عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 4- 2   #9
هاوووي الجنون
متميز في الفنون الادبيه
 
الصورة الرمزية هاوووي الجنون
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 47768
تاريخ التسجيل: Mon Feb 2010
المشاركات: 2,505
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 8904
مؤشر المستوى: 99
هاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond reputeهاوووي الجنون has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: التربيه الخاصه
الدراسة: انتساب
التخصص: خريج
المستوى: ماجستير
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
هاوووي الجنون غير متواجد حالياً
رد: ذاااااااااااااات يوم

* عندما عرض والد مازن على نرجس الزواج ماءت برأسها إماءة انها موافقة على عرضه فأصبح

كالمراهقين يقفز ويصرخ نرجس أحبكِ .. أحبكِ ... ’ هنا تجد نرجس بأن الحياة ابتسمت لها من جديد

هناك بريق يلمع في عيني والد مازن بأنه هو الشخص الأنسب الذي سيقدرها ويهبها الحب والتقدير

كان هو حلمها او بالأصح كان هو ملاذها وجدت نفسها تخبره بأنها هي ايضاً تحبه بالرغم من أن

وسام قد صارحها بحبه قبل ذلك ولكن لم تنطق شفاهها يوماً بأنها تحبه بل شعر قلبها بنبض يختلج بين

أضلعها فهو بالنسبة لها كان ذلك الضوء الذي بزغ في ظلمة لياليها الكالحة الظلام فلم تجد رجلاً

يحتويها بحبه وإهتمامه سواه والآن هو في المدينة مخدوع ومصدوم من فعلة نرجس ويقوم بتوزيع

بطاقات دعوة زفافه على فاتن , واليوم قد حان لنرجس بأن تحضى بمذاق السعادة الحقيقية وجدت في

والد مازن الوقار وخفة الظل والحب ومازن ايضاً الذي يعتبر قطعة منها حينها تبعثرت كلمات والد

مازن

والد مازن : انا سعيد لا بل انا اشعر بأنني أحلق بين السموات السبع لا بل انا بين فرو السحاب لا أجد تعبير يفصح عما يدور بخلدي سوى أنني كنتُ لا أملك من هذه الدنيا سوى مازن و من اليوم وصاعداً ستكونين أنتِ ومازن عينان في رأس واحدة فلن أدع لعيناك سبيل للدموع وسأجعل الابتسامة لا تفارق شفاهك بعون الله سأهبك سعادة الأرض جميعاً أقسم لكِ لو أدفن روحي تحت التراب من أجل سعادتك لفعلت .... تقاطعه نرجس
نرجس : أستحلفك بالله لا تقول مثل ذلك الحديث
والد مازن وهو مازحاً كعادته : أتخافين أن أفارقك لأنكِ تحبينني ولا تستطيعين العيش من دوني أم من شدة فرحك أنكِ ستتخلصين من ذلك المجنون بحبك
نرجس بكل خجل : سأحتفظ بالإجابة طالما تجهلها
والد مازن : كم ساعة متبقية على الغد ؟!!
نرجس : ولما السؤال ؟!
والد مازن : أريد الذهاب لإخوتك وأتقدم لخطبتك الآن فيجب أن يأتي غداً ونحن متزوجان كي يبقى ذلك التاريخ ذكرى زفافنا , أشعر بأن حديثي لم يجد صدى لديك
نرجس : على العكس تماماً ولكن أشعر بأنني أعيش حُلماً لا أريد أن افيق منه وأجدك متسرعاً أو لأنني لأول مرة أشعر بهذا الشعور
والد مازن : أنا من يشعر بذلك فمنذ زمن وأنا لم أحضى بروعة شعور الحب فانا قد أصبحت أهيم بك فلا أي شعور بالعالم يصف مدى حبي لك أتدركين كم اهواك يا نرجس
نرجس : صدقاً ما يخالجني شعور مختلف ربما أنت الحب الحقيقي الذي كنت أجهله وقد أخطأت طريقه وأنا طفلة وأجد بأنني الآن أهتديت للصواب أجد نفسي أنني اليوم أتذوق جمال الحياة بقربك فقط , يا إلهي لا أصدق ما أنا عليه الآن ما بها أحوالي كم أصبحت جريئة ..... يقاطعها والد مازن
والد مازن : ماتقولينه تعتبرينه جراءة تلك الكلمات ليست نرجس من تقولها بل هو نبضها .... ومدد يده ووضعها على يد نرجس ... ترتعش أطرافها ويسكنها البرود فيضمم يدها الى قلبه كي يسمعها نبض قلبه
نرجس : نبضاتك سريعة كما هي نبضاتي
والد مازن : منذ أن عرفتك كانت أكبر أمنياتي وأقصى أحلامي قبل أن أموت أن تضعي يدكِ على قلبي كي تسمعي نبضي وهو ينطق بحبك
نرجس : لأول مرة أعشق هذا المكان ربما كان هذا المكان من يحتضن جميع ذكرياتي والآن أصبح يجمع أجمل لحظاتي
والد مازن : علي أن أسرع بالذهاب لإخوتك فالطريق من هنا للمدينة طويل سأستغرق ما يقارب الساعة والنصف
نرجس : ليس بالوقت الكثير, ولكن احذر لا تتعجل في الطريق فأنا بانتظارك ...
والد مازن : الوقت ليس بالكثير ولكن الثواني في غيابك أجدها كما الدهر
نرجس : يا إلهي لا أصدق أنا ....... اليوم اختلف شعوري للنقيض بربك أخبرني ما الذي تملكه لكِ يجعلني أشعر بما أنا عليه
والد مازن : أكان للحب مذاق وأنا لم أراكِ يوماً فذلك سحر الحب الذي أضفتي له معنى ولون ونكهة الآن أريد أن أودعك .. ووضع يدها على قلبه ...
والد مازن : أشعرتِ بنبض قلبي ! أريدك دوماً أن تذكرين هذه اللحظة وتشعرين بذات الشعور
نرجس : رافقتك السلامة وحفظك المولى

* يرحل والد مازن للذهاب لمنزل راجح شقيق نرجس الأكبر بعد أن قامت نرجس بوصف عنوان منزل

شقيقها , الطريق يستغرق الساعة والنصف ولكن من شدة سعادته وإسراعه سلك طريقه في ساعة

فقط وأخيراً توصل لعنوان منزل راجح يقرع الباب تفتح له الخادمة باب المنزل ويسألها عن راجح

فتخبره أن لديه ضيوف فأخبرها بأن تبلغه بقدومه , يهم بالخروج راجح لرؤية والد مازن بعد أن أبلغته

الخادمة فيرحب به للدخول الى حجرة الضيوف ويجد أن هناك شخص غريب فيتردد والد مازن بالتعريف

عن نفسه بالرغم من أن راجح قد سأله عن هويته وسبب قدومه وعند الدخول نظر والد مازن فإذا

بوسام هو من يكون ضيف راجح فيهم وسام بالوقوف ...

وسام بتعجب : والد مازن
والد مازن : دكتور وسام لما أنت هنا ؟!
وسام : أحضرت بطاقات دعوة زفافي وأنت أتيت كي تزور أقرباء زوجتك !!
راجح : زوجة مَن !! وسام ومن هذا والد مازن ومن أين تعرفان بعضكما وأنت مَن أخبروني بالقصة ؟؟!!
والد مازن : وسام أنا لم أرتبط بنرجس فكانت تلك ردة فعلها عندما سمعت بخبر ارتباطك بالدكتورة فاتن وبالأخص عندما علمت بأنك أنت من رشحها للسفر وتعمدت أن تبعدها عنك
وسام : بل فاتن أخبرتني بأن نرجس هي من طلبت ان ترافق مازن
والد مازن : فاتن هي من أخبرت نرجس بأنك أنت من تعمد إرسالها
راجح : مابها نرجس وما تلك المكيدة الآن وجدت تفسير لفسخ ارتباطك بنرجس
وسام : انا و نرجس كنا ضحية مكيدة فاتن
والد مازن : اليوم جئتُ لراجح كي أتقدم لخطبة نرجس وهي قابلة بهذا الارتباط
راجح : أشعر بدوامة والقرار بيد نرجس وهي عليها أن تعرف التفاصيل أولاً ومن ثم تقرر
وسام : راجح أتريد أن تضع نرجس تختار
راجح : أنت خذلتها يوماً ما وتسرعت بلإرتباط بأخرى ووالد مازن لا أعرف عنك شيئاً فليس لدي الخيار ستأتون معي أنتما الإثنان ونذهب للقرية ونجعلها تختار بينكما ولها حرية القرار
والد مازن : أؤيد فكرتك فلنذهب الآن فهو على عجل يريد الإحتفال بذلك التاريخ
وسام : علي أن أخبرها بالحقيقة فهي تدرك مدى حبي لها منذ الصغر وأنت كنت شعرة وستنجدت بك في لحظة انكسار
والد مازن : لا تنظر لأعلى من مد نظرك فهي تحبني الآن وكما أخبرنا راجح هي من ستختار
وسام : فلنذهب الآن
راجح : ولكن الوقت تأخر وأصبحنا في المساء والطريق يعمه الظلام
والد مازن : أنا أجيد السفر ليلاً فأنا أسافر كثيراً من هنا للعاصمة براً
راجح : اتفقنا سنذهب جميعنا وتقود بنا
وسام : ولما لا أقود أنا ؟!
راجح : هو لديه الخبرة ولا أريد أن تتعاركان و الإ لن نذهب
وسام : تفضل .. والد مازن ألم تسمعني تفضل أمامي ...

*والد مازن يقود السيارة ويرافقه راجح ووسام وتبدأ رحلتهم ولكن الطريق ذو ظُلمة شديدة ...

*وهناك بالقرية تضع نرجس رأسها على وسادتها وتبتسم فهي تتذكر كلماته وضحكاته ومزاحه وتفتقده كثيراً ومن ثم تضع يدها على قلبها كي تشعر بنبض والد مازن فتغفو عينيها ...فإذا بصوت والدتها ...

نرجس : أمي ما بكِ
والدة نرجس : ألا تسمعين صوت الضجيج بالخارج ؟!

*نرجس تنهض من فراشها وتذهب للرؤية ما الأمر بالخارج وترتدي ما يغطيها

نرجس : سأذهب للخارج لرؤية الأمر هنا مازن لازال نائماً اعتني به لحين أعود
والدة نرجس : خذي حذرك

* تنظر نرجس فإذا هناك بطرف القرية إزدحام شديد وهناك سيارة إسعاف تنقل مصابين وهناك سيارة مهشمة تماماً مختفية الملامح فتشعر بأن نبضها أزداد في الخفقان من شدة الخوف فتركض الى أن وصلت لموقع الحادث فإذا بشقيقها راجح ملقي على الأرض يتلقى العلاج فتصرخ

نرجس : راجح ماذا أصابك ؟ وبماذا تشعر الآن ؟!

راجح : أنا بخير ولكن وسام ووالد مازن انتقلوا للمستشفى لتلقي العلاج اذهبي الى هناك فإصاباتهم في منتهى الخطورة أنا بخير إذهبي لا عليك

* نرجس تنهض وتسأل المتجمهرين على الحادث : أتعلمون كيف هي حالة المصابين وأي مستشفى قد نُقلوا اليها

نطق أحدهم : هناك أحدهما وافته المنيه والآخر في حالة لا يرثى لها وهما في مسشفى القرية العام بالقرب من هنا

* نرجس تركض كالمجنونة فلم تشعر بخطواتها ولم تشعر بما يدورحولها هناك توأم طفولتها وحبيبها

*أيهما من وافته المنية كلاهما لهما نصيب من قلبها فتبكي وتركض وتركض الى أن وضعت قدماه داخل المستشفى وتقف لتسأل
نرجس : هناك مصابين قدموا الآن الى هنا بعد ان تعرضوا لحادث سير
موظفة الاستقبال : نعم أحدهما انتقل لرحمة الله والآخر بالعناية المشددة فمن تودين رؤيته بالأول فهناك أحدهما وهو المتوفي والأخر في الطابق العلوي في العناية المشددة

* تجر نرجس قدماها وكأنها مسلسلة بقيود وتقودها خطواتها الى حجرة المتوفي وتجد برودة أطرافها أكثر برودة من تلك الحجرة وتمدد يدها لتكشف عن هويته وعندما تنزع الغطاء عن وجهه فإذا هو ....

نرجس تصرخ : حبيبي سرقك الموت مني قبل أن أخبرك بأنني أخاف عليك من الموت فتتركني وحيدة وانا لا استطيع العيش من دونك .... حبيبي لا زالت أشعر بنبض قلبك لا هم يكذبون علينا أنا لازالت أسمع نبض قلبك إنهض وأخبرني بأنك تمزح كعادتك بأنهم يكذبون بأنهم مخطئون هم لا يعلمون بأن اليوم هو تاريخ زفافنا هم لا يعلمون بأنني أحبك بربك إنهض أفتح عيناك بربك....

* تصرخ أكثر وأكثر وتنهار قواها فقد حقق والد مازن حلمه قبل أن يموت ولم يكتمل حلمه وقد تلاشى

حلم نرجس سريعاً فقد كان شعورها بالسعادة مؤقت وكأن

القدر لا يشاء بأن تتم سعادتها يوماً فكلما شعرت بأن الحياة تبتسم لها سرعان ما تجد ما يعكر فرحتها

ويجهض سعادتها تلك السماء التي كان يشعر بأنه يحلق بها أصبحت الآن روحه من تسكنها , نرجس

أي الأزهار أنتي فموسم إزهارك أضحى حلماً مقطوفاً أزهاره والد مازن رحل بعد ماذا ؟ بعد أن تعلق

قلب نرجس بعد أن وجدته بأنه هو حبها الحقيقي بعد أن وجدته بأنه هو طوق نجاتها ومصدر سعادتها ,

نرجس في ذات المستشفى ترقد فعندما انهارت قواها تعرضت لصدمة نفسية ورقدت على السرير

الابيض بضع أيام في ذات الوقت كان هناك وسام في غيبوبة ولم يفق منها وقام راجح ومؤمن بزيارة

نرجس ...

راجح : طهور ان شاء الله
* نرجس تلزم الصمت والدموع تسقط من عينيها كالمطر
راجح : نرجس عليكِ أن تؤمن بالقضاء والقدر فهو من أصر على القيادة بالرغم من تحذيري له انا ووسام والطريق كان شديد الظُلمة
مؤمن : نرجس راجح أخبرني بتلك المكيدة التي أكادتها الدكتورة فاتن لكِ أنتِ ووسام لتفرقتكما
نرجس تخرج من صمتها : أي مكيدة

*راجح يشرح لها تفاصيل ما جرى ليلتها ومن ثم يخبرها بأن وسام لازال في غيبوبته , هنا تدمع أكثر

وتبكي فوالد مازن كان أجمل شئ بحياتها سواء كانت تلك مكيدة فاتن أم مشيئة القدر فهو كان يشعر

بأن الوقت يمضي سريعاً والآن ليس هناك وقت كي يقوم بحسابه ومن ثم تنهض وتقرر الذهاب الى

حجرة وسام للإطئنان عليه فتجده غائب عن الوعي تماماً لا يدرك ما يدور حوله فنظرت اليه بنظرة

تبكيه فيها وتبكي قلبها الذي انتزع من بين أضلعها ومن ثم تذهب لتبحث عن مازن وعن قبر والد مازن

فتجد من يدلها عليه بأنه قد دُفن في مقابر القرية وان مازن لازال في منزل والدتها بالقرية ...





* نرجس تذهب لقبور القرية وتبحث عن قبره كما لو أن القبور لا تريد أن تختفي فتنظر من كل صوب

فتسمع نبضه يقرع كما الطبل أسفل تلك الرمال ولازالت ترى ابتسامته و فتضع يدها على أحد القبور

وتشعر بأنه يوجد تحت تلك الرمال فهي تشعر بأن نبضها قد هبط على تلك الرمال فنتثر الرمال حباتها

على ملامح وجهها وكأنها تقول لها أفيقي هو الآن تحتي وأنتِ لاتزالي تقفين علي فهو ترك مازن

نصيبه ونصيبكِ من حياته وبعد مماته , فتلملم شظاياها وترحل للعودة للمنزل ورؤية مازن وعندما رأته

ركعت على قدماها وضممته الى صدرها وأصبحت تشتم رائحته فهو ما تبقى لها من رائحة والده ومن

كل ألوان الحياة تبقى لها لون أمل مازن وحينها قررت بأن تقوم بالإتصال على عائلة والد مازن

لإخبارهم بأمر وفاته فأخبروها بأنهم علموا بذلك وأن مازن بعد وفاة والديه وجدته ايضاً لا يوجد من

يعتني به وبالأخص وهو يحتاج للعناية الخاصة فطلبت بأن ترعاه هي ورحبوا كثيراً بالأمر من يريد بأن

يعتني بطفل يتيم يحتاج للعناية الخاصة ومن تلك اللحظة شعرت بأنها والدته الحقيقة وبأن الله عز وجل

لم يجعل قلبها ينفطر عليه هو أيضاً ..., وأخذت مازن من يده

وذهبت به الى المستشفى لزيارة وسام وأصبحت تتكرر زيارتها الى أن أفاق وعاد يستدرك ما يدور

حوله ولكن فقد شئ كبير جداً وهو السيرعلى قدماه يوماً فقد أصبح مقعداً أصيب بالشلل فتعاطفت معه

نرجس أكثر وهو شعر بالسعادة لوجودها بالقرب منه فهنا لم يعود الدكتور وسام ذلك الطبيب الشهير

ولم تعود نرجس تلك الممرضة الأقل مستوى فقط أصبح ينظر لها بأنها حبه الأجمل في حياته وهي

تنظر اليه بانه توأم طفولتها الذي أحبها يوماً وكان سبباً في وجود النور في حياتها ًوهو ايضاً لم

يقدرها يوماً ....
نرجس : الحمد لله على سلامتك
وسام : سلمتِ من كل شر , كم أنا سعيد بوجودك بقربي
نرجس : أنت تدرك قدرك لدي
وسام : مكيدة فاتن دمرت حلمي وانهته
نرجس : ربما كانت مكيدتها خير لنا وهي تقصد وجود والد مازن
وسام : أريد أن أطلب منك أمراً
نرجس : تفضل
وسام : ليس بالأمر الهين بأن طبيب بحجمي يشعر بالعجز ويصبح هو من يُشفق عليه ولكن أريد أن تذهبي لمنزلي وتحضرين دفتر مذكراتي من درج مكتبي
نرجس : ان شاء الله سأحضره لك غدا



* نرجس تحضر دفتر مذكرات وسام فيقرر أن تقرأها وتبدأ

بقراءتها فقد كتب عنها منذ يوم زفافها على فارس وعن تلك الأيام القاهرية التي لم يتوقف عن الكتابة

عنها يوماً وقرأت عن مشاعره التي يكنها لها بالرغم من مكيدة فاتن وقرأت وقرأت الكثير من

المشاعر والكثير من الحب

وسام : قرأتِ كم أنا أحبك
نرجس وملامحها تسكنها الحزن : قرأت
وسام : لا أريد أن أشعر بالعجز مرتين في حياتي ساقي ولم أعود أشعر بها فلا تجعلي قلبي أيضاً يصبح عاجز عن نيلك
نرجس : وسام أنت تدرك قدرك بقلبي
وسام : لا أريد أن نتزوج



* نرجس تشعر بعد قراءتها للمذكرات بأنها قيدتها و أن تلك الكلمات تتوجب عليها الإعتناء بذلك

الشخص الذي أحبها منذ طفولته فاليوم عليها رد الجميل بأن تعتني به فمازن أصبح يقوى على السير

بمفرده ووسام هو من أصبح عاجزاً , مازن بالرغم من حزنه على والده فهو يشعر بالسعادة لوجود

والدته نرجس التي تقدم لها كل سبل السعادة بالرغم من أنها تفتقد مذاقها ولا تجدها سوى وهي بين

يدي مازن , قررت الارتباط بوسام للإعتناء به وتم أخيراً ما تمنى وسام

* أصبحت نرجس زوجة الدكتور وسام سابقاً ووالدة مازن حالياً وأمضيت لياليها بالاعتناء بوسام

المقعد وبتربية مازن

* يمر عام وبعده عام الى ان تتم الأعوام وتصبح العشرين عاماً فتقوم بتزويج مازن بعد تخرجه بنوف

إبنة شقيقها راجح زواج تقليدي جداً وتستمر حياتها تعتني بوسام وتعتني بأطفال مازن ونوف فلهما من

الاطفال ثلاثة الفتاة اسمها نرجس فهي تلك الرضيعة التي بين يدي تلك المرأة المسنة فكانت المرأة

المسنة هي نرجس وماكانت لحظة غفوتها الا اعادة لشريط

ذكرياتها فهي تجلس في مزرعة جدتها التي تحولت لحديقة وما كانوا أولئك الأطفال الذين تلاحقهم

بنظراتها سوى أطفال مازن ونوف فهي وهبتهم وقتها وحياتها فلم يعود لها مصدر للسعادة سواهم

ولازالت تزور تلك الشجرة كل عام فهو يحمل ذكرى مميزة لها منها السعيد ومنها التعيس فتذهب الى

هناك وتقرأ تلك التواريخ وتبكيها فهناك تاريخ يوم زفافها بفارس التي تعتبرها يوم انهدام احلامها

وتاريخ يوم زفافه الذي كان آخر مايربطها بفارس فهو عاش وربى ابنائه وأستمتع بحياته وكفى ,

وكان آخر تاريخ هناك تاريخ يوم وفاة حبها ونبضها فقد دُفنت نبضاتها مع جسد والد مازن فهي بعد

مضي تلك الأعوام لازالت تشعر بنبض قلبه ولازالت تسمع ضحكاته وتشتم رائحته في مازن فلا زال

قلبها ينبض له ولكن بصمت شديد فقد شاء القدر أن تكون لوسام ذات يوم وشاء الهوى أن تحب والد

مازن ذات يوم



كانت تلك نرجس ذات يوم فقد رافقتها أيام تأن فيها من الألم

ورافقتها ذات يوم أيام تمطرها بالسعادة هذه هي الحياة

ذات يوم تنبض قلوبنا لشخص ما وقد ندرك بأنه هو الحب

ويأتي يوماً وندرك بأننا لم نعيش مذاق الحب الحقيقي سوى مع شخص آخر وإن جمعتنا به دقائق ليست بأيام فتلك أقدار الهوى فكم نحلم وكم نتمنى وكم

ترحل لحظات نكون في أمس الحاجة اليها ولكن ذات يوم ندرك بأن تلك أقدار الهوى فلم تكن نرجس

سوى رمزاً للحياة فالحياة لا تقف ولا تنهي , ولن نستطيع الحصول على جميع أمنياتنا ولا جميع

أحلامنا , ولكن لنا أن نحضى ذات يوم بحلم نأمل تحقيقه


أنتهـــــت

أتمنى أن تكون بمستوى ذائقتكم

للكاتبه/قمر السعودية

18 _ 3 _ 2010 مـ
منقووووووووووووووول<<<<<<<<<<<<تحياتي
  رد مع اقتباس