة بخجلها : لو أستمعت لهذه الكلمات من شخص آخر لصفعته دون تردد
والد مازن : ولماذا ؟ لا تصفعينني !!
نرجس : لأنني أرى نقاء نيتك وبياض قلبك
والد مازن : جميل الآن انا وأنتِ نملك بعد نظري نرى دواخلنا تأتين كي نرتدي نظارات لا نرى بها سوى دواخلنا
* تضحك نرجس و تتذكر وسام فتعود وتلزم الصمت , تصل الطائرة وعند وصولها للفندق اتصلت على والدتها ومن ثم اتصلت على المستشفى على هاتف عيادته تريد ان تهاتف وسام وتخبره بأنها قد وصلت للفندق فإذا بصوت انثوي يرد على الهاتف كانت الدكتورة فاتن

فاتن : من المتصل
نرجس : مرحباً أنا نرجس كنت اريد الدكتور وسام في استشارة طبية
فاتن : وسام الآن منشغل جداً عليكِ الاتصال بوقت لاحق او بإمكانك الاتصال على عيادتي ستجدينه هناك حتما وعليكِ أن تتقدمي له بالشكر فهو من رشحك للسفر , فكانت فاتن تضمر الشر لنرجس فأنطلت الكذبة عليها
نرجس : اشكريه عني , إلى اللقاء
فاتن : إلى اللقاء

* نرجس وهي تحاور نفسها : الآن علمت لماذا تم ترشيحي للسفر وكيف لم أستوعب سرعة اتخاذه لقرار زفافنا ليلتها قدمت اليه وهو ينوي الارتباط بها كيف تغير رأيه فجأة وطلب مني الزواج يالله كم انا غبية لازالت كما انا لا اجيد فهم الاشياء على حقيقتها , كيف ينظر الي الآن بعد ان اضحى الدكتور وسام صاحب المنصب والجاه لما كل الاحلام تُحرم علي وتقتل في مهدها وتنهمر دموعها كما لو أن جراح تلك الاعوام عادت مرة اخرى باختلاف الوقت لا اكثر واختلاف الاشخاص , وهي تجهش بكاءً تسمع قرع على باب حجرتها

نرجس : من الطارق
والد مازن : اخبروني بالاسفل انا اليوم موعد تفتح ازهارك ومازن قلبه يهفو لرؤيتها هل ترافقي مازن
نرجس : سألحق بكما , تنهض وتمسح دموعها فهناك نصفها الاخر مازن بحاجتها

* مازن ووالده ينتظرانها في بهو الفندق وعند رؤيتها نهض والد مازن وهمس لمازن اخبرها بأنك تريد النزهة برفقتي ورفقتها

مازن : والدتي الصغيرة نرجس هلا تسدين لي خدمة أريد التنزه
نرجس : على الرحب والسعة
مازن : وهل لوالدي رفقتنا فهو سيدلنا اذا أضعنا الطريق
نرجس : لا مانع لدي

•مازن يقوم بالاشارة لوالده بأنها قبلت العرض فينهض والد

مازن ويقدم فروض الولاء والطاعة لأميرة الاميرات نرجس

وهي مبتسمة تتذكر الألم وتتجرعه وتبتلع عليه بعض من كلمات والد مازن التي تتسم بالخفة والمرح , يذهب والد مازن بنرجس ومازن الى متاحف المانيا الشهيرة ويطوف بهم ارجاء تلك البلد الشاحبة الجمال في نظر نرجس ومن ثم يتضور والد مازن الجوع فيقف ...

والد مازن : اتضور جوعاً
مازن : وأنا ايضاً
والد مازن : نرجس وانتِ ألم تشعرين بالجوع ؟
نرجس : ليس كثيراً
والد مازن : لا تخافي انا من سيدعوك لا تقلقي من اجل المال ولكن حين عودتنا سترجعين لي المبلغ بالاضافة الى ضريبة التسكع
نرجس : اذاً هي كذلك لن ادفع لك والضريبة لا اتحملها انت من ابدى اهتمامه



* يضحك الجميع بصوت مرتفع يصل لسماء نرجس الخافتة الضوء فبعد تناول الطعام يوهم والد مازن

بأن مازن يشعر بتوعك بسب الطعام ويريدها ان تنام معه الليلة فهو يشعر بالألم وبكل حنان الامومة

تصدق نرجس وترضخ للبقاء معه في سريره الى ان ينام وفي تلك الاثناء تسلل والد مازن الى حجرة

نرجس ونثر في جميع ارجائها زهور النرجس واحضر بطاقة وكتب عليها اليوم هو عيد مولدك فاليوم

تتفتح زهور النرجس وأطفأ الأضواء وهم بالخروج سريعاً وعندما تأكدت نرجس بأن مازن غرق في

سباته ذهبت الى حجرتها وأشعلت الأضواء فذُهلت برؤية العدد الهائل من زهور النرجس في جميع

ارجاء الحجرة ومن ثم قرأت البطاقة فضممتها وارتمت بين تلك الزهور وارتسمت على شفاهها

ابتسامة رضا اتسعت الأفق فشعرت وهي بين تلك الزهور بتفتح تلك الزهور بين يديها كما لو أول مرة

تشعر بهذا الشعور لم تشعر بجمال ذلك الاحساس الا عندما كانت في سن المراهقة وبعد انفصالها لم

تجد من يشبعها ذلك الاحساس بالحياة فهناك وسام احبها ولكن لم يجعلها تتذوق لون الحياة وروعة

الزهور فقررت أن تنطلق لغدٍ جديد متفتح الازهار ومختلف الشعور


* نهضت الصباح باكراً فاليوم موعد الكشف على حالة مازن وتتوجه الى حجرة مازن فتجد والد

مازن قد قام بتغير ملابس مازن وتجهيزه فنظرت الى والد مازن بنظرة اعجاب لهذا الوالد الذي ضحى

لأجل طفله المقعد ولم يفكر بالزواج طيلة تلك الفترة , توهجت اليهم واخبرتهم ان عليهم الاسراع فان

موعد البروفسور قد شارف على الاقتراب , يلتقي البروفسور بمازن وبعد المعاينة يستبشر في حالته

خير مازن مصاب بشلل الاطفال وعلاجه سيكون عملية جراحية تهدف الى ازالة تشوهات المفاصل

ونقل للاوتار وبعد ذلك سيخضع للعلاج الطبيعي كان هذا البرنامج العلاجي لمازن فأستعد والده ونرجس

لتلك المرحلة , ويوم العملية تذهب الى مازن وهو في حجرة الاستعداد وتذهب وتقرأ له القران و تدعو

له وتضمه بين اضلعها حتى تشعر وكأن اضلعه ازدوجت مع اضلعها وودعته ودخلت به الى حجرة

العمليات , وتكللت العملية بالنجاح فهرعت للخارج مسرعةً تبشر والد مازن فبكل عفوية ومن شدة

فرحته حمل نرجس ودار بها وهي تصرخ أنزلني

والد مازن : اعتذر من شدة فرحتي لم أشعر فأنتِ مصدر سعادتي وبهذا الخبر قد أتممتي سعادتي
نرجس : لك أن تحضى بالسعادة فأنت شخص طيب القلب
والد مازن : بل أنتِ من تملكين قلب لا يحمله الكثيرين
نرجس : عليّ الذهاب لمتابعة حالة مازن الى أن يفيق
والد مازن : رعاكِ المولى

* تذهب نرجس للإعتناء بمازن وبعد أن افاق طلب أن يكون والده مرافق له حينها شعرت نرجس

بالتعب وهي لا تريد ان تبتعد عن مازن والعودة للفندق ولكن تريد ان تجد مكان كي تضع جسدها

المنهك عليه , فتقدم اليها والد مازن وطلب منها ان تنام هي برفقة مازن على سرير المرافق وهو

سيظل خارجاً , شعرت نرجس بالخجل من لطفه ولكن لا سبيل غير ذلك , فصاح مازن

مازن : اين ابي
نرجس : لا تخاف انه بالخارج
مازن : اريده هنا بقربي اريده ان ينام معنا هنا بالحجرة
نرجس : انا هنا بقربك
مازن : اريدك أنتِ وابي
نرجس : يجب ان يبقى احدانا هنا فلا يصح ذلك
مازن : أعلم أخبرني ابي بذلك عندما أردته ان يدعك تسكنين معنا
نرجس : ماذا؟
مازن : طلبت من والدي ان يجعلك تسكنين معنا فأخبرني بأنه لابد ان يتزوجك
نرجس بكل دهشة : وماذا ايضاً
مازن : كنت لا اريد ان اخضع لعملية جراحية الا بعدما قطع والدي على نفسه بوعد زواجه بكِ

مازن : اريدك بأن تكوني أمي وهو أبي وأنا طفلكما
نرجس تسقط من عينيها دموع تجهل مصدرها : لاداعي ان اتزوج اباك فأنا سأظل امك
مازن : ولكن لن تسكني معنا أبي اخبرني بذلك بأنه لابد ان يتزوجك كي تسكنين معنا
نرجس : عليك النوم الآن وغداً سنتحدث بالأمر

* نرجس لا تغفى عينها بالرغم من شعورها بالإرهاق ولكن كلمات مازن لازالت تقرع في رأسها كما

الطبل وأشد , وهناك وسام يستنكر عدم اتصال نرجس به وكما لو انها لاذت بالفرار فهو يسأل عنها

والدتها تجيبه انها تحدثها دائماً فيندهش هل يعقل بأن نرجس تخلت عنه أو أنها نسيت أم ماذا؟؟ قتلته

الأفكار وقتلته كلمات فاتن فهي تُيسر سُبل الإرتباط بها وفي ذات الوقت تحاول تشويه صورة نرجس

فهي اخبرته بأن نرجس هي من سعت للحصول على المرافقة الطبية طمعاً للحصول على المال

والشهرة فتأكدت شكوكه ان من تحاول السفر والحصول على المال قبل زفافها ببضع ايام تلك لا تريد

الارتباط قالتها له مراراً وفي لحظة اخبرته بأن تود الارتباط والآن ترحل اصبح نبضه وعقله يتحدثان

في ذات الوقت وهنا انتهى حوارهما ان ينتظران عودة نرجس وهناك سيكون القرار , نرجس تصحو

صباحاً وتجد انها غفت وهي بين احضان مازن فقد وجدت دفئاً تبحث عنه منذ زمن


* تهم بالخروج من حجرته واحضار الإفطار فتجد والد مازن امام باب الحجرة يحمل بين يديه باقة لأزهار النرجس

والد مازن : صباحك نرجس
نرجس : صباح الخير
والد مازن : احضرت شقيقاتك قتلتهم الوحدة
نرجس وهي تضحك : لا شقيقات لدي ..
والد مازن : أرأيتِ اضعتِ الطريق اليهم والآن تتنكرين لهم
نرجس : شكراً على الزهور
والد مازن : لماذا؟ تشكرينني وهم شقيقاتك
نرجس وهي في قمة خجلها : أأحضر لك الإفطار الآن مع مازن
والد مازن : إفطارنا جميعاً فأنا أحضرت من أجلي وأجلك إفطار لا يمت لإفطار المستشفى الصحي بصلة فأنا أعلم يقيناً بأنك لم تتناولي شيئاً من ليلة البارحة وأنا أيضاً وإفطار مازن دعيه الى أن يستيقظ
نرجس : كما تشاء بالفعل فأنا أشعر بالجوع الشديد
والد مازن : اذاً تعالي معي للإستراحة ونتناول الإفطار هناك
نرجس تتردد كيف لها ان تبقى معه بمفردها
والد مازن : نرجس هيا لا تشعري بالإحراج مني ولا عليك تناولي افطارك من تحت حجابك أو اذا اردتِ سأغمض عيناي
نرجس تضحك : هيا بنا

* يجد والد مازن خلوتهم انها فرصة للنقاش وهو يفتتح النقاش

والد مازن : هل لي بأسئلة ربما تكون شخصية
نرجس يتدارك في عقلها بأنها سيذكر لها أمر الزواج فترتجف أطرافها
نرجس : أسأل
والد مازن : لماذا؟ لا تكملي دراستك الجامعية وتصبحي طبيبة فأنتِ تملكين من الخبرة الكثير ومن الطموح أكثر

نرجس تفاجأت من سؤاله لم يكن بالحسبان

نرجس : لم أفكر بذلك يوماً
والد مازن : اني لدي علاقات بجامعة امريكية قد تحصلين هناك على مقعد جامعي وسيتم معادلة بعض المواد ببعض المواد التي درستينها في السابق
نرجس لازالت في ذهول : اشكرك على اهتمامك كثيراً ولكن هل لي أن اعرف السبب الذي دفعك لإسداء هذه الخدمة لي
والد مازن : أنا أقرأ بين عينيك بأنك ذات طموح غير محدود وانك حنونة جداً
نرجس : كل ذلك من عيناي
والد مازن كعادته : عيناك كتاب من ألف صفحة غداً سأخبرك ما قرأت بها اليوم وبعد غد سأقرأ لك
نرجس : اشكرك على دعوتك للإفطار علي الذهاب لرؤية مازن
والد مازن : العفو سيدتي وانا ايضاً اريد رؤية مازن ألم يكن هو ابني وأنا والده أم أخذتِ نصيب الإثنين
نرجس : نصيب الإثنين ؟؟!!
والد مازن : نصيب الطفل وأبيه ثم رحل ...

* نرجس ايقنت بأن تلك الكلمة قد أخرجها وهو يعلم أي الطرق تصبو اليه , يعودان لحجرة مازن

ويساعدانه على ارتداء ملابسه وكلاهما من قام بإطعام مازن وكان مازن في قمة سعادته وهو يرى والده ونرجس سوياً

والد مازن : تناول هذه القطعة
مازن : أشعر بأن معدتي امتلأت
والد مازن : اذا لم تتناولها سأخطف والدتك نرجس ولن تراها مجدداً
مازن يتناولها وهو في شدة الخوف من أن ينفذ ما هدد به والده

نرجس : مازن على هونك لما العجلة والخوف
والد مازن : من شدة حبه لك ومن شدة خوفه من ان ينحرم من غيابك كم هو مسكين فهو للآن لا يعلم ان بعد انقضاء فترة العلاج سنعود للعاصمة وسيبتعد عنك



* نرجس تمتلئ عيناها بالدموع فهي لا تطيق تلك اللحظة , يمضي يوماً ويتلوه آخر ويبدأ مازن بالعلاج

الفيزيائي ( العلاج الطبيعي ) فعليه ان يزاول المشي بعد أن ثبتوا بساقيه مسامير من حديد , وذات يوم

قرر والد مازن أن تكون مرحلة علاج مازن الطبيعية على شاطئ بحيرة خلاب الجمال وأحضر مازن

ونرجس وذهبوا الى هناك انبهرت نرجس بشاعرية المكان وتلك الزهور التي قد تفتحت وانتشر

عبيرها ارجاء المكان وذلك المخيم الذي نظمه والد مازن ...

والد مازن يساعد مازن على المشي : ضع قدمك على الرمال واتبعها بالأخرى
مازن : اخشى السقوط
نرجس تمدد يدها هي الاخرى : استند علي ولن تقع

* فتلامست يدا والد مازن بيدي نرجس , فتخشى نرجس ان تسحب يديها فيسقط مازن وظلت يداها

تحت يدا والد مازن لبرهة من الوقت ومن ثم شعرت نرجس بدفء في يدا والد مازن غريب جداً فهي

أحبت أن تبقى يداها تحت يديه , نرجس تحدث نفسها

نرجس : ما بالي لما أشعر بهذا الشعور فأنا أحب وسام وسأرتبط به , ولكن هو لا يود الارتباط بي ولما كان أرسلني إلى هنا ويكذب علي ويقول لي بأنه ينتظرني وهو لايزال يعيش مغامراته مع فاتن ولكن ما بالي أخلط الأمور , حينها شعرت بأن والد مازن قد أنسلت يده من بين أصابعها , فما لو كانها أفاقت حينها

والد مازن : لنرتاح قليلاً
مازن : والدي أريد أن أخذ قسطاً من الراحة أريد أن أنام
نرجس : سأخذك للمخيم كي تنام هناك
والد مازن : بل أنا من سيأخذك نرجس انتِ اليوم أميرة الشاطئ لا تفعلي شيئاً

نرجس تكتفي بالصمت والخجل
* يعود والد مازن ومن ثم يمارس هوايته وهي المرح

والد مازن : نرجس احذري هناك حشرة كبيرة تعقبك انها بالقرب من قدمك

نرجس تركض خوفاً و من ثم تقع ويأتي هو ليلقفه تدفعه للخلف غاضبة منه
والد مازن : لم أكون قاصدا إذائك أقسم لك

نرجس : تدعه قبل أن يكمل حديثه وتذهب

والد مازن يتبعها : اقسم لكِ لم أود إيذائك كانت تلك دعابة مني لا تغضبي استحلفك بالله لا تغضبي
نرجس لا تلتفت اليه وهي تتلذذ بمطاردتها وهو يطلب رضاها

والد مازن : توقفي أرجوك فقد اتعبتي قلبي أكثر مما هو عليه

* تتوقف نرجس : أكونت تشتكي من امراض القلب يوماً

والد مازن : نعم
نرجس : منذ متى ولما لم تتلقى العلاج
والد مازن : منذ أن رأيتك والعلاج أجهل سبيله
* نرجس : ظننتُ بأنك تروي الحقيقة

والد مازن : أقسم لكِ بأن هذه هي الحقيقة ,فأنا أحبك يا إمرأة

قد سلبت كل مشاعري فمنذ أن توفت والدة مازن لم ينبض قلبي يوماً لإمرأة فكنت شديد الإنشغال

بمازن وكنت أرعاه معظم الوقت فلا وقت لدي ولكن حين رؤيتك أختالجني شعور غريب اعادني لعمر المراهقة

تقاطعه نرجس : ولكنك لا تعلم عني شيئاً

والد مازن : لا اريد أن اعلم عنك شيئاً سوى انك الام المناسبة والزوجة المناسبة وقبل ذلك جميعاً الحبيبة التي عشقتها
نرجس : أنا مطلقة ولا انجب الأطفال وكنت ... يقاطعها والد مازن

والد مازن : مطلقة وأنا أرمل لا تنجبين وأنا لدي مازن هو طفلي وطفلك ولا اريد أن أسمع المزيد فما حدث لكِ في وقتها لم أكون حينها عرفتك فلا يعنينني ما قد حدث حينها

* نرجس تعجب بشخصه أكثر فقد لامس ابو مازن جانبها الرومانسي والعاطفي وقد أحبها بكل حالاتها

فليس هناك وسام من يخجل من عملها وليس هناك من يتردد بقرارته فوالد مازن جرئ واضح وواقعي

ويدرك طموحات نرجس ولديه طفل قد يغنيها عن العالم ولكن وسام ؟!!

* تقف نرجس على الشاطئ فيأتي والد مازن ويضع يده خلفها ويدفعها الى الركض ...

والد مازن : إنطلقي وحرري قيودك
نرجس : لم أكون يوماً بهذه السعادة
والد مازن : وأنا لم أعرف يوماً لمذاق سعادتي كاليوم , وان كان قرارك ان أبتعد يوماً سأظل انا ذلك الانسان الوفي الذي لا ينسى ضيك وجمال روحك ستخلدين بين أضلعي كأميرة حب لم أعرف قط بروعتها

* نرجس : امهلني الوقت الى حين عودتنا للديار سالمين
والد مازن : سنعود سوية ومن ثم سأرحل للعاصمة لبيت مازن ومدرسته
* نرجس ويكاد قلبها يتفطر على مازن ... علينا الذهاب لرؤية مازن
* نرجس : مازن هلا تستيقظ
مازن : يا إلهي كم هو جميل النوم في هذه الأجواء
نرجس : هي حقيقة تذكرني كثيراً بأجواء قريتي في الربيع
والد مازن : قريتك اين هي
نرجس : تبعد عن مدينتي بما يقارب الثمانين كيلو متر
والد مازن : اتعنين قرية ..... وقد سماها
نرجس : نعم هي أتعلم عنها شئ
والد مازن : لا أعلم عنها شئ فقط قد شاهدت جمالها من بعد وشددني اليها الاسم فقط لا أكثر
مازن : والدي علينا زيارتها حين عودتنا
نرجس : سأدعوكم هناك في مزرعة جدتي فكانت جميلة أما الآن فلا أعلم كيف أصبح حالها
والد مازن : قبلنا الدعوة برحابة صدر واذا لم تدعوننا نرجس الى هناك كنت سأتطفل واذهب دون دعوة

* واصبح يومياً والد مازن ونرجس يساعدان مازن على السير مع تغير المكان حتى لا يشعر بالملل ,

وهناك وسام يتقلب على جمر الانتظار وهو يجهل حقيقة تصرف نرجس اتجاهه , فيتقدم هو خطوة

ويقوم بالاتصال على البروفسور الاروبي متحججاً انه يريد الاطمئنان على صحة مازن وله ما اراد

سأل البروفسور وسأل عن ممرضته الخاصة فأخبره بأنه من أحسن الممرضات وانها قد طلبت منه

معلومات عن كيفية الألتحاق بالجامعة لأتمام دراستها الجامعية , ذهل حينها وسام وتحدثت نفسه

* وسام : لما كل تلك القسوة تحملها نرجس منذ طفولتنا والى اليوم تمارس هوايتها بتعذيبي أتظن بأنني مغفل لهذه الدرجة تنوين أن اوقف زفافي من فاتن فقط ذلك ما كنت تقصدين حينها أردتِ الانتقام من أجل نظرتي لمهنتك الآن وجدت الاجابة الشافية لجملة تصرفاتك بينما أنتِ لا تكنين لي مشاعر ولكن هيهات ستعلمين قراري اليوم

وسام : فاتن ألم نكون قد تحدثنا سابقاً عن الارتباط اليوم اريد أن اقابل والدك واتقدم رسميا لخطبتك
فاتن وقد طارت بها الارض للسماء من شدة الفرحة : المنزل منزلك لك أن تأتي بأي وقت تشاء

* ذهب وسام وتمت الخطبة وانتشر الخبر بالمستشفى , ومضى بعد ذلك أسبوعان وبتلك قد أمضى

مازن مايقارب الشهر وحان وقت العودة فقامت بالاتصال على المستشفى من أن أجل ان يؤمن لهم

طائرة خاصة مجهزة بالمعدات الطبية اللازمة وحينما هاتفت المستشفى لم تتطلب عيادة وسام كالعادة

بل طلبت مكتب مدير المستشفى وكانت المفاجئة

نرجس : الو السلام عليكم
وسام : وعليكم السلام من تطلبين
نرجس : اود التحدث لمدير المستشفى
وسام : انا مدير المستشفى
نرجس : ليس صوتك بغريب انت وسام
وسام : من تكونين
نرجس : قد نسيت صوتي سريعاً
وسام : ربما بعد انشغالي بالتجهيز لزفافي من الدكتورة فاتن
* نرجس : بارك الله لكما ولك ان تبادلني التهنئة فأنا قد ارتبطتُ بوالد مازن هنا وسنكتب العقد حين عودتنا وايضاً اتصلت من اجل ان تحديد الموعد للطائرة التي ستقلنا الى الديار والى اللقاء

* تغلق نرجس الهاتف وتصرخ وتبكي بصوت عالٍ الآن فهمت الآن ادركت وجد فرصة لإبعادي

والارتباط بها لما كل هذا الخداع لما كل هذه القسوة وكلما ابتسمت لي الحياة تعود لقتلي مرة اخرى

؟؟!! ولكن أجدت رد اعتباري ولكن كيف سأخبر والد مازن بتلك الكذبة وما ذنبه هو بذلك , في ذات

الوقت وسام ينظر الى سماعة الهاتف وتكاد أذنيه لا تعي ما سمعت لم يدرك يوماً بأن نرجس ستتخلى

عنه بهذه السهولة هو ود ان يثير غيرتها كي تعود ويلقنها درساً وان كان على حساب فاتن كان يريد

منها ان توضح له سوء الفهم ولكن تسرعت هي ايضاً , قُتل حبهم في المهد , وهناك ذهبت نرجس

وهي تبكي لوالد مازن واخبرته بالحقيقة كاملة ...

والد مازن : اكان هو من يمنع قلبك عني
نرجس : كان في السابق فأنا الآن لا احمل له شئ احمل فقط كرامتي
والد مازن : لو لم يكون بقلبك لما تعمدتِ اثارة غيرته وتحقيق انتقامك
نرجس : انت قلتها انتقامي انتقامي لكرامي فأنا لست بدمية يحركها بيده كيفما شاء
والد مازن : هل لي بسؤال ..
نرجس : من المؤكد
والد مازن : لما اخبرته بأنك ارتبطي بي انا لما لم تحضري أي اسم وهمي
نرجس : لا اعلم وجدت شفاهي نطقت باسمك
والد مازن : ثقي بي وكما اخبرتك سابقاً ستضلين بين اضلعي اميرة حبي للابد وان ابتعدنا

* تحين ساعة العودة وبدأ مازن بمحاولة السير ولكن لايزال يتلقى العلاج الطبيعي ولازال يسير على

عكازين وحين الوصول دعت مازن ووالده الى منزلهما وهنا وقعت الحيرة منلها هي ووالدتها يعيشان

به بمفردهما , فنظرت لوالد مازن وادرك حجم المعضلة وقال...

والد مازن : لما تدعوننا الى منزلكم بالمدينة اين هي دعوتك لنا للقرية
نرجس : اتريدان الذهاب للقرية فهناك لدينا منزل جدتي ومنزلنا وسأسعد بحضوركم سأجد من يقلنا الى هناك سأتحدث مع اخي مؤمن فهو أكثر شخص يعلم الطريق فزوجته دائمة الزيارة لأهلها هناك
والد مازن : ونحن بالانتظار

* نرجس تهاتف مؤمن

نرجس : مؤمن كيف حالك وكيف هي مريم والأطفال
مؤمن : الآن تسألين عني اين انتِ الفترة الماضية ؟
نرجس : الم تخبرك والدتي !!
مؤمن : بلا ولكن كان عليكِ ان تستأذنين مني قبل سفرك
نرجس : استأذنت والدتي وشقيقي الاكبر وكان علي السفر في كل الحالات ولم يكن تجاهلا مني ولكن لضيق الوقت
مؤمن : من المؤكد انك تودين امراً لذلك اتصلتِ
•نرجس : فقط وددت اخبارك بأنني وصلت للمدينة اليوم فقط هذا ما وددت قوله قبل لي الاطفال وانقل سلامي لمريم الى اللقاء
مؤمن : الى اللقاء

• تغلق نرجس الهاتف وتجد بأنها في قمة الألم فهي كانت بحاجته للمرة الأولى وتعاود الاتصال على

راجح شقيقها الاكبر فتتردد هو يملك عائلة كبيرة لا يستطيع أن يعطل أعماله من أجلها ومن أجل

ضيوفها فظهرت على ملامحها الحيرة ...

والد مازن : نرجس لما كل ذلك الشقاء ؟!
نرجس : أي شقاء
والد مازن : سأقلك انتِ ووالدتك ومازن
نرجس : ولكن من أين لك وسيلة نقل
والد مازن : بكل سهولة سوف أستأجر

* نرجس ترضخ لقراره فلا سبيل لقرار اخر وتجهز والدتها ونفسها للذهاب الى القرية , وحين وصولها

للقرية عادت ذكرياتها تدريجياً وادمعت عيناها ونطقت شفاهها

نرجس : ذلك كان منزلي قبل الانفصال , وذلك منزل جدتي وهذا منزلنا
والد مازن : كم هي جميلة القرية
نرجس : وهناك مزرعة جدتي فهي اجمل المزارع

• توقف والد مازن امام المنزل فكانت والدة نرجس متعبة جدا فذهبت كي ترتاح بالمنزل ومعها نرجس

فكان المنزل ملئ بالغبار و الاتربة وبعد الانتهاء من التنظيف قدمت واجب الغداء لمازن ووالده ومن

ثم ذهب مازن ووالدتها للقيلولة فقررت نرجس الذهاب للمزرعة ظناً منها بأن الجميع قد غلبه النعاس

وتبعها والد مازن , فتوقفت اما تلك الشجرة التي كانت تكتب عليها ونظرت اليها فأجهشت بالبكاء واذ

ا بصوت خلفها

والد مازن : سمعتك ونحن في الطريق الى هنا بأن ذلك منزلك قبل الانفصال ولم أعير الموضوع أي اهتمام فلا يربطني بماضيك صلة
نرجس : هذه الشجرة دونت عليها تاريخ زفافي وتاريخ زفافه وتاريخ اجهل لما كتبته
والد مازن : هذا التاريخ يصادف غداً لما لا تجعليه حقيقة ويكون هو تاريخ زفافنا ؟؟!!


يتبع الفصل الأخير
  رد مع اقتباس